ابو مالك
06-05-2007, 10:41
هايل العبدان:
يخيل إلي وأنا أدخل إلى "بعض" مستشفياتنا أنني في المكان الخطأ، فلا الملابس توحي به، ولا طريقة لبسها تدل على ذلك، الروائح العطرية المنتشرة بين جوانحها تنقلك بخيالك إلى أي مكان آخر، لكن غير دور الشفاء تلك، فحاسة الشم عودت أنوفنا فيها على روائح المعقمات الطبية في مثل هذه الأماكن.
بنطلونات الجينز المختلفة، والألوان الزاهية ستجدها حتماً في هذا الرواق أو ذاك، حتى الرداء الطبي لم يسلم من التشويه فأصبح مخصراً ليواكب سباق الموضة بين بعض المحسوبين على ذلك القطاع الصحي، ولتكتمل الصورة أكثر لابد من قصات الشعر الأحدث لها نصيب من الاستعراض في هذا المستشفى أو ذاك، ويتسابق عليها الشباب قبل البنات. أنواع ماركات العطور حاضرة هنا بداية من (شانيل) ونهاية بـ(دافنشي) فتزكم أنفك بمجرد دخولك البهو مروراً بالأروقة ونهاية بالعيادات الطبية، ولا مستنكر لكل ذلك فقد أصبحت من الأمور اليومية المعتادة.
أستنكر ما رأيت ولا أعلم هل كل ذلك ما هو إلا بوادر وملامح خارجية لثقافة جديدة تخلفنا عن ركبها نحن المتعجبون منها، أم أن هناك خللاً في إدارات تلك المستشفيات بعدم قدرتها على ضبط منسوبيها والتشديد عليهم بوجوب التقيد بأنظمة ولوائح العمل ومراعاة شرف ومكانة المهنة؟!
تحدثت مع مسؤول في أحد المراكز الطبية عن ذلك، وشرحت له الصورة الكاملة كما رأيت، فربما يعيش كغيره من مسؤوليها بياتاً شتوياً في مكتبه الفخم ولا يعلم ما يدور حوله. عندما انتهيت من حديثي، أخذ يسرد علي إنجازات إدارته، كيف كان المشفى وكيف أصبح الآن. قاطعته بأن كل ذلك جيد، لكن قد تمحى هذه الإنجازات بسمعة سيئة ترتسم في ذهن المراجعين عن المستشفيات، (الشر يعم والخير يخص)، فإذ به يعود إلي متحدثاً عن أحد أقسام إداراته وهي "الشؤون الدينية" ويؤكد بأنها هي المسؤولة عن هذه النواحي، ويضيف بأنه يلمس منها نشاطاً كبيراً في تثقيف العاملين من خلال لوحات تثقيفية مختلفة، وطباعة وتوزيع المنشورات والكتيبات على العاملين. و ربما غاب عن باله أن إيقاف هذه المخالفات ليس بالتثقيف فسحب، فمعظمهم لا يجهل ذلك، بل بإلزام العاملين باللوائح ومتابعة ذلك ميدانياً.
أسمع من أصدقاء يعملون في قطاعات صحية مختلفة عن تجاوزات كثيرة وخطيرة في الوسط الصحي من اختلاط "لا مبرر له" بين الجنسين خصوصاً حديثي التخرج الملتحقين مؤخراً بالعمل الميداني، لدرجة أصبحت المعاكسات في المراكز الطبية أسهل وأوفر صيداً لضعاف النفوس من الأسواق التجارية في ظل وجود الجو الملائم لذلك، بعضهم تحدث لي عن أمور أخطر من علاقات مشبوهة بين العاملين والعاملات تؤدي بعضها إلى الدخول في المحظورات الشرعية والاجتماعية والأخلاقية.
عندما تهمل الجوانب الأخلاقية في مهنة الرداء الأبيض بدعوى التطور، وتتحول تلك المراكز الطبية إلى بؤر للانحلال الأخلاقي لا ينفع معها جميع الأمصال المخزنة في مستودعاتها الطبية، ومستنقع للقاءات الغرامية لا تقي من شره اللقاحات الوقائية، وحاضنة آمنة للمعاكسات قبل أن تكون للأطفال الخُدج، حتى تنبعث منها رائحة نتنة، ويصبح مجرد العمل في تلك الأماكن مصدراً للعار وموضعاً للشبهات.!!
http://alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2440&id=703&Rname=59#commit (http://alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2440&id=703&Rname=59#commit)
يخيل إلي وأنا أدخل إلى "بعض" مستشفياتنا أنني في المكان الخطأ، فلا الملابس توحي به، ولا طريقة لبسها تدل على ذلك، الروائح العطرية المنتشرة بين جوانحها تنقلك بخيالك إلى أي مكان آخر، لكن غير دور الشفاء تلك، فحاسة الشم عودت أنوفنا فيها على روائح المعقمات الطبية في مثل هذه الأماكن.
بنطلونات الجينز المختلفة، والألوان الزاهية ستجدها حتماً في هذا الرواق أو ذاك، حتى الرداء الطبي لم يسلم من التشويه فأصبح مخصراً ليواكب سباق الموضة بين بعض المحسوبين على ذلك القطاع الصحي، ولتكتمل الصورة أكثر لابد من قصات الشعر الأحدث لها نصيب من الاستعراض في هذا المستشفى أو ذاك، ويتسابق عليها الشباب قبل البنات. أنواع ماركات العطور حاضرة هنا بداية من (شانيل) ونهاية بـ(دافنشي) فتزكم أنفك بمجرد دخولك البهو مروراً بالأروقة ونهاية بالعيادات الطبية، ولا مستنكر لكل ذلك فقد أصبحت من الأمور اليومية المعتادة.
أستنكر ما رأيت ولا أعلم هل كل ذلك ما هو إلا بوادر وملامح خارجية لثقافة جديدة تخلفنا عن ركبها نحن المتعجبون منها، أم أن هناك خللاً في إدارات تلك المستشفيات بعدم قدرتها على ضبط منسوبيها والتشديد عليهم بوجوب التقيد بأنظمة ولوائح العمل ومراعاة شرف ومكانة المهنة؟!
تحدثت مع مسؤول في أحد المراكز الطبية عن ذلك، وشرحت له الصورة الكاملة كما رأيت، فربما يعيش كغيره من مسؤوليها بياتاً شتوياً في مكتبه الفخم ولا يعلم ما يدور حوله. عندما انتهيت من حديثي، أخذ يسرد علي إنجازات إدارته، كيف كان المشفى وكيف أصبح الآن. قاطعته بأن كل ذلك جيد، لكن قد تمحى هذه الإنجازات بسمعة سيئة ترتسم في ذهن المراجعين عن المستشفيات، (الشر يعم والخير يخص)، فإذ به يعود إلي متحدثاً عن أحد أقسام إداراته وهي "الشؤون الدينية" ويؤكد بأنها هي المسؤولة عن هذه النواحي، ويضيف بأنه يلمس منها نشاطاً كبيراً في تثقيف العاملين من خلال لوحات تثقيفية مختلفة، وطباعة وتوزيع المنشورات والكتيبات على العاملين. و ربما غاب عن باله أن إيقاف هذه المخالفات ليس بالتثقيف فسحب، فمعظمهم لا يجهل ذلك، بل بإلزام العاملين باللوائح ومتابعة ذلك ميدانياً.
أسمع من أصدقاء يعملون في قطاعات صحية مختلفة عن تجاوزات كثيرة وخطيرة في الوسط الصحي من اختلاط "لا مبرر له" بين الجنسين خصوصاً حديثي التخرج الملتحقين مؤخراً بالعمل الميداني، لدرجة أصبحت المعاكسات في المراكز الطبية أسهل وأوفر صيداً لضعاف النفوس من الأسواق التجارية في ظل وجود الجو الملائم لذلك، بعضهم تحدث لي عن أمور أخطر من علاقات مشبوهة بين العاملين والعاملات تؤدي بعضها إلى الدخول في المحظورات الشرعية والاجتماعية والأخلاقية.
عندما تهمل الجوانب الأخلاقية في مهنة الرداء الأبيض بدعوى التطور، وتتحول تلك المراكز الطبية إلى بؤر للانحلال الأخلاقي لا ينفع معها جميع الأمصال المخزنة في مستودعاتها الطبية، ومستنقع للقاءات الغرامية لا تقي من شره اللقاحات الوقائية، وحاضنة آمنة للمعاكسات قبل أن تكون للأطفال الخُدج، حتى تنبعث منها رائحة نتنة، ويصبح مجرد العمل في تلك الأماكن مصدراً للعار وموضعاً للشبهات.!!
http://alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2440&id=703&Rname=59#commit (http://alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2440&id=703&Rname=59#commit)