نابعنا على تويتر

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: المبيدات - منافعها واضرارها

  1. #1

    Smile المبيدات - منافعها واضرارها

    المبيدات – منافعها واضرارها


    تعريف بسيط للمبيد وهو- ما استعمل من مواد كيميائية للسيطرة - او لقتل – او طرد – او منع نمو وتكاثر الفطريات او الحشرات او النباتات الضاره – او الفيران – او الطيور المخربة للمحاصيل . ارى ان الاسم بعد هذا التعريف لا يتوافق تماما – لكنني لا اعرف الكلمة المناسبة .

    غالبا – حينما نتكلم عن المبيد – لا نتكلم عن فضائله وما قدمه للبشرية من فوائد جليلة لا ينكرها سوى ناكراو جاحد او جاهل للتاريخ .

    قبل ما يقارب الخمسون سنة – وذلك قبل ان تكتشف اغلب المبيدات – كان الملايين من البشر يموتون من امراض الملاريا – والطاعون – والتيفؤئيد – والحمى الصفراء وغيرها من الامراض التي تنقلها الحشرات الى الانسان .

    استطاع الانسان ان يقضي على هذه الحشرات باستعمال المبيدات – وبهذا قضى على هذه الامراض وعلى انتشارها .

    ثم لا ننسى الخدمة الجليلة للمبيدات الفطرية والحشرية على توفيرالغذاء بالمحافظة على المحاصيل الزراعية حيث قضت على تلك الافات التي كانت تفتك بالمحاصيل .

    ان الفضل الكبير لتأمين الغذاء للبشرية – مع هذا الانفجار السكاني في العالم – يرجع الى تلك المبيدات . فلولا هذه المبيدات لأزداد العالم جوعا على مجاعاتهم .

    يقدر العلماء ان ما يزيد على ثلث المحاصيل من المنتوجات الزراعية سوف تتلف لو لم تكن تلك المبيدات التي استعملت للقضاء على الحشرات والافات الزراعية الاخرى . ولو لم تستعمل اثناء التخزين لكان التلف اكبر والضرر على غذاء الانسان اعظم .

    ان استعمال هذه المبيدات اثناء الزراعة والنقل والتخزين – وفر الغذاء للأنسان طوال العام وحافظ على سلامته ايضا من نمو بعض الفطريات على الاطعمة والتي تنتج سموم خطيرة مثل – الافلوتكسن .

    بالرغم من هذه الفوائد الجليلة الا ان الانسان لم يسلم من اضرارها . لنتحدث عن ذلك النافع والضار - المبيدات بأنواعها .

    لقد سجل الباحثون ودونوا الكثير من الاحداث من وصول المبيدات الى الحليب – والبيض – واللحوم – والاسماك وغيرها من الاطعمة عبر سلسلة الغذاء . وصلت الى غذاء الحيوانات والدجاج والاسماك حتى وصلت الى المستهلكين . بل ان الضرر وصل الى الاطفال الرضع عن طريق حليب الام التي تعرضت لتلك السموم .

    المبيدات انواع – فمنها الشديد السمية ومنها المتوسط ومنها الخفيف في الاضرار . احد انواعها - عالي السمية وعالي في الثبات في البيئة فقد يستمر في التربة او الماء لمدة قد تصل الى 30 عاما .

    مادة DDT لا تزال معنا في التربة والماء – وفي اجسامنا واجسام الحيوانات والنباتات على الرغم من مرور اكثر من خمسين سنة من توقف استعماله .

    المبيدات لها سيئاتها ولها حسناتها - وسيئاتها في رايي – يرجع غالبا الى الاسباب التالية :

    1 – استعمال المبيدات ذات السمية العالية .
    2 – جهل العاملون في استعمال المبيد حسب الطرق الامنة والصحيحة .
    3 – قطف المنتوجات الزراعية قبل انتهاء - مدة التحريم .
    4 – استعمال تركيزات عالية .
    5 – التخزين السيئ للطعام – حيث قد يصل المبيد الى الطعام .
    6 – الاستعمال العشوائي والسيئ للمبيدات .

    طرق وصول المبيدات الى الانسان قد تكون عن طريق الاستنشاق وهو اخطرها – او الجلد – او الفم من تناول الطعام والماء .

    بعد هذا الحديث لنتأمل - المثال التالي عن طرق وصول المبيدات الى الانسان .

    حدث شيئ ما في ربيع احدى السنوات في الستينيات ميلادية – في ولاية كاليفورنيا وفي اجمل واشهر بحيرة والتي اشتهرت بكثرة طيورها وعصافيرها المختلفة ؟

    غزا البحيرة جيش من الحشرات وتكاثرت بشكل مخيف مما تطلب الىالعمل للقضاء عليها . استعملوا عشوائيا العديد من انواع المبيدات ومنها DDT - ولمدة ثلاث سنوات .

    كانت الحشرات تموت ولكنها ترجع بعد فترة من الزمن . ما اخاف المواطنين وارعبهم هو موت الطيور.

    بعد فحص الطيور الميته – وجدوا ان نسبة عالية من المبيد يتركز في اجسادها وشحومها بنسبة مئة الف مرة اعلى من التركيز الذي استعمل لقتل الحشرات .

    النتيجة ان اسماك البحيرة كانت ايضا ملوثة بالمبيد وكل من اكل من اسماكها كان تركيز المبيد في اجسامهم عالي . كما وجدوا ان الضرر قد وصل الى الاطفال الرضع عن طريق حليب الامهات اللاتي اكلن من اسماك البحيرة . هكذا وعبر السلسلة الغذائية – وصل المبيد الى الانسان .
    من المعروف ان مفعول المبيد DDT لا يتحلل – ويظل ينتقل من غذاء الى غذاء وينتهي عبر السلسلة الغذائية الى التركيز في شحوم البشر.

    الان ما الحلول ؟

    المبيدات اصبحت امرا ضروريا – لا بد من استعمالها .
    لتقليل اضرارها ارى ان الامر يتطلب ما يلي :

    1 – لا بد من وجود رخصة عمل لكل من يمارس استعمال المبيدات – والتاكد من معرفتهم معرفة تامة بالطرق الصحيحة والسليمة لأستعمالها .

    2 – استعمال المبيدات القليلة السمية والتي تتحلل في مدة اقصر.

    3 – تحريم بيع او استعمال المبيدات العالية السمية وبالذات على المحاصيل الزراعية .

    4 – عدم قطف المحاصيل قبل انتهاء مدة التحريم .

    5 – لا بد من وجود هيئة رقابية مختصة لمتابعة استعمال المبيدات – وزيارة المزارع - وتوعية المستخدمين لها – واخذ العينات من المحاصيل الزراعية لفحصها والتأكد من خلوها من المبيدات .

    6 – وضع قوانين وانظمة تحكم استعمال المبيدات .

    7 – تطبيق غرامات لمن يسيئ استعمالها .


    الحقيقة ان الموضوع كبير ومتشعب – توقفت كثيرا اثناء الكتابة عن ماذا اتحدث وكيف اختصر . الموضوع يستحق اكبر مما اعطيته – فالمعذرة اذا لم اغطي الموضوع من جميع جوانبه .

    دمتم في احسن حال
    م ع ج

  • #2

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هو الانسان سبب الحضارة وسبب مضاره

    الحقيقة بحجم تشعب الموضوع وصعوبة الالمام بما فيه ...يصعب الرد على كل ماجاء فيه

    لكن الانسان هو من تسبب في التلوث ، وهو من إخترع المبيد ليقضي على الجراثيم وهو من استخدم المبيد بطريقة خاطئة وهو من إشتكى من هذا الخطأ وبدأ يبحث عن الحلول ...!

    ألست معي حفظك الله ،،أننا الداء والدواء معا..!

    موضوع شيق جزاك الله خير الجزاء على جهودك ومواضيعك المميزة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    [ فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَـئِكَ هُمْ أُوْلُوا لأَلْبَابِ ][الزمر:17].

    من أصبح والآخرة همه، جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة،

    ومن أصبح والدنيا همه، فرق الله عليه شمله، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ] حديث صحيح.






    يقول الحسن البصري ( من نافسك في دينك فنافسه ، ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره )

    " ياأقدام الصبر تحملي بقي القليل"
    "كل فعل سببه الغضب عاقبته الإخفاق"

    من مواضيع :

  • رد مع اقتباس رد مع اقتباس

  • #3

    افتراضي

    موضوع رائع

    موفق بأذن الله واثابك الله

  • #4

    Smile شكرا

    بسن الله الرحمن الرحيم

    الفاضلة - الخاطرة

    احسنت - لقد لخصت وشخصت العلة -- : الانسان سبب التلوث --- هو اكتشف المبيد --- وهو من استخدمه بطريقة خاطئة -- وهوالان يشتكي .

    نعم مشكلة المبيد - ليس في المبيد - وانما في من يستعمل المبيد .
    اسمحي لي ان اقص عليك قصة تحكي كيف استعمالنا للمبيد .

    طلبت - في احد الايام - من احد المؤسسات لمبيد الحشرات ان ترش اشجار داخل سور البيت .

    قدموا للرش في يوم شديد الرياح - وهو يوم غير مناسبا ابدا للرش . الرياح الشديده تعني توزيع المبيد هنا وهناك وما يلحق ذلك من اضرار .

    الخبير مصري والعامل بنقالي - ونعم التركيبة من خبير وعامل .

    بدأ العامل بالرش وكان رشه معاكس للرياح فتحول المبيد مع الرياح الى اتجاه العامل . تشبع العامل - والذي لم يكن يلبس ملابس واقية ولا نظرات - بالمبيد .

    لم اصدق ما رايت من الاستعمال السيئ على العامل وعلى البيئة .

    ناقشت الخبير - فوجدت الخبير يحتاج الى الف درس ودرس .

    تحياتي والف شكر على المرور والتعقيب .
    ============
    الفاضلة - زهرة الجنوب
    الف شكر على المرور والتعقيب .

  • المفضلات

    المفضلات

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •