بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تربية الأولاد في الإسلام
كتاب "تربية الأولاد في الإسلام" للدكتور عبدالله ناصح علوان من أكثر الكتب مبيعا، والسبب لا يخفى وهو حرص كثير من المسلمين على تربية أبنائهم تربية سليمة ليكونوا أعضاء نافعين صالحين في الحياة.
والكتاب كما يقول مؤلفه: "تبيان للمنهج الكامل الصحيح في تربية الأولاد في الإسلام، وحين يوفقك الله سبحانه لقراءته تعلم أن من مزايا التشريع الإسلامي الشمول، الشمول الكامل لكل ما يسعد الإنسانية في دينها ودنياها وآخرتها، ويتبين لك كذلك أن للإسلام طريقته في التربية ومنهجه في الإصلاح، فحينما يأخذ المربون بطريقته ومنهجه يحل في الأمة الاستقرار والأمن والسعادة محل الفوضى والخوف والشقاء، ويتضح لناظريك أن هذا الإسلام هو دين الحياة ودين الإنسانية ودين الوعي والتربية والإصلاح.. وحينما تهتدي البشرية بهديه وتستقي الأمم من معينه وتأخذ الدول بمبادئه وتشريعه فإن السلام في العالم يسود، ومعالم المجتمع الفاضل تتراءى للأعين بجلاء ووضوح".
احتوى الكتاب على ثلاثة أقسام، وكان القسم الأول في أربعة فصول هي: الزواج المثالي وارتباطه بالتربية، الشعور النفسي نحو الأولاد، أحكام عامة تتعلق بالمولود، أسباب الانحراف عند الأولاد ومعالجته.
وجاء القسم الثاني في سبعة فصول هي مسؤولية التربية الإيمانية، ومسؤولية التربية الخلقية، ومسؤولية التربية الجسمية، ومسؤولية التربية العقلية، ومسؤولية التربية النفسية، ومسؤولية التربية الاجتماعية، ومسؤولية التربية الجنسية.
أما القسم الثالث فتناول ثلاثة فصول هي وسائل التربية المؤثرة، والقواعد الأساسية في تربية الولد، واقتراحات تربوية لا بد منها.
أسباب الانحراف عند الأولاد
عدد المؤلف أسبابا للانحراف منها: الفقر، والنزاع بين الزوجين، والطلاق وما يصحبه من فقر، والفراغ الذي يتحكم في الأطفال والمراهقين، والخلطة الفاسدة ورفاق السوء، وسوء معاملة الأبوين للولد، ومشاهدة أفلام الجريمة والجنس، وانتشار البطالة في المجتمع، وتخلي الأبوين عن تربية الولد، ومصيبة اليتم، ثم عرض المؤلف لعلاج كل عنصر من هذه العناصر.
يقول المؤلف: المقصود بالتربية الجنسية تعليم الولد وتوعيته ومصارحته منذ أن يعقل القضايا التي تتعلق بالجنس، وترتبط بالغريزة وتتصل بالزواج.. حتى إذا شب الولد وترعرع وتفهم أمور الحياة عرف ما يحل وما يحرم، وأصبح السلوك الإسلامي المتميز خُلقا له وعادة، فلا يجري وراء شهوة، ولا يتخبط في طريق تحلل.
وتقوم هذه التربية على مراحل:
- في سن (7-10) يُلقن الولد فيه آداب الاستئذان وآداب النظر.
- وفي سن (10-14) الذي يسمى بسن المراهقة يُجنب الولد فيه كل الاستثارات الجنسية.
- وفي سن (14-16) وهو سن البلوغ، يُعلم الولد فيه آداب الاتصال الجنسي إذا كان مهيئا للزواج.
- وفي سن ما بعد البلوغ، وهو سن الشباب، يُعلم آداب الاستعفاف إذا كان لا يقدر على الزواج.
ثم يتساءل المؤلف: هل يجوز مصارحة الولد جنسيا وهو في سن التمييز؟
ويجيب: الآن أضع بين يديك – أخي المربي – هذه البحوث مرتبة مفصلة لتعرف كيف تأمر ولدك بها، وتوجهه إليها... لتقوم بمسؤوليتك كاملة تجاه من جعل الله في عنقك حق التربية والتوجيه.
اقتراحات تربوية لا بد منها
في نهاية الكتاب وضع الكاتب طائفة من الاقتراحات التربوية لا غناء عنها هي:
- تشويق الولد إلى أشرف الكسب.
- مراعاة استعدادات الولد الفطرية.
- ترك المجال للولد في اللعب والترفيه.
- إيجاد التعاون بين البيت والمسجد والمدرسة.
- تقوية الصلة بين المربي والولد.
- السير على منهج تربوي في اليوم والليلة.
- تهيئة الوسائل الثقافية النافعة للولد.
- تشويق الولد إلى المطالعة الدائمة.
- استشعار الولد الدائم بمسؤولية الإسلام.
- تعميق روح الجهاد في نفسية الولد.
أخيرا، ما أجدر الآباء والأمهات، وما أجدر المربين والعاملين في ميدان التربية أن يقرؤوا كتاب "تربية الأولاد في الإسلام" فكفى بالمرء إثمًا - كما يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم – أن يضيع من يقوت.
وإنني أقتني الكتاب في مكتبتي منذ عام 1402هـ وقد جائني كهدية من الشؤن الدينية للقوات الجوية جزاهم الله خيرا عندما حججت لأول مرة في حياتي معهم
وكان قد وزع بأمر رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد آنذاك
وكنت أعود إليه من وقت لأخر وأستفدت منه في التعامل مع أبنائي حفظهم الله وحفظ جميع أبناء المسلمين من كل سؤ
مواقع النشر (المفضلة)