مشاهدة النسخة كاملة : عيون الشعر العربي
تأبط شعراً
06-03-2007, 11:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود ـأن أجمع في هذا الرابط عيون الشعر العربي الجميل كقصائد المعلقات والشهيرات من ديوان العرب كقصائد الأعشى ولبيد وكعب بن زهير وحسان والفرزدق وجرير وابو تمام والبحتري والمتنبي وابن زيدون وغيرهم من فطاحلة الشعراء
وكذلك المشهور من القصائد ممن ليس من الشعراء الكبار كقصيدة نالت على يدها ما لم تنله يدي وهي منسوبة ليزيد بن معاوية وقصائد المجنون ووبشار بن برد وغير ذلك من عيون الشعر
أرجو التفاعل وهمتكم يا رجال
وأنا أبدأكم بهذه الرائعة :
نالت على يدها ما لم تنله يدي
نقشا على معصم أوهت به جلدي
كانه طرق نمل في اناملها
أو روضة رصعتها السحب بالبرد
و قوس حاجبها من كل ناحية
ونبل مقلتها ترمي به كبدي
متت مواشطها في كفها شركا
تصيد قلبي به من داخل الجسد
أنيسة لو رأتها الشمس ما طلعت
من بعد رؤيتها يوما على أحد
سالتها الوصل قالت لاتغر بنا
من رام منا وصالا مات بالكمد
فكم قتيل لنا بالحب مات جوى
من الغرام ولم يبدي ولم يعد
فقلت : استغفر الرحمن من زلل
إن المحب قليل الصبر والجلد
قد خلفتني طريحا وهي قائلة:
تاملوا كيف فعل الظبي بالأسد
قالت لطيف خيال زارني ومضى:
بالله صفه ولا تنقص ولا تزد
فقال : خلفته لو مات من ظمأ
وقلت : قفا عن ورود الماء لم يرد
قالت صدقت الوفا فى الحب شيمتة
يا برد ذاك الذي قالت على كبدي!
واسترجعت سالت عني فقيل لها:
مافيع من رمق دقت يدا بيد
وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت
وردا وعضت على العناب بالبرد
وأنشئت بلسان الحال قائلة
من غير كره ولا مطل ولا مدد
و الله ما حزنت أخت لفقد أخ
حزني عليه ولا ام على ولد
إن يحسدوني على موتي فوا أسفي
حتي على الموت لا أخلو من الحس
اللي بعدي يجيب قصيدة أجمل
تأبط شعراً
06-04-2007, 12:12
الأخطل الصغير - بشارة الخوري
المتنبي والشهباء
نَفَيْتَ عَنْكَ العُلى وَالظَّرْفَ وَ الأَدَبا
وَإِنْ خُلِقْتَ لَها- إِنْ لَمْ تَزُرْ حَلبَا
شَهْباءُ، لَوْ كانَتِ الأَحْلامُ كَأْسَ طِلا
في راحَةِ الفَجْرِ كُنْتِ الزَّهْرَ والحبَبَا
أَوْ كانَ لِلَّيْلِ أَنْ يَخْتَارَ حِلْيَتَهُ
وَقَدْ طَلَعْتِ عَلَيْهِ، لازْدَرى الشُّهُبَا
لَوْ أَنْصَفَ العَرَبُ الأَحْرارُ نَهْضَتَهُمْ
لَشَيَّدوا لَكَ في ساحاتِها النُّصُبا
مَلاعِبَ الصِّيْدِ مِنْ حَمْدانَ، ما نَسَلوا
إِلَّا الأَهِلَّةَ وَالأَشْبالَ وَالقُضُبا
أَلخالِعينَ عَلى الأَوْطانِ بَهْجَتَها
وَالرَّافِعينَ عَلى أَرْماحِها القَصبَا
حُسامُهُمْ مانَبا في وَجْهِ مَنْ ضَرَبوا
وَمُهْرُهُمْ ما كَبا في إِثْرِ مَنْ هَرَبا
ما جَرَّدَ الدَّهْرُ سَيْفاً مِثْلَ«سَيْفِهِمِ»
يُجْري بِهِ الدَّمَ أَوْ يُجْري بِهِ الذَّهَبا
رَبُّ القَوافي عَلى الإِطلاقِ شاعِرُهُمْ
أَلخُلْدُ والمَجْدُ في آفاقِهِ اصْطَحَبا
سَيْفانِ في قَبْضَةِ الشَّهْباءِ لا ثُلِما
قَدْ شَرَّفا العُرْبَ بَلْ قَدْ شَرَّفا الأَدَبا..
حكمة الشعر وفيض الفلسفة
عُرْسٌ مِنَ الجِنِّ في الصَّحْراءِ قَدْ نَصبَوا
لَهُ السُّرادِقَ تَحْتَ الَّليْلِ وَالقُبَبا
كَأَنَّهُ تَدْمُرُ الزَّهْراءُ مارِجَةً
بِمِثْلِ لُسْنِ الأَفاعي تَقْذِفُ اللَّهَبا
يا مُلْبِسَ الحِكْمَةِ الغَرَّاءِ رَوْعَتَها
حَتَّى هَتَفْنَا: أَوَحْيًا قُلْتَ أَمْ أَدَبا
كأَنَّما هِيَ أَصْداءٌ يُرَدِّدُها
هذا إِذا بَثَّ، أَوْ هذا إِذا عَتَبا
قالوا اسْتَباحَ أَرسْطو، حينَ أَعْجَزَهُمْ،
وَإنَّهُ اسْتَلَّ مِنْ آياتِهِ النُّخَبا
مهْلاً، فَما الدَّهْرُ إِلَّا فَيْضُ فَلْسَفَةٍ
يَعودُ بِالدُّرِّ مِنْهُ كُلُّ مَنْ دَأَبا
مَنْ عَلَّمَ ابْنَ أَبي سُلْمَى« حَكيمَتَهُ»
وَقُسَّ ساعِدَةَ الأَمْثالَ وَالخُطَبا؟
قالوا: الجدَيدُ، فَقُلْنا: أَنْتَ حُجَّتُهُ
يا واهِباً كُلَّ عَصْرِ كُلَّ ما خلَبَا
نبوءة القوافي
عَفْواً نَبيَّ القَوافي، أَيُّ نابِغَةٍ
لَمْ يَزْرَعوا حَوْلَهُ البُهتْانَ وَالكَذِبَا
مَنَعْتَ عَنْهُمْ ضياءَ الشَّمْسِ فَانْحَجَبوا
فَهَلْ تَلومُهُمُ إِنْ مَزَّقوا الحُجُبا
أَضْرَمْتَ ثَوْرَتَكَ الهَوْجاءَ فَالتَهَمتْ
مِنَ القَريضِ الهَشيمَ الغَثَّ وَالخَشَبا
حَتَّى رَجَعْتَ وَلِلأَقْلامِ هَلْهَلَةٌ
في كَفِّ أَبْلَغِ مَنْ غَنَّى وَمَنْ طَرِبا.
غضبة العقل والموهبة
غَضِبْتَ لِلْعَقْلِ أَنْ يَشْقى فَثُرْتَ لَهُ
بِمِثْلِ ما انْدفَعَ البُرْكانُ وَاصْطَخَبا
هَلِ النُّبوَّةُ إِلَّا ثَوْرَةٌ عَصَفَتْ
عَلى التَّقاليدِ حَتَّى تَسْتَحيلَ هَبا
ما ضَرَّ مُوقِدَهَا، وَالخُلْدُ مَنْزِلُهُ
إِذا رَمى نَفْسَهُ في نارِها حَطَبا.
تأبط شعراً
06-04-2007, 12:15
نقلا عن حلاب النملة
أراك عصي الدمع
أبو فراس الحمداني
أراك عصي الدمع شيمتك الصبر
أما للهوى نهي عليك ولا أمر
بلى ، أنا مشتاق وعندي لوعة
ولكن مثلي لا يذاع له سر
إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى
وأذرفت دمعاً من خلائقه الكبر
تكاد تضىء النار بين جوانحي
إذا هي أذكتها الصبابة والفكر
معللتي بالوصل والموت دونه
إذا بت ظمآناً فلا نزل القطر
حفظت ، وضيعت المودة بيننا
وأحسن من بعض الوفاء لك الغدر
وفيت وفي بعض الوفاء مذلة
لإنسانةِ في الحي شيمتها الغدر
تسائلني : من أنت ، وهي عليمة
وهل بفتي مثلي على حاله نكر
فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى
قتيلك! قالت : أيهم؟ فهم كثر
فقلت لها: لو شئت لم تتعنتي
ولم تسألي عني ، وعندك بي خبر
فقالت : لقد أزرى بك الدهر بعدنا
فقلت : معاذ الله بل أنتِ لا الدهر
وما كان بالأحزان لولاك مسلك
إلى القلب لكن الهوى للبلي جسر
سيذكرني قومي إذا جد جدهم
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
ولو سد غيري ماسددت ، اكتفوا به
وما كان يغلو التبر لو نفق الصفر
ونحن أناس لا توسط بيننا
لنا الصدر دون العالمين أو الق
تأبط شعراً
06-06-2007, 12:18
قفا نبك
معلقة امرؤ القيس
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها
لما نسجتها من جنوب وشمأل
ترى بعر الأرام في عرصاتها
وقيعانها كأنه حب فلفل
كأني غداة البين يوم تحملوا
لدى سمرات الحي ناقف حنظل
وقوفاً بها صحبي علي مطيهم
يقولون لا تهلك أسى وتجمّل
وإن شفائي عبرة مهراقة
فهل عند رسم دارس من معوّل
كدأبك من أمّ الحويرث قبلها
وجارتها أمّ الرباب بمأسل
إذا قامتا تضوّع المسك منهما
نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
ففاضت دموع العين مني صبابة
على النحر حتى بلّ دمعي محملي
ألا ربّ يوم لك منهن صالح
ولا سيّما يوم بدارة جلجل
ويوم عقرت للعذارى مطيّتي
فيا عجبا من كورها المتحمّل
فظلّ العذارى يرتمين بلحمها
وشحم كهداب الدمقس المفتّل
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة
فقالت لك الويلات إنّك مرجلي
تقول وقد مال الغبيط بنا معاً
عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
فقلت لها سيري وأرخي زمامه
ولا تبعديني من جناك المعلّل
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع
فألهيتها عن ذي تمائم محوّل
إذا ما بكى من خلفها انصرفت له
بشقّ وتحتي شقّها لم يحول
ويوماً على ظهر الكثيب تعذرت
عليّ وآلت حلفة لم تحلّل
أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل
وإن كت قد أزمعت صرمي فأجملي
وإن تك قد ساءتك مني خليقة
فسليّ ثيابي من ثيابك تنسل
أغرّك منّي أنّ حبّك قاتلي
وأنك مهما تأمري القلب يفعل
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي
بسهميك في أعشار قلب مقتّل
وبيضة خدر لا يرام خباؤها
تمتعت من لهو بها غير معجل
تجاوزت أحراساً إليها ومعشراً
عليّ حراصاً لو يسرّون مقتلي
إذا ما الثريا في السماء تعرّضت
تعرّض أثناء الوشاح المفصّل
فجئت وقد نضّت لنوم ثيابها
لدى الستر إلا لبسة المتفضّل
فقالت يمين ا لله مالك حيلة
وما إن أرى عنك الغواية تنجلي
خرجت بها أمشي تجرّ وراءنا
على أثرينا ذيل مرط مرحّل
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى
بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل
هصرت بفودى رأسها فتمايلت
علي هضيم الكشح ريّا المخلخل
مهفهفة بيضاء غير مفاضة
ترائبها مصقولة كالسجنجل
كبكر المقاناة البياض بصفرة
غداها نمير الماء غير المحلّل
تصدّ وتبدي عن أسيل وتتقي
بناظرة من وحش وجرة مطفل
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش
إذا هي نصّته ولا بمعطّل
وفرع يزين المتن أسود فاحم
أثيث كقنو النخلة المتعثكل
غدائرها مستشزرات إلى العلا
تضّل العقاص في مثنى ومرسل
وكشح لطيف كالجديل مخصّر
وساق كأنبوب السقيّ المدلّل
وتعطو برخص غير شثن كأنه
أساريع ظبي أو مساويك أسحل
تضيء الظلام بالعشاء كأنها
منارة ممسى راهب متبتل
وتضحى فتيت المسك فوق فراشها
نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضّل
إلى مثلها يرنو الحليم صبابة
إذا ما اسبكرّت بين درع ومجول
تسلت عمايات الرجال عن الصبا
وليس فؤادي عن هواك بمنسل
ألا ربّ خصم فيك ألوى رددته
نصيح على تعذاله غير مؤتل
وليل كموج البحر أرخى سدوله
على بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لمّا تمطى بصلبه
وأردف أعجازاً وناء بكلكل
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي
بصبح وما الإصباح منك بأمثل
فيالك من ليل كأن نجومه
بكل مغار الفتل شدّت بيذبل
كأن الثريّا علقت في مصامها
بأمراس كتان إلى صمّ جندل
وقد اغتدي والطير في وكناتها
بمنجرد قيد الأوابد هيكل
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معاً
كجلمود صخرٍ حطّه السيل من علّ
كميت يزلّ اللبد عن حال متنه
كما زلت الصفواء بالمتنزلّ
مسحّ إذا ما السابحات على الونى
أثرن الغبار بالكديد المركلّ
يطير الغلام الخفّ عن صهواته
ويلوي بأثواب العنيف المثقل
درير كخذروف الوليد أمرّه
تتابع كفيه بخيط موصّل
له أيطلا ظبي وساقا نعامة
وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
كأن على المتنين منه إذا انتحى
مداك عروس أو صلاية حنظل
وبات عليه سرجه ولجامه
وبات بعيني قائما غير مرسل
كأن دماء الهاديات بنحره
عصارة حناءٍ بشيب مرجل
فعنّ لنا سرب كأن نعاجه
عذارى دوار في ملاءٍ مذيل
فأدبرن كالجزع المفصّل بينه
بجيد معمّ في العشيرة مخوّل
فألحقنا بالهاديات ودونه
جواحرها في صرةٍ لم تزيل
فعادى عداءً بين ثورٍ ونعجةٍ
دراكاً ولم ينضح بماءٍ فيغسل
وظلّ طهاة اللحم من بين منضج
صفيف شواءٍ أو قدير معجل
ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه
متى ما ترقّ العين فيه تسفل
كأن دماء الهاديات بنحره
عصارة مناء بشيب مرجل
ضليع إذا ما استدبرته سدّ فرجه
بضافٍ فويق الأرض ليس بأعزل
أصاح ترى برقاً أريك وميضه
كلمع اليدين في حبي مكلل
يضيء سناه أو مصابيح راهب
أمال السليط بالذبال المفتل
قعدت له وصحبتي بين حامر
وبين الأكام بعد ما متأملي
فأضحى يسحّ الماء حول كتيفةٍ
يكبّ على الأذقان دوح الكنهبل
وتيماء لم يترك بها جذع نخلةٍ
ولا أطماً إلا مشيداً بجندل
كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً
من السيل والغثاء فلكةُ مغزل
كان أبانا في أفانين ودقه
ثبير أناس في بجاد مزمل
وألقى بصحراء الغبيط بعاعه
نزول اليماني ذي العياب المخوّل
كأن سباعا فيه غرقى غدية
بأرجائه القصوى أنابيش عنصل
على قطن بالشيم أيمن صوبه
وأيسره على الستار فيذبل
وألقى ببيسان مع الليل بركه
فأنزل فيه العصم من كلّ منزل
تأبط شعراً
06-06-2007, 12:22
معلقة زهير أبن ابي سلمى
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم
أمن أم أوفى دمنةٌ لم تكلم ... بحومانة الدراج فالمتثلم
و دارٌ لها بالرقمتين كأنها ... مراجع وشمٍ في نواشر معصم
بها العين و الآرام يمشين خلفةً ... و أطلاؤها ينهضن من كل مجثم
وقفت بها من بعد عشرين حجةً ... فلأياً عرفت الدار بعد توهم
أثافي سفعاً في معرس مرجلٍ ... و نؤياً كجذم الحوض لم يتثلم
فلما عرفت الدار لربعها ... ألا انعم صباحاً أيها الربع و اسلم
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ... تحملن بالعلياء من فوق جرثم
علون بأنماط عتاقٍ و كلة ... وراد حواشيها مشاكهة الدم
و فيهن ملهىً للطيف و منظرٌ ... أنيقٌ لعين الناظر المتوسم
بكرن بكوراً و استحرن بسحرة ... فهن و وادي الرس كاليد للفم
جعلن القنان عن يمين و حزنه ... و كم بالقنان من محلٍ و محرم
ظهرن من السوبان ثم جزعنه ... على كل قينيٍ قشيبٍ مفأم
و وركن في السبان يعلون متنه ... عليهن دل الناعم المتنعم
كأن فتات العهن في كل منزل ... نزلن به حب الفنا لم يحطم
فلما وردن الماء زرقاً جمامه ... وضعن عصي الحاضر المتخيم
سعى ساعيا غيظ بن مرة بعدما ... تبزل ما بين العشيرة بالدم
فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله ... رجالٌ بنوه من قريشٍ و جرهمٍ
يميناً لنعم السيدان وجدتما ... على كل حالٍ من سحيل و مبرم
تداركتما عبساً و ذبيان بعدما ... تفانوا و دقوا بينهم عطر منشم
وقد قلتما : إن ندرك السلم واسعاً ... بمالٍ و معروفٍ من الأمر تسلم
فأصبحتما منها على خير موطنٍ ... بعيدين فيها من عقوقٍ و مأثم
عظيمين في عليا معدٍ هديتما ... و من يستبح كنزاً من المجد يعظم
فأصبح يجري فيهم من تلادكم ... مغانم شتى من إفال المزنم
تعفى الكلوم بالمئين فأصبحت ... ينجمها من ليس فيها بمجرم
ينجمها قومٌ لقومٍ غرامةً ... و لم يهريقوا بينهم ملء محجم
فمن مبلغ الأحلاف عني رسالةً ... و ذبيان هل أقسمتم كل مقسم
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ... ليخفى و مهما يكتم الله يعلم
يؤخر فيوضع في كتابٍ فيدخر ... ليوم الحساب أو يعجل فينقم
و ما الحرب إلا ما علمتم و ذقتم ... و ما هو عنها بالحديث الرجم
متى تبعثوها تبعثوها ذميمةً ... و تضر إذا ضريتموها فتضرم
فتعرككم عرك الرحى بثفالها ... و تلقح كشافاً ثم تنتج فتتئمٍ
فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها ... قرىً بالعراق من قفيز و درهم
لعمري لنعم الحي جر عليهم ... بما لا يواتيهم حصين بن ضمضم
و كان طوى كشحاً على مستكنةٍ ... فلا هو أبداها و لم يتجمجم
و قال سأقضي حاجتي ثم أتقي ... عدوي بألفٍ من ورائي ملجم
فشد و لم يفزع بيوتاً كثيرةً ... لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم
لدى أسدٍ شاكي السلاح مقذفٍ ... له لبدٌ أظفاره لم تقلم
جريءٍ متى يظلم يعاقب بظلمه ... سريعاً و إلا يبد بالظلم يظلم
رعوا ظمأهم حتى إذا تم أوردوا ... غماراً تفرى بالسلاح و بالدم
فقضوا منايا بينهم ثم أصدروا ... إلى كلأٍ مستوبلٍ متوخم
لعمرك ما جرت عليهم رماحهم ... دم ابن نهيك أو قتيل المثلم
و لا شاركت في الحرب في دم نوفلٍ ... و لا وهبٍ منها ولا ابن المخزم
فكلاً أراهم أصبحوا يعقلونه ... علالة ألف بعد ألف مصتم
تساق إلى قومٍ لقومٍ غرامةً ... صحيحات مالٍ طالعاتٍ بمخرم
لحيٍ حلالٍ يعصم الناس أمرهم ... إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم
كرامٍ فلا ذو التبل يدرك تبله ... لديهم و لا الجاني عليهم بمسلم
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولاً ـ لا أبالك ـ يسأم
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ... تمته و من يخطئ يعمر فيهرم
و أعلم ما في اليوم و الأمس قبله ... و لكنني عن علم ما في غد عم
ومن لا يصانع في أمورٍ كثيرةٍ ... يضرس بأنيابٍ و يوطأ بمنسم
و من يك ذا فضلٍ و يبخل بفضله ... على قممه يستغن عنه و يذمم
و من يجعل المعروف من دون عرضه ... يفره و من لا يتق الشتم يشتم
و من لا يذد عن حوضه بسلاحه ... يهدم و من لا يظلم الناس يظلم
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... و لو نال أسباب السماء بسلم
و من يعص أطراف الزجاج فإنه ... يطيع العوالي ركبت كل لهذم
و من يوف لا يذمم و من يفض قلبه ... إلى مطمئن البر لا يتجمجم
و من يغترب يحسب عدواً صديقه ... و من لا يكرم نفسه لا يكرم
و مهما تكن عند امرىءٍ من خليقةٍ ... و إن خالها تخفى على الناس تعلم
تأبط شعراً
06-06-2007, 12:36
وهذه إحدى روائع مرؤ القيس ( كما نسبت له )
لمن طلل بين الجدية والجبل
محل قديم العهد طالت به الطيل
عفا غير مرتاد ومر كسر حب
ومنخفض طام وتنكر واضمحل
وزالت صروف الدهر عنه فأصبحت
على غير سكان ومن سكن ارتحل
تنطح بالاطلال منه مجلجل
أحم إذا احمومت سحائبة انسجل
بريح وبرق لاح بين سحائب
ورعد إذا ماهب هاتفه هطل
فأنبت فيه من غشنص وغشنص
ورونق رند والصلندد ةالأسل
وفيه القطا والبوم وابن حبوكل
وطير القطاط والبلندد والحجل
وعنثلة والخيثوان وبرسل
وفرخ فريق والرفلة والرفل
وفيل واذياب وابن خويدر
وغنسلة فيها الخفيعان قد نزل
وهام وهمهام وطالع وطالع انجد
ومنحبك الروقين في سيره ميل
فلما عرفت الدار بعد توهمي
تكفكف دمعي فوق خدي وانهمل
فقلت لها يادار سلمى وماالذي
تمتعت لابدلت يادار بالبدل
لقد طال ومااضحيت قفراومالفا
وممنتظر للحي من حل وارحل
ومأوى لأبكار حسان اوانس
ورب فتى كالليث مشتهرا بطل
لقد كنت اسبي الغيد أمرد نأشئا
ويسبينني منهن بالدل والمقل
ليالي أسبي الغانيات بجمة
معثكلة سوداء زينها رجل
كأن قطير البان في عنكاتها
على منثنى والمنكبين عطى رطل
تعلق قلبي بطفلة عربية
تنعم بالديباج والحلي والحلل
لها مقلة لو انها نظرت بها
إلى راهب قد صام لله وابتهل
لأصبح مفتونا معنى بحبها
كأن لم يصم لله يوما ولم يصل
ألا رب يوم قد لهوت بدلها
إذا ماأبوها ليلة غاب اوغفل
فقالت لأتراب لها قد رميته
فكيف به إن مات أوكيف يحتبل
أيخفى لنا إن كان في الليل دفنة
فقلت وهل يخفى الهلال إذا افل؟
قتلت الفتى الكندي والشاعر الذي
تدانت له الأشعار طرا فيا لعل
لمه تقتلي المشهور والفارس الذي
يفلق هامات الرجال بلا وجل
ألايابني كندة اقتلوا بابن عمكم
وإلافما انتم قبيل ولاخول
قتيل بوادي الحب من غير قاتل
ولاميت يعزى هناك ولازمل
قتلك التي هام الفؤاد بحبها
مهفهة بيضاء درية القبل
ولي ولها في الناس قول وسمعة
ولي ولها في مل ناحية مثل
كأن على أسنانها بعد هجعة سفرجل
اوتفاح في القند والعسل
رداح صموت الحجل تمشي تبخترا
وصراخة الحجلين يصرخن في زجل
غموض غضوض الحجل لو انها مشت به
عند باب السبسبيين لانفصل
فهي هي وهي هي ثم هي هي وهي
هي منى لي من الدنيا من الناس بالجمل
ألا لآ لا إلا لآلىء من رحل
فكم كم وكم كم ثم كم كم وكم وكم
قطعت الفيافي والمهامة لم أمل
وكاف وكفكاف وكفي بكفها
وكاف كفوف الودق من كفها انهمل
فلو لو ثم لو لو لو ولو ولو
دنا دار سلمى كنت اول من وصل
وعن عن وعن عن
ثم عن عن وعن وعن
أسائل عنها كل من سار وارتحل
وفي في وفي في
ثم في في وفي وفي
وفي وجنتي سلمى أقبل لم أمل
وسل سل وسل سل
ثم سل سل وسل سل وسل
دار سلمى والربوع فكم أسل
وشنصل وشنصل ثم شنصل عشنصل
على حاجبي سلمى يزين من المقل
حجازية العينين مكية الحشى
عراقية الاطراف رومية الكفل
تهامية الابدان عبسية اللمى
خزاعية الاسنان درية القبل
وقلت لها أي القبائل تنسبي
لعلي بين الناس في الشعر كي اسل
فقالت كندية عربية
فقالت لها حاشا وكلا وهل وبل
فقالت انا رومية عجمية
فقلت لها ورخيز بياخوش من قزل
فلما تلاقينا وجدت بنانها مخضبة
تحكي الشواعل بالشعل
ولاعبتها الشطرنج خيلي ترادفت
ورخي عليها دار بالشاه بالعجل
فقالت وماهذا شطارة لاعب
ولكن قتل الشاه بالفيل هو الاجل
فناصبتها منصوب بالفيل عاجل
من اثنين في تسع بسرع فلم أمل
وقد كان لعبي في كل دست بقبلة
أقبل ثغرا كالهلال إذا اهل
فقبلتها تسع وتسعين قبلة
ووأحدة أيضا كانت وكنت على عجل
وعانقتها حتى تقطع عقدها
وحتى فصوص الطوق من جيدها انفصل
كأن فصوص الطوق لما تناثرت
واخر قولي مثل ماقلت أولا
لمن طلل بين الجدية والجبل
محل قديم العهد طالت به الطي
تأبط شعراً
06-06-2007, 12:39
وهذه للمتنبي يخاطب سيف الدولة
وَاحَـرَّ قَلبـاهُ مِمَّـن قـَلْـبُهُ شَبـِمُ ومَـن بِجـِسمـي وَحـالي عِنْـدَهُ سَقَـمُ
ما لي أُكَتِّـمُ حُبّـاً قد بَـرَى جَسَـدي وتَدَّعِـي حُـبَّ سَيـفِ الدَولـةِ الأُمَـمُ
إِنْ كـانَ يَـجمَـعـُنـا حُبٌّ لِغُـرَّتـِهِ فَلَـيتَ أَنَّـا بِقَـدْرِ الحُـبِّ نَقـتَسِـمُ
قـد زُرتُـه وسُيـُوفُ الهـِنـدِ مُغمَدةٌ وقـد نَظَـرتُ إليـهِ والسُـيُـوفُ دَمُ
وَ كـانَ أَحـسَـنَ خـَلـقِ الله كُلِّهـِـمِ وكانَ أَحْسَنَ مـا في الأَحسَـنِ الشِيَـمُ
فـَوتُ العَـدُوِّ الِّـذي يَمَّمْتـَهُ ظَفَـرٌ في طَـيِّـهِ أَسَــفٌ في طَـيِّــهِ نِـعَــمُ
قد نابَ عنكَ شَدِيدُ الخَوفِ واصطَنَعـَتْ لَكَ المَهابةُ مـا لا تَصْنـعُ البُـهَـمُ
أَلزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئاً لَيـسَ يَلْزَمـُهـا أَنْ لا يُـوارِيَـهُـم أرضٌ ولا عَـلَــمُ
أَكـلما رُمتَ جَيشاً فانثَنـَى هَرَبـاً تَـصَـرَّفَـتْ بِـكَ في آثـارِهِ الـهِمَـمُ
عـلَـيـكَ هَـزمـُهـُمُ في كُـلِّ مُعْتَـرَكٍ وما عَلَيكَ بِهِمْ عـارٌ إِذا انهَزَمـوا
أَمـا تَرَى ظَفـَراً حُلواً سـِوَى ظَفـَرٍ تَصافَحَت ْفيهِ بيـضُ الهِـنْدِ والِلمَـمُ
يـا أَعـدَلَ النـاسِ إِلاَّ في مُعامَلَـتي فيكَ الخِصـامُ وأَنـتَ الخَصْـمُ والحَكَـمُ
أُعِيـذُهـا نَظَــراتٍ مِنْـكَ صادِقـَـةً أَنْ تَحْسَبَ الشَحمَ فيمَـن شَحْمُـهُ وَرَمُ
وما انتِفاعُ أَخي الدُنيا بِناظـرِهِ إِذا استَوَتْ عِنـدَهُ الأَنوارُ والظُلَمُ
سَيَعْلَـمُ الجَمْـعُ مِمَّـن ضَـمَّ مَجْلِسُنـا بِأنَّني خَيْرُ مَـن تَسْـعَـى بـِـهِ قـدَمُ
أَنـا الَّذي نَظَرَ الأَعمَـى إلى أَدَبـي وأَسمَـعَـتْ كَلِماتـي مَـن بـِـهِ صَمَـمُ
أَنـامُ مِـلءَ جُفُـوفي عـن شَوارِدِهـا ويَسْـهَـرُ الخَلْـقُ جَرَّاهـا ويَختَـصِـمُ
وَجَـاهِـلٍ مَــدَّهُ في جَهـلِـهِ ضـَحِكـِي حَـتَّـى أَتَـتْـهُ يَـدٌ فَـرَّاسـةٌ وفَـمُ
إِذا رَأيـتَ نُيُـوبَ اللّيـثِ بـارِزَةً فَـلا تَظُـنَّـنَ أَنَّ اللَيـثَ يَبْـتَـسِـمُ
ومُهجةٍ مُهجتـي مِن هَــمِّ صـاحِبِهـا أَدرَكْـتُهـا بـِجَـوادٍ ظَـهْـرُهُ حَـرَمُ
رِجلاهُ في الـرَكضِ رِجْلٌ واليَـدانِ يَدٌ وفِعْلُهُ مـا تُريـدُ الكَـفُّ والقَـدَمُ
ومُرهَفٍ سِـرتُ بَينَ الجَـحْـفَـلَيـنِ بـِهِ حتَّى ضَرَبْتُ ومَـوجُ المَـوتِ يَلْـتَـطِـمُ
الخَيْلُ واللّيلُ والبَيداءُ تَعرِفُـنـي والسَيفُ والرُمْحُ والقِرطاسُ والقَلَمُ
صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُـنْفـَرِداً حتَّـى تَعَـجَّـبَ منَّي القُـورُ والأَكَـمُ
يـا مَن يَعِزُّ عَلَينـا أن نُفارِقَهـم وَجداننـا كُـلَّ شَيءٍ بَعـدَكـُمْ عَـدَمُ
مـا كانَ أَخلَقَنـا مِنكُم بِتَكـرِمـة لَـو أَن أَمرَكـُمُ مـِن أَمـرِنا أَمـَمُ
إِن كـانَ سَرَّكـُـمُ ما قـالَ حاسِدُنا فَـمـا لِجُـرْحٍ إِذا أَرضـاكُـمُ أَلـَمُ
وبَينَنـا لَو رَعَيْتُـمْ ذاكَ مَعـرِفـةٌ إِنَّ المَعـارِفَ في أَهلِ النُهـَى ذِمـَـمُ
كَم تَطلُبُـونَ لَنـا عَيبـاً فيُعجِزُكم ويَكـرَهُ الله مـا تـأْتُـونَ والكَـرَمُ
ما أَبعَدَ العَيْبَ والنُقصانَ من شَرَفي أَنا الثُرَيَّا وَذانِ الشَيبُ والـهَرَمُ
لَيتَ الغَمـامَ الذي عِندِي صَواعِقُـهُ يُـزِيلُـهُـنَّ إلى مَـن عِنـدَه الدِيـَمُ
أَرَى النَـوَى يَقْتَضِيني كُــلَّ مَرْحَلـةٍ لا تَستَقِلُّ بـِها الوَخَـّادةُ الرُسـُـمُ
لَئِـن تَرَكْـنَ ضُمَيـراً عن مَيامِنِنـا لَيـَحْـدُثَـنَّ لِمـَنْ ودَّعْتـُهُـمْ نَــدَمُ
إذا تَرَحَّلْتَ عن قَـومٍ وقد قَــدَروا أَن لا تُفـارِقَهم فالـراحِـلُونَ هُـمُ
شَـرُّ البـِلادِ مَكـانٌ لا صـَديـقَ بـهِ وشَرُّ ما يَكْسِـبُ الإِنسـانُ مـا يَصِـمُ
وشَــرُّ ما قَنَصَتْــهُ راحَـتـي قَنـَصٌ شُهْبُ البُـزاةِ سَواءٌ فيـهِ والرَخَـمُ
بأَيَّ لَفْـظٍ تَقُـولُ الشِعْـرَ زِعْنِـفـةٌ تـجـُوزْ عِنـدَكَ لا عـُرْبٌ وِلا عـَجـَـمُ
هـذا عِـتابــكَ إِلاَّ أَنـَّـهُ مـِقـَـةٌ قـد ضُمـِّـنَ الـدُرَّ إِلاَّ أَنَّـهُ كَـلِـمُ
تأبط شعراً
06-06-2007, 12:44
لاخوه الاعزاء هذه القصيدة من اشهر قصائد ابن زيدون .. ولعل شهرتها فاقت شهرت قائلها .. اوردها لكم وارجوا ان تحوز على اعجابكم ..
اضحى التنائي بديلا من تدانينا=وناب عن طيب لقيانا تجافينا
الا وقد حان صبح البين صبحنا=حين فقام بنا للحين ناعينا
من مبلغ الملبسينا بانتزاحهم=حزنا مع الدهر لا يبلى ويبلينا
ان الزمان الذي مازال يضحكنا=انسا بقربهم قد عاد يبكينا
غيظ العدا من تساقينا الهوى=فدعوا بان نغص فقال الدهر امينا
فانحل ما كان معقودا نانفسنا=وانبت ما كان موصولا بايدينا
وقد نكون وما يخشى تفرقنا=فاليوم نحن وما يرجى تلاقينا
ياليت شعري ولم نعتب اعاديكم=هل نال حظا من العتبى اعادينا
لم نعتقد بعدكم الا الوفاء لكم=( رايا ولم نتقلد غيره دينا )
ماحقنا ان تقروا عن ذي حسد=بنا ولا ان تسروا كاشحا فينا
كنا نرى الياس تسلينا عوارضه=وقد ياسنا فما للياس يغرينا
بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا=شوقا اليكم وما جفت ماقينا
نكاد حين تناجيكم ضمائرنا=يقضي علينا الاسى لولا تاسينا
حالت لفقدكم ايامنا فغدت=سودا وكانت بكم بيض ليالينا
تأبط شعراً
06-06-2007, 12:48
قصيدة أبو الحسن التهامي الحسني -رحمه الله- رثاء لأبنه
والذي يقال انه رؤي بعد موته بالمنام وهو بالجنه فقيل له
ما أدخل الجنه فقال بهذا البيت
جاورت أعدائي وجاور ربه.. شتان بين جواره وجواري..
وفيها أبيات
ما أقدر أقول عنها غير: "إن لمن الشعر لحكمه"
حكم المنية فـي البريـة جـار
ما هـذه الدنيـا بـدار قـرار
بينا يرى الإنسان فيهـا مخبـرا
حتى يرى خبرا مـن الأخبـار
طبعت على كدر وأنت تريدهـا
صفوا من الأقـذار والأكـدار
ومكلف الأيام ضـد طباعهـا
متطلب في المـاء جـذوة نـار
وإذا رجوت المستحيـل فإنمـا
تبني الرجاء على شفيـر هـار
فالعيـش نـوم والمنيـة يقظـة
والمـرء بينهمـا خيـال سـار
فاقضوا مآربكـم عجـالا إنمـا
أعماركم سفر مـن الأسفـار
وتراكضوا خيل الشباب وبادروا
أن تستـرد فإنـهـن عــوار
فالدهر يزرع بالمنى ويغـص أن
هنّا ويهـدم مـا بنـى ببـوار
ليس الزمان وإن حرصت مسالما
خُلق الزمان عـداوة الأحـرار
إني ُوترت بصـارم ذي رونـق
أعددتـه لطـلابـة الأوتــار
والنفس إن رضيت بذلك أو أبت
منـقـادة بـأزمـة المـقـدار
أثنى عليـه بإثـره ولـو أنـه
لـم يغتبـط أثنيـت بـالآثـار
ياكوكبا ما كان أقصـر عمـره
وكذاك عمر كواكب الأسحـار
وهلال أيام مضى لـم يستـدر
بدرا ولم يمهـل لوقـت سـرار
عجل الخسوف عليه قبل أوانـه
فمحاه قبـل مظنـة الإبـدار
واستـل مـن أترابـه ولداتـه
كالمقلة استلت مـن الأشفـار
فكـأن قلبـي قبـره وكأنـه
في طيه سـر مـن الأسـرار
إن يعتبـط صغـرا فـرب مقمـم
يبدو ضئيل الشخـص للنظـار
إن الكواكب في علـو محلهـا
لترى صغارا وهي غيـر صغـار
ولد المعزى بعضه فـإذا مضـى
بعض الفتى فالكل فـي الأثـار
أبكيه ثـم أقـول معتـذرا لـه
وفقت حيـن تركـب الأم دار
جاورت أعدائي وجـاور ربـه
شتان بيـن جـواره وجـواري
ثوب الرياء يشف عمـا تحتـه
وإذا التحفت بـه فإنـك عـار
قصرت جفوني أم تباعد بينهـا
أم صُورت عينـي بـلا أشفـار
جفت الكرى حتى كأن غـراره
عند اغتماض العين وخز غـرار
ولو استزارت رقدة لطحا بهـا
ما بيـن أجفانـي مـن التيـار
أُحيي الليالي التم وهـي تميتنـي
ويميتهـن تبلـج الأسـحـار
حتى رأيت الصبح تهتـك كفـه
بالضوء رفرف خيمـة كالقـار
والصبح قد غمر النجوم كأنـه
سيـل طغـى فطفـا النـوار
والهون في ظل الهوينـا كامـن
وجلالة الأخطار فـي الأخطـار
تندي أسـرة وجهـه ويمينـه
في حالة الإعصـار والإيسـار
ويمد نحـو المكرمـات أنامـلا
لـلـرزق أثنائـهـن مـجـار
يحوي المعالي كاسبـا أو غالبـا
أبدا يـداري دونهـا ويـداري
قد لاح في ليل الشباب كواكب
إن أمهلت آلت إلـى الأسفـار
وتلهب الأحشاء شيب مفرقـي
هذا الضياء شواط تلـك النـار
شاب القذال وكل غصن صائر
فينانه الأحـوى إلـى الأزهـار
والشبه منجذب فلم بيض الدمى
عن بيض مفرقـة ذوات نفـار
وتود لو جعلت سـواد قلوبهـا
وسواد أعينها خضـاب عـذار
لاتنفر الظبيات عنه فقـد رأت
كيف اختلاف النبت في الأطوار
شيئـان ينقشعـان أول وهلـة
ظل الشباب , وخلة الأشـرار
لاحبذا الشيب الوفـي وحبـذا
ظل الشبـاب الخائـن الغـدار
وطرى من الدنيا الشباب وروقه
فإذا انقضى فقد انقضت أوطاري
قصرت مسافته ومـا حسناتـه
عـنـدي ولا آلاؤه بقـصـار
نزداد همسا كلما ازددنـا غنـى
والفقر كل الفقر فـي الإكثـار
ما زاد فوق الزاد خُلِّف ضائعـا
في حـادث أو وارث أو عـار
إني لأرحم حسـادي لحـر مـا
ضمنت صدورهم من الأوغـار
نظروا صنيع الله بـي فعيونهـم
في جنـة وقلوبهـم فـي نـار
لا ذنب لي قد رمت كتم فضائل
فكأنهـا برقعـت بوجـه نهـار
وسترتها بتواضعـي فتطلعـت
أعناقها تعلـو علـى الأستـار
ومن الرجـال معالـم ومجاهـل
ومن النجوم غوامـض ودراري
والناس مشتبهون فـي ايرادهـم
وتفاضل الأقوام فـي الأصـدار
عمري لقد أوطاتهم طرق العـلا
فعموا فلم يقفوا علـى آثـاري
لو أبصروا بقلوبهم لاستبصـروا
وعمى البصائر من عمى الأبصار
هلا سعوا سعي الكرام فأدركوا
أو سلمـوا لمواقـع الأقــدار
ولربما اعتضد الحليـم بجاهـل
لا خير في يمنـى بغيـر يسـار
تأبط شعراً
06-06-2007, 12:50
وهذه رائعة الفرزدق يمدح محمد بن الحنفية وقد قال هشام بن عبدالملك عندما رأى الناس مزدحمة عنده قال من هذا فأجابه الفرزدق بهذه الرائعة
هــذا الــذي تـعـرف الـبـطحاء وطـأته * والــبـيـت يـعـرِفُـه والــحـلُ والــحـرمُ
هـــذا ابـــن خــيـر عِــبـاد الله iـلـهـم * هــذا الـتـقي الـنـقي الـطـاهر الـعلمُ
هــذا ابــن فـاطـمةٌ إن كـنـت جـاهله * بـــجــدّه أنــبــيـا الله قـــــد خــتــمـوا
ولــيـس قـولـكم مــن هــذا بـضـائره * الـعُـرب تـعـرف مــن نـكرت والـعجم
كــلـتـا يــديـه غــيـاث عـــم نـفـعـهما * يـسـتـوكـفـان ولايــعـروهـمـا عــــدم
ســهـل الـخـليقةِ لاتـخـشى بــوادره * يـزيـنه إثـنان:حسن الـخلق والـشيم
حــمّـال أثــقـال أقـــوام إذا افـتـدحـوا * حــلـو الـشـمـائل تـحـلو عـنـده نـعـم
مــاقــال:لاقــطٌ إلا فـــــي تــشــهـدهُ * لــــولا الـتـشـهـد كــانــت لاءهُ نــعــم
عــمّ الـبـرية بـالإحـسان فـانـقشعت * عـنـهـا الـغـيـاهب والإمــلاق والـعـدم
إذا رأتـــــه قـــريــش قــــال قـائـلـهـا * إلـــى مــكـارم هـــذا يـنـتهي الـكـرم
يـغـضي حـيـاءً ويـغضى مـن مـهابتهِ * فـــــلا يُــكّــلَـمُ الإ حـــيــن يــبـتـسـم
بــكــفّـه خـــيــزران ريــحـهـا عــبــق * مــن كــف أرع فــي عـريـنيه شـمـم
يــكــاد يـمـسِـكـه عــرفــان راحــتــهِ * ركـــن الـحـطـيم إذا مــاجـاء يـسـتلمُ
الله شــــرفـــه قِـــدمـــاً وعــضــمــهُ * جــرى بــذَاكَ لــه فــي لـوحـة الـقلم
أي الـخـلائـق لـيـست فــي رقـابِـهُم * لأوّلــــيّـــة هـــــــذا أولــــــه نـــعـــم
مــــن يـشـكـر الله يـشـكـر أوّلــيّـةذا * فـالـدين مــن بـيـت هــذا نـالهُ الأُمـم
يـنمي إلـى ذروة الـدين التي قصُرت * عـنـها الأكــفّ وعــن إدراكـهـا الـقـدم
مـــن جـــدّه دان فــضـل الأنـبـيـا لــه * وفــضــل أمــتـهِ دانـــت لـــهُ الأمـــم
مـشـتـقّةٌ مـــن رســـول الله نـبـعـته * طــابـت مـغـارِسه والـخـيم والـشـيَمُ
يـنشق ثـوب الـدجى عـن نـور غـرّته * كالشمس تنجاب عن إشراقها الظُلم
مــن مـعـشرٍ حـبـهم ديــن ٌوبـغضهم * كــفــر وقـربـهـم مـنـجـى ومـعـتـصمُ
مـــقــدمٌ بــعــد ذكــــر الله ذكــرهــم * فــي كــل بــدء ومـخـتوم بــه الـكـلمُ
إن عــد أهــل الـتـقى كـانـوا أئـمـتهم * أو قـيل مـن خير أهل الأرض قيل همُ
لا يـسـتـطيع جـــوادٌ بــعـد جــودهـم * ولا يــدانــيـهـم قـــــومٌ وأن كـــرمــوا
هـــم الـغـيـوث إذا مــا أزمــةٌ أزمــت * والُسد أُسد الشرى * والبأس محتدمُ
لايـنـقص الـعسر بـسطاً مـن أكـفهم * سـيّـان ذلــك : إن أثــروا وإن عـدمـوا
يُـسـتـدفعُ الــشـر والـبـلـوى بـحـبهم * ويـسـتـربُّ بـــه الأحــسـان والـنـعـم
تأبط شعراً
06-06-2007, 12:53
كعب بن زهير يعتذر لرسول الله صلى الله عليه وسلم
--------------------------------------------------------------------------------
بـانَتْ سُـعادُ فَـقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ * مُـتَـيَّمٌ إثْـرَها لـم يُـفَدْ مَـكْبولُ
وَمَـا سُـعَادُ غَـداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا * إِلاّ أَغَـنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
هَـيْـفاءُ مُـقْبِلَةً عَـجْزاءُ مُـدْبِرَةً * لا يُـشْتَكى قِـصَرٌ مِـنها ولا طُولُ
تَجْلُو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَتْ * كـأنَّـهُ مُـنْـهَلٌ بـالرَّاحِ مَـعْلُولُ
شُـجَّتْ بِـذي شَـبَمٍ مِنْ ماءِ مَعْنِيةٍ * صـافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهْومَشْمولُ
تَـنْفِي الـرِّياحُ القَذَى عَنْهُ وأفْرَطُهُ * مِـنْ صَـوْبِ سـارِيَةٍ بِيضٌ يَعالِيلُ
أكْـرِمْ بِـها خُـلَّةً لـوْ أنَّهاصَدَقَتْ * مَـوْعودَها أَو ْلَوَ أَنَِّ النُّصْحَ مَقْبولُ
لـكِنَّها خُـلَّةٌ قَـدْ سِـيطَ مِنْ دَمِها * فَـجْـعٌ ووَلَـعٌ وإِخْـلافٌ وتَـبْديلُ
فـما تَـدومُ عَـلَى حـالٍ تكونُ بِها * كَـما تَـلَوَّنُ فـي أثْـوابِها الـغُولُ
ولا تَـمَسَّكُ بـالعَهْدِ الـذي زَعَمْتْ * إلاَّ كَـما يُـمْسِكُ الـماءَ الـغَرابِيلُ
فـلا يَـغُرَّنْكَ مـا مَنَّتْ وما وَعَدَتْ * إنَّ الأمـانِـيَّ والأحْـلامَ تَـضْليلُ
كـانَتْ مَـواعيدُ عُـرْقوبٍ لَها مَثَلا * ومــا مَـواعِـيدُها إلاَّ الأبـاطيلُ
أرْجـو وآمُـلُ أنْ تَـدْنو مَـوَدَّتُها * ومـا إِخـالُ لَـدَيْنا مِـنْكِ تَـنْويلُ
أمْـسَتْ سُـعادُ بِـأرْضٍ لايُـبَلِّغُها * إلاَّ الـعِتاقُ الـنَّجيباتُ الـمَراسِيلُ
ولَـــنْ يُـبَـلِّغَها إلاّغُـذافِـرَةٌ * لـها عَـلَى الأيْـنِ إرْقـالٌ وتَبْغيلُ
مِـنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا عَرِقَتْ * عُـرْضَتُها طـامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ
تَـرْمِي الـغُيوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ * إذا تَـوَقَّـدَتِ الـحَـزَّازُ والـمِيلُ
ضَـخْـمٌ مُـقَـلَّدُها فَـعْم مُـقَيَّدُها * فـي خَلْقِها عَنْ بَناتِ الفَحْلِ تَفْضيلُ
غَـلْـباءُ وَجْـناءُ عَـلْكوم مُـذَكَّرْةٌ * فــي دَفْـها سَـعَةٌ قُـدَّامَها مِـيلُ
وجِـلْـدُها مِـنْ أُطـومٍ لا يُـؤَيِّسُهُ * طَـلْحٌ بـضاحِيَةِ الـمَتْنَيْنِ مَهْزولُ
حَـرْفٌ أخـوها أبـوها مِن مُهَجَّنَةٍ * وعَـمُّـها خـالُها قَـوْداءُ شْـمِليلُ
يَـمْشي الـقُرادُ عَـليْها ثُـمَّ يُزْلِقُهُ * مِـنْـها لِـبانٌ وأقْـرابٌ زَهـالِيلُ
عَـيْرانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ * مِـرْفَقُها عَـنْ بَـناتِ الزُّورِ مَفْتولُ
كـأنَّـما فـاتَ عَـيْنَيْهاومَـذْبَحَها * مِـنْ خَـطْمِها ومِن الَّلحْيَيْنِ بِرْطيلُ
تَـمُرُّ مِـثْلَ عَسيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ * فـي غـارِزٍ لَـمْ تُـخَوِّنْهُ الأحاليلُ
قَـنْواءُ فـي حَـرَّتَيْها لِـلْبَصيرِ بِها ++++* عَـتَقٌ مُـبينٌ وفـي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
تُـخْدِي عَـلَى يَـسَراتٍ وهي لاحِقَةٌ ++++* ذَوابِــلٌ مَـسُّهُنَّ الأرضَ تَـحْليلُ
سُمْرُ العَجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيماً ++++* لـم يَـقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْـمِ تَـنْعيلُ
كــأنَّ أَوْبَ ذِراعَـيْها إذا عَـرِقَتْ ++++* وقــد تَـلَـفَّعَ بـالكورِ الـعَساقيلُ
يَـوْماً يَـظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِداً ++++* كـأنَّ ضـاحِيَهُ بـالشَّمْسِ مَـمْلولُ
وقـالَ لِـلْقوْمِ حـادِيهِمْ وقدْ جَعَلَتْ ++++* وُرْقَ الجَنادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا
شَـدَّ الـنَّهارِ ذِراعـا عَيْطَلٍ نَصِفٍ ++++* قـامَـتْ فَـجاوَبَها نُـكْدٌ مَـثاكِيلُ
نَـوَّاحَةٌ رِخْـوَةُ الـضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَها++++* لَـمَّا نَـعَى بِـكْرَها النَّاعونَ مَعْقولُ
تَـفْرِي الُّـلبانَ بِـكَفَّيْها ومَـدْرَعُها ++++* مُـشَـقَّقٌ عَـنْ تَـراقيها رَعـابيلُ
تَـسْعَى الـوُشاةُ جَـنابَيْها وقَـوْلُهُمُ ++++* إنَّـك يـا ابْـنَ أبـي سُلْمَى لَمَقْتولُ
وقــالَ كُـلُّ خَـليلٍ كُـنْتُ آمُـلُهُ ++++* لا أُلْـهِيَنَّكَ إنِّـي عَـنْكَ مَـشْغولُ
فَـقُـلْتُ خَـلُّوا سَـبيلِي لاَ أبـالَكُمُ ++++* فَـكُلُّ مـا قَـدَّرَ الـرَّحْمنُ مَفْعولُ
كُـلُّ ابْـنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ ++++* يَـوْماً عـلى آلَـةٍ حَـدْباءَ مَحْمولُ
أُنْـبِـئْتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَني* ++++ والـعَفْوُ عَـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُولُ
وقَـدْ أَتَـيْتُ رَسُـولَ اللهِ مُـعْتَذِراً ++++* والـعُذْرُ عِـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبولُ
مَـهْلاً هَـداكَ الـذي أَعْطاكَ نافِلَةَ ++++* الْـقُرْآنِ فـيها مَـواعيظٌ وتَـفُصيلُ
لا تَـأْخُذَنِّي بِـأَقْوالِ الـوُشاة ولَـمْ ++++* أُذْنِـبْ وقَـدْ كَـثُرَتْ فِـيَّ الأقاويلُ
لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه ++++* أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـم يَسْمَعِ الفيلُ
لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ مِنَ ++++* الَّـرسُـولِ بِــإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ
حَـتَّى وَضَـعْتُ يَـميني لا أُنازِعُهُ ++++* فـي كَـفِّ ذِي نَـغَماتٍ قِيلُهُ القِيلُ
لَــذاكَ أَهْـيَبُ عِـنْدي إذْ أُكَـلِّمُهُ ++++* وقـيـلَ إنَّـكَ مَـنْسوبٌ ومَـسْئُولُ
مِـنْ خـادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ ++++* مِـنْ بَـطْنِ عَـثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غيلُ
يَـغْدو فَـيُلْحِمُ ضِـرْغامَيْنِ عَيْشُهُما ++++* لَـحْمٌ مَـنَ الـقَوْمِ مَـعْفورٌ خَراديلُ
إِذا يُـسـاوِرُ قِـرْناً لا يَـحِلُّ لَـهُ ++++* أنْ يَـتْرُكَ الـقِرْنَ إلاَّ وهَوَمَغْلُولُ
مِـنْهُ تَـظَلُّ سَـباعُ الـجَوِّضامِزَةً ++++* ولا تَـمَـشَّى بَـوادِيـهِ الأراجِـيلُ
ولا يَــزالُ بِـواديـهِ أخُـو ثِـقَةٍ ++++* مُـطَرَّحَ الـبَزِّ والـدَّرْسانِ مَأْكولُ
إنَّ الـرَّسُولَ لَـسَيْفٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ ++++* مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
فـي فِـتْيَةٍ مِـنْ قُـريْشٍ قالَ قائِلُهُمْ ++++* بِـبَطْنِ مَـكَّةَ لَـمَّا أسْـلَمُوا زُولُوا
زالُـوا فـمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ ++++* عِـنْـدَ الِّـلقاءِ ولا مِـيلٌ مَـعازيلُ
شُــمُّ الـعَرانِينِ أبْـطالٌ لُـبوسُهُمْ ++++* مِـنْ نَـسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجَا سَرابيلُ
بِـيضٌ سَـوَابِغُ قـد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ++++* كـأنَّـها حَـلَقُ الـقَفْعاءِ مَـجْدولُ
يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ ++++* ضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ الـسُّودُ التَّنابِيلُ
لا يَـفْـرَحونَ إذا نَـالتْ رِمـاحُهُمُ ++++* قَـوْماً ولَـيْسوا مَـجازِيعاً إذا نِيلُوا
لا يَـقَعُ الـطَّعْنُ إلاَّ فـي نُحورِهِمُ * ومـا لَهُمْ عَنْ حِياضِ الموتِ تَهْليلُ
لافي بن حواش
06-06-2007, 01:14
جزاك الله خير بس طلعت عيوني وانا اقرى وصراحه لسع ما كملتها بس كل يوم بناخذ شوي منها
ويعطيك العافيه ومشكور
كلمه حلوه
06-06-2007, 05:41
شكرا لك على هذا الجهد الرائع
وسيكون مرجعاً لنا خصوصاً في المساجلة الشعريه ههههه
تأبط شعراً
06-06-2007, 11:07
شكرا لكما وأتمنى أن تبحثوا معي على أجمل القصائد ووضعها ÷نا
وهذي قصيدة المجنون
قيس بن الملوح
تذكرت ليلى والسنين الخواليا
وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا
ويوم كظل الرمح قصرت ظله
بليلى فلهاني وما كنت لاهيا
بثمدين لاحت نار ليلى وصحبتي
بذات الغضى تزجى المطي النواجيا
فقال بصير القوم : لمحة كوكب
بدا في سواد الليل فردا يمانيا
فقلت له : بل نار ليلى توقدت
بعليا تسامى ضوءها فبداليا
فليت ركاب القوم لم تقطع الغضى
وليت الغضى ماشي الركاب لياليا
فيا ليل كم من حاجة لي مهمة
إذا جئتكم بالليل لم أدر ما هيا
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما
يظنان كل الظن أن لا تلاقيا
لحا الله أقواما يقولون : إنني
وجدت طوال الدهر للحب شافيا
فشب بنو ليلى وشب بنو ابنها
وأعلاق ليلى في فؤادي كما هيا
ولم ينسني ليلى افتقار ولا غنى
ولا توبة حتى احتظنت السواريــا
خليلي لا والله مـــا أملك الـذي
قضى الله في ليلى و لا ما قضى ليا
قضاها لغيري وابتلاني بحبهـــا
فهلا بشيء غير ليلى ابتلانيـــا
فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت
فما للنوى ترمي بليلى المراميـــا
فلو كان واش باليمامـــــة داره
وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
أعــد الليالي ليلــة بعد ليلــة
وقد عشت دهرا لا أعد اللياليــا
وأخرج من بين البيوت لعلني
أحدث عنك النفس بالليل خاليا
أراني إذا صليت يممت نحوها
بوجهي وإن كان المصلى ورائيا
وما بي إشراك ولكن حبهـــا
وعظم الجوى أعيا الطبيب المداويا
أحب من الأسماء ما وافق اسمها
أو أشبهه أو كان منه مدانيـــا
خليلي ما أرجو من العيش بعدما
أرى حاجتي تشرى ولا تشترى ليا
خليلي إن ضنوا بليلى فقربـــا
النعش والأكفان واستغفرا ليـــا
تأبط شعراً
06-06-2007, 11:12
& من أجمـــل ما كتب العرب في الحزن ( في سقوط الأندلس ) &
لكـــل شيء إذا ما تم نقصان
لكل شيء إذا ما تم نقصان ...... فلا يغر بطيب العــيــش إنسانُ
هي الأمور كما شاهدتها دول ...... من سرهُ زَمنٌ ساءته أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد ...... ولا يدوم على حال لها شانُ
يُمزق الدهرُ حتماً كلّ سابغة ...... إذا نبت مشرفيات وخرصانُ
وينتضي كل سيف للفناء ولو ...... كان ابن ذي يزنٍ والغمد غمدانُ
أين الملوك ذوي التيجان من يمن ...... وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ؟
وأين ما شادهُ شدّاد في إرم ...... وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟
وأين ما حازه قارون من ذهبٍ ...... وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ؟
أتى على الكل أمر لا مرد له ...... حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من ملك ومن ملكٍ .... كما حكى عن خيال الطيف وسنانُ
فجــــائع الدهر أنواع منوعةٌ ...... وللزمان مــســــراتٌ وأحزانُ
دار الزمان على (دارا) وقاتله ...... وأم كسرى فما آواه إيـــوانُ
كأنما الصعب لم يسهل له سببٌ ...... يوماً ولا ملك الدنيا سليمانُ
وللحوادث سلــوان يسهلها ...... وما لما حـــــلَّ بالإسلام سلوانُ
دهى الجزيرة أمر لا عزاء له ...... هوى له أحــــدٌ وانهدّ ثهلانُ
أصابها العين في الإسلام فارتأزت ...... حتى خلت منه أقطار وبلدانُ
فاسأل (بلنسية) ما شأن (مرسية) ...... وأين (شاطبة) أم أينَ (جيان)؟
وأين (قرطبة) دار العلوم فكم ...... مـن عالم قد سما فيها له شان؟
وأين (حمص) وما تحويه من نزه ...... ونهرها العذب فياض وملانُ
قواعدٌ كن أركان البلاد فما ...... عسى البقاء إذا لم تبق أركــــانُ
تبكي الحنيفية البيضاء من أسف ...... كما بكى الفراق الألف هيمانُ
على الديار من الإسلام خالية ...... قد أقفرت ولها بالكفر عمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائس مـا ...... فيهن إلا نواقيس وصلبانُ
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة ...... حتى المنابر ترثي وهي عيدانُ
يا غافلاً وله في الدهر موعظة ...... إن كنتَ في سنةٍ فالدهر يقظانُ
وماشياً مرحاً يلهيه موطنه ...... أبعد (حمص) تغر المرء أوطانُ !!!؟
تلكَ المصيبةُ أنْسَـــتْ ما تَقَـدَّمَها ...... ومــالهَا مــن طوالِ الدَّهـرِ نِسيــانُ
يا راكبينَ عــتاقَ الخيلِ ضــامرةً ...... كـــأنَّها في مجـــالِ السَبـقِ عُقبانُ
وحاملينَ سيـوفَ الهنـدِ مــُرهَفةً ...... كــأنَّها في ظَـلامِ النَّقــعِ نــيرَانُ
أَعنــدكُم نبأٌ مـــن أهــلِ أنــدلُسٍ ...... فقد ســرى بحــديثِ القــومِ رُكبــانُ
كَم يستغيثُ بنا المستضعفــونَ وهُم ...... قَتلـى وأســـرَى فمــا يهتــزُ إنسانُ
لماذا التـــقاطعُ في الإســلامِ بينكمُ ...... وأنتــــم يا عبــادَ اللــهِ إخْـــــوانُ
يا مــن لـــذلَّةِ قــومٍ بعدَ عـــزَّتِهِم ...... أحــالَ حـــالهُمْ جــــورٌ وطُغيـانُ
بالأمــسِ كانُوا مُـلُوكاً في مــنازلهِم ...... واليـومَ هـم في بــلادِ الكفـرِ عُبدانُ
فـلو تــراهُم حَيَارى لا دليــلَ لهــم ...... عليهِــمْ مِــن ثيــابِ الـــذُّلِ ألوَانُ
يا ربَّ أمٍ وطفــلٍ حِيــلَ بينهُـــما ...... كـمـــا تُــفــــرَّقُ أرواحٌ وأبـدانُ
وطفلـةٌ مثـلَ حُسـنِ الشمــسِ إذ ...... طلعـت كأنَّما هي ياقــوتٌ وَمَرجانُ
يقودُها العِلْـجُ للمكــروُهِ مكــرَهةً ...... والعــــينُ باكيـــةٌ والقَـلـبُ حيـرانُ
لمثلِ هـذا يبكِي القــلبُ مِن كَمــدٍ ...... إن كـــانَ في القَلـبِ إســلامٌ وإيمانُ
أبوالبقاء الرنــدي
تأبط شعراً
06-06-2007, 11:14
كتب ابو الحسن الأنباري هذه القصيدة المؤثرة ..
علو في الحياة وفي الممات ... لحقٌ أنت إحدى المعجزات
كأن الناس حولك حين قاموا ... وفود نَداك أيام الصلات
كأنك قائم فيهم خطيبا ... وكلهم قيامٌ للصلاة
مددت يديك نحوهم احتفاءً ... كمدهما إليهم بالهبات
ولما ضاق بطن الأرض عن أن ... يضم علاك من بعد الوفاة
أصاروا الجو قبرك واستعاضوا ... عن الأكفان ثوب السافيات
لعظمك في النفوس تبيت ترعى ... بحراسٍ وحفاظ ثقات
وتوقد حولك النيران ليلا ... كذلك كنت أيام الحياة
ركبت مطيةً من قَبْلُ زيدٌ ... علاها في السنين الماضيات
وتلك قضية فيها أناسٌ ... تباعد عنك تعيير العداة
ولم أر قبل جذعك قط جذعا ... تمكن من عناق المكرمات
أسأت إلى النوائب فاستثارت ... فأنت قتيل ثأر النائبات
وصير دهرك الإحسان فيه ... إلينا من عظيم السيئات
وكنت لمعشر سعدا فلما ... مضيت تفرقوا بالمنحسات
غليل باطن لك في فؤادي ... يخفف بالدموع الجاريات
ولو أني قدرت على قيام ... بفرضك و الحقوق الواجبات
ملأت الأرض من نظم القوافي ... وبحت بها خلاف النائحات
ولكني أصبر عنك نفسي ... مخافة أن أعد من الجناة
ومالك تربة فأقول تسقى ... لأنك نصب هطل الهاطلات
عليك تحية الرحمن تترى ... برحمات غواد رائحات
تأبط شعراً
06-06-2007, 11:16
الأطلال ابراهيم ناجي
يا فؤادي، رحم الله الهوى كان صرحا من خيال فهوى
اسقني واشرب على أطلاله وارو عني، طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبراً وحديثاً من أحاديث الجوى
وبساطاً من ندامى حلم هم تواروا أبداً، وهو انطوى
لست أنساك وقد ناديتني بفم عذب المناداة رقيق
ويد تمتد نحوي، كيد من خلال الموج مدت لغريق
آه يا قبلة أقدامي، إذا شكت الأقدام أشواك الطريق
وبريقاً يظمأ الساري له أين في عينينك ذياك البريق ؟
ذهب العمر هباء، فاذهبي لم يكن وعدك إلا شبحا
صفحة قد ذهب الدهر بها أثبت الحب عليها ومحا
انظري ضحكي ورقصي فرحا وأنا أحمل قلباً ذبحا
ويراني الناس روحا طائراً والجوى يطحنني طحن الرحى
أين من عيني حبيب ساحر فيه نبل وجلال وحياء
واثق الخطوة يمشي ملكاً ظالم الحسن، شهي الكبرياء
عبق السحر كأنفاس الربى ساهم الطرف كأحلام المساء
يا حبيباً زرت يوماً أيكه طائر الشوق، أغني ألمي
لك إبطاء الدلال المنعم وتجني القادر المحتكم
وحنيني لك يكوي أعظمي والثواني جمرات في دمي
وأنا مرتقب في موضعي مرهف السمع لوقع القدم
قدم تخطو، وقلبي مشبه موجة تخطو إلى شاطئها
يا حبيبي كل شيء بقضاء ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء
فإذا أنكر خل خله وتلاقينا لقاء الغرباء
ومضى كل إلي غايته لا تقل شئنا،وقل لي الحظ شاء !
فان الحظ شــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـاء
فان الحظ شـــــــــــــــــــــــــــــــــاء
فان الحظ شــــــــــــــــــــــاء
(فإن الله شاء فإن الله ساء فإن الله شاء)
تأبط شعراً
06-07-2007, 01:36
وهذه للنابغة الذبياني
لَيْتَ هِنْداً أَنْجَزَتَنا ما تَعِدْ
وَشَفَتْ أَنْفُسَنا مما تجَِدْ !
واسْتَبَدَّتْ مَرَّةً واحِدَةً
إِنَّما العاجِزُ مَنْ لا يَسْتَبِدْ
غادَةٌ يَفْتَرُّ عَنْ أَشنَبِها
حينَ تَجْلوه ، أَقاحٍ أو بَرَدْ
وَلَها عَيْنان في طَرْفيهِما
حَوَرٌ مِنْها ، وفي الجيدِ غَيَدْ
طَفلةٌ باردةُ القَيْظِ إِذا
مَعْمَانُ الصَيْف أَضْحى يتَّقِدْ
ولقدْ أَذْكُر، إِذْ قُلْتُ لَها
وَدُموعي فَوْقَ خَدي تَطَّرِدْ
قلتُ : مَنْ أَنْتَ؟ فقالَتْ : أَنا منْ
شَفَّهُ الوَجْدُ، وأَبْلاهُ الكَمَدْ
نحنُ أَهْلُ الخَيْفِ ، مِنْ أَهْلِ مِنى
ما لِمَقْتولٍ قَتَلْناه قَوَدْ
قلتُ : أَهْلاً، أَنْتُمُ بُغْيَتُنا
فَتسَمينَ ؟ فَقَالَت: أَنا هِنْد
إنما أَهْلُكِ جيرانٌ لَنا
إِنَّما نحن وَهُم شيءٌ أَحَدْ
حدَّثُوني أَنَّها لي نَفَثَتْ
عُقَداً، يَا حَبَّذا تِلْكَ العُقَدْ
كُلَّما قُلْت : مَتَى ميعادُنا ؟
ضَحِكَت هندٌ: وقَالَت: بَعدَ غَد
تأبط شعراً
06-07-2007, 01:39
وقال شوقي
ياظبيةَ البان
يا ظَبْيةَ البانِ .. تَرْعَى في خمَائِلهِ
لِيَهْنَكِ اليومَ أَنَّ القَلْبَ مَرْعاكِ
الماءُ عندكِ مَبْذولٌ لِشارِبِه
وليسَ يُرْويكِ إِلاَّ مَدْمَعي الباكي
هَبَّتْ لنا مِنْ رِياحِ الغَوْرِ رائِحَةٌ
بَعْدَ الرُّقَادِ، عَرَفْناها بِرَيَّاكِ
ُثمَّ انْثَنيْنا إذا ما هَزَّنا طَرَبٌ
على الرِّحالِ تَعَلَّلْنا بذكْراكِ
سَهْمٌ أَصابَ وَراميهِ بِذي سَلَمٍ
مَنْ بالعراقِ، لقَدْ أَبْعَدْتِ مَرْماكِ
وَعْدٌ لِعَيْنيكِ عندي ما وفَيْتِ بهِ
ياقُرْبَ ما كَذَبتْ عينيَّ عيناكِ
حَكَتْ لِحاظُكِ مافي الرِّيمِ مِنْ مُلَحٍ
يَوْمَ اللقاءِ، فكانَ الفَضْلُ لِلْحاكي
كأَنَّ طَرْفَكِ يَوْمَ الجِزْعِ يُخْبِرُنا
بما طَوىَ عنكِ من أَسْماءِ قَتْلاكِ
أَنْتِ النَّعيمُ لِقَلْبي والعَذَابُ له
فما أَمَّركِ في قَلْبي وأَحْلاكِ !
عندي رسائلُ شوقٍ لستُ أَذْكُرُها
لولا الرقيبُ لَقَدْ بَلَّغْتُها فاكِ
سَقَى مِنىً ، وليالي الخَيْفِ ما شَرِبَتْ
مِنَ الغَمام ، وحَيَّاها وحَيَّاكِ !
إِذْ يَلْتقي كلُّ ذي دَيْنٍ وماطِلُهُ
مِنَّا ، ويَجْتمعُ المَشْكُوُّ والشاكي
هامَتْ بكِ العَيْنُ لم تَتْبَعْ سِواكِ هَوىً
مَنْ عَلَّمَ البَيْنَ أَنَّ القلبَ يَهْواكِ ؟
تأبط شعراً
06-07-2007, 01:48
وقال بديع الزمان الهمذاني وما أجمل ما قال على لسان شخصية افتراضية سماه بشر بن عوانة العبدي
فاطم لو رأيت ببطن خبت وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا
إذن لرأيت ليثا أم ليثا هزبرا أغلبا لاقى هزبــــــــــــــــــــــرا
تبهنس إذ تقاعس عنه مهري محاذرة فقلت عقرت مهـــــرا
أنل قدمي ظهر الأرض إني رأيت الأرض أثبت منك ظهــــــرا
وقلت له وقد أبدى نصالاً محددة ووجها مكفهـــــــــــــــــرا
يدل بمخلب وبحد ناب وباللحظات تحسبهن جمــــــــــــــرا
ففيم تروم مثلى أن يولى ويجعل في يديك النفس قسرا
وقلبي مثل قلبك ليس يخشى مصاولة فكيف يخاف ذعرا
وأنت تروم للأشبال قوتاً وأطلب لابنة الأعمام مهـــــــــرا
نصحتك فالتمس يا ليث غيري طعاماً إن لحمي كان مــرا
فلما ظن أن الغش نصحي وخالفني كأني قلت هجــــرا
مشى ومشيت من أسدين راما مراماً كان إذ طلباه وعرا
هززت له الحسام فخلت أني سللت به لدى الظلماء فجرا
وأطلقت المهند من يميني فقد له من الأضلاع عشـــــرا
فخر مجندلا بدم كأني هدمت به بناء مشمخـــــــــــــــــرا
وقلت له يعز علي أني قتلت مناسبي جلداً وفخــــــــــرا
ولكن رقت شيئاً لم يرقه سواك فلم أطق يا ليث صبـــــرا
تحاول أن تعلمني فراراً لعمر أبيك قد حاولت نكـــــــــــــرا
فلا تجزع فقد لاقيت حراً يحاذر أن يعاب فمت حــــــــــــــرا
تأبط شعراً
06-07-2007, 02:25
قصيدة ( دعــــــــــــــد ) غنية عن التعريف
وقد اتفق النقاد على ان هذه القصيدة اجمل ما قيل في قصائد العزل والوصف
اذ تصف المرأة من رأسها حتى قدميها
لهفي على دعد وما خلقت
الا لطول تلهفي دعـــــد
بيضاء قد لبس الاديم بهـــــــــــــــــــــا
ء الحسن فهو لجلدها جلـــد
ويزين فوديها اذا حسرت
ضافي الغدائر فاحم جعد
فالوجه مثل الصبح منبلج
والشعر مثل الليل مسـود
ضدان لما استجمعا حسنا
والضد يطهر حسنه الضـد
وجبينها صلت وحاجبها
شخت المخط ازج ممتـــــد
وكأنها وسنى اذا نظرت
او مدنف لما يفق بعــــــد
بفتور عين ما بها رمد
وبها تداوى الاعين الرمـد
وتريك عرنينا يزينه
شمم وخد لونه الـــــــورد
وتجيل مسواك الاراك على
وتل كأن رضابه الشهــــد
والجيد منها جيد جازية
تعطو اذا ما طالها البـــرد
وامتد من اعضادها قصب
فعم تلته مرافـــــــق درد
والمعصمان فما يرى لهما
من نعمة وبضاضة زنــــد
ولها بنان لو اردت له
عقدا بكفك امكن العـــقد
وكأنما سقيت ترائبها
والنحر ماء الحسن اذ تبدو
وبصدرها حقان خلتهما
كافورتبن علاهما نـــــد
والبطن مطوي كما طويت
بيض الرياط يصونها الملد
وبخصرها هيف يزينه
فاذا تنوء يكاد ينــــــقد
ولها..........................
....................................
فاذا..........................
......................................
والتف فخذاها وفوقهما
كفل يجاذب خصرها نهد
فقيامها مثنى اذا نهضت
من ثقله وقعودها فــــرد
والساق خرعبة منعمة
عبلت فطوق الحجل منسد
والكعب ادرم لا يبين له
حجم وليس لرأســـــه حد
ومشت على قدمين خصرتا
واليـــــــنتا فتكامل القد
ما شانها طول ولا قصر
في خلقها فقوامها قص
تأبط شعراً
06-07-2007, 02:32
وهذه لعمر ابو ريشة
يا عــروس المجد تيهي واسحبي***فـي مـغــانـيـنا ذيـول الشــهب
لـــن تـــــــري حفنة رمل فوقها***لـــم تـعـــطر بــــــدما حر أبيّ
درج الــبـــغــــي عــلــيـها حقبة***وهـــوى دون بــلـــوغ الأرب
وارتــمـــى كـبـــر الليالي دونها***لـيـن الـنــاب كـلـيـل الـمـخـلب
لا يــمــوت الــحق مهما لطمت***عــارضـيــه قـبـضة المغتصب
من هنا شــــــــق الهدى أكمامه***وتــهـــادى مــوكـبـا في موكب
وأتــى الــدنـيــا فــــرقت طربا***وانتشــــت من عبقه المنســـكب
وتـغـنـت بالـمـروءات الـتــــي***عـــرفـتـهــا فـي فــتـاها العربي
أصـيـد ضـاقـت بـه صـحراؤه***فــــأعــــدتـه لأفــق أرحـــــــب
هـب لـلـفـتـح فـأدمـى تـحـتـــه***حـافـرُ الـمـهـر جـبـيـنَ الكوكب
وأمـانيه انتفاض الأرض من***غـيـهـب الـذل وذل الـغـيـهـــب
وانـطـلاق الـنور حتى يرتوي***كـل جـفـن بالـثـرى مـخـتــضب
حــلــــم ولــــى ولم يُجرح به***شـــــرفُ المسعى ونبلُ المطلب
يا عروس المجد طاب الملتقى***بعدما طال جـــــــوى المغترب
ســــــكرت أجيالنا في زهوها***وغـفـت عـن كـيد دهـــــــر قلّب
وصـــحــــونا فـــإذا أعــنـاقنا***مـثــقلات بـقـيـود الأجـنـبـــــــي
فـــدعوناكِ فلم نســمع ســـوى***زفـــرة من صــدرك المكـــتئب
قد عرفنا مهرك الــغــالــي فلم***نرخـــص المهر ولم نحتســـــب
فـحــملنا كــل إكــلـيـل الـــوفا***ومشــــــــــــــينا فوق هام النوب
وأرقــــنـــاها دمـــــــــاء حرة*** فاغرفي ما شـئت منها واشربي
وامسحي دمع اليتامى وابسمي***والمسي جرح الحزانى واطربي
نـحـن مـن ضـعـــف بنينا قوة***لــم تــلــن للــمــــــــارد الملتهب
كم لنا من ميســــــلون نفضت***عــن جـنــاحـيــهـــا غبار التعب
كم نبت أســـــــيافنا في ملعب***وكـبـت اجــيـــادنا فـــــــي ملعب
مــــن نضال عاثر مصطخب***لنـضـال عــــــــــــاثر مصطخب
شرف الوثبة أن ترضي العلى***غــلــب الـواثبُ أم لــم يـغـــــلب
تأبط شعراً
06-07-2007, 02:33
وقال ايا
أمتي هل لك بين iiالأمم منبر للسيف أو للقلم
أتلقاك وطرفي iiمطرق خجلا من أمسك iiالمنصرم
ويكاد الدمع يهمي iiعابثا ببقايا كبرياء iiالألم
أين دنياك التي أوحت إلى وتري كل يتيم iiالنغم
كم تخطيت على iiأصدائه ملعب العز ومغنى iiالشمم
وتهاديت كأني iiساحب مئزري فوق جباه iiالأنجم
أمتي كم غصة iiدامية خنقت نجوى علاك في iiفمي
أي جرح في إبائي راعف فاته الآسي فلم iiيلتئم
ألاسرائيل تعلو iiراية في حمى المهد وظل الحرم !؟
كيف أغضيت على الذل iiولم تنفضي عنك غبار التهم ؟
أوما كنت إذا البغي iiاعتدى موجة من لهب أو من دم ii!؟
كيف أقدمت أحجمت iiولم يشتف الثأر ولم تنتقمي ii؟
اسمعي نوح الحزانى iiواطربي وانظري دمع اليتامى iiوابسمي
ودعي القادة في iiأهوائها تتفانى في خسيس iiالمغنم
رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه البنات اليتم
لامست أسماعهم iiلكنها لم تلامس نخوة iiالمعتصم
أمتي كم صنم iiمجددته لم يكن يحمل طهر iiالصنم
لايلام الذئب في iiعدوانه إن يك الراعي عدوَّ iiالغنم
فاحبسي الشكوى فلولاك iiلما كان في الحكم عبيدُ iiالدرهم
أيها الجندي يا كبش iiالفدا يا شعاع الأمل iiالمبتسم
ما عرفت البخل بالروح iiإذا طلبتها غصص المجد iiالظمي
بورك الجرح الذي iiتحمله شرفا تحت ظلال iiالعل
تأبط شعراً
06-07-2007, 02:51
جادك الغيث : لسان الدين الخطيب
جادك الغيث إذا الغيث هما
يا زمان الوصل بالأندلس
لم يكن وصلك إلا حلما
في الكرى أو خلسة المختلس
في ليالٍ كتمت سر الهوى
بالدجى لولا شموس الغرر
مال نجم الكاس فيها وهوى
مستقيم السير سعد الأثر
وطرٌ ما فيه من عيبٍ سوى
أنه مر كلمح البصر
حيث لذ الأنس شيئاً أو كما
هجم الصبح هجوم الحرس
غارت الشهب بنا أو ربما
أثرت فينا عيون النرجس
يا أهيل الحي من وادي الغضا
وبقلبي مسكن أنتم به
ضاق عن وجدي بكم رحب
الفضا لا أبالي شرقه من غربه
ساحر المقلة معسول اللمى
جال في النفس مجال النفس
سدد السهم فأصمى إذ رمى
بفؤادي نبلة المفترس
تأبط شعراً
06-10-2007, 06:11
لامية العرب للشنفرى
1- أَقِيمُـوا بَنِـي أُمِّـي صُـدُورَ مَطِيِّـكُمْ فَإنِّـي إلى قَـوْمٍ سِـوَاكُمْ لَأَمْيَـلُ
2- فَقَدْ حُمَّتِ الحَاجَاتُ وَاللَّيْـلُ مُقْمِـرٌ وَشُـدَّتْ لِطِيّـاتٍ مَطَايَـا وَأرْحُلُ
3- وفي الأَرْضِ مَنْـأَى لِلْكَرِيـمِ عَنِ الأَذَى وَفِيهَا لِمَنْ خَافَ القِلَـى مُتَعَـزَّلُ
4- لَعَمْـرُكَ مَا بِالأَرْضِ ضِيـقٌ على امْرِىءٍ سَرَى رَاغِبَـاً أَوْ رَاهِبَـاً وَهْوَ يَعْقِـلُ
5- وَلِي دُونَكُمْ أَهْلُـون : سِيـدٌ عَمَلَّـسٌ وَأَرْقَطُ زُهْلُـولٌ وَعَرْفَـاءُ جَيْـأََلُ
6- هُـمُ الأَهْلُ لا مُسْتَودَعُ السِّـرِّ ذَائِـعٌ لَدَيْهِمْ وَلاَ الجَانِي بِمَا جَرَّ يُخْـذَلُ
7- وَكُـلٌّ أَبِـيٌّ بَاسِـلٌ غَيْـرَ أنَّنِـي إذا عَرَضَتْ أُولَى الطَرَائِـدِ أبْسَـلُ
8- وَإنْ مُـدَّتِ الأيْدِي إلى الزَّادِ لَمْ أكُـنْ بَأَعْجَلِهِـمْ إذْ أَجْشَعُ القَوْمِ أَعْجَلُ
9- وَمَـا ذَاكَ إلّا بَسْطَـةٌ عَـنْ تَفَضُّـلٍ عَلَيْهِـمْ وَكَانَ الأَفْضَـلَ المُتَفَضِّـلُ
10- وَإنّـي كَفَانِـي فَقْدَ مَنْ لَيْسَ جَازِيَاً بِحُسْنَـى ولا في قُرْبِـهِ مُتَعَلَّـلُ
11- ثَـلاَثَـةُ أصْحَـابٍ : فُـؤَادٌ مُشَيَّـعٌ وأبْيَضُ إصْلِيتٌ وَصَفْـرَاءُ عَيْطَـلُ
12- هَتُـوفٌ مِنَ المُلْـسَِ المُتُـونِ تَزِينُـها رَصَائِعُ قد نِيطَـتْ إليها وَمِحْمَـلُ
13- إذا زَلََّ عنها السَّهْـمُ حَنَّـتْ كأنَّـها مُـرَزَّأةٌ عَجْلَـى تُـرنُّ وَتُعْـوِلُ
14- وَأغْدو خَمِيـصَ البَطْن لا يَسْتَفِـزُّنيِ إلى الزَادِ حِـرْصٌ أو فُـؤادٌ مُوَكَّـلُ
15- وَلَسْـتُ بِمِهْيَـافٍ يُعَشِّـي سَوَامَـه مُجَدَّعَـةً سُقْبَانُهـا وَهْيَ بُهَّـلُ
16- ولا جُبَّـأٍِ أكْهَـى مُـرِبٍّ بعِرْسِـهِ يُطَالِعُهـا في شَأْنِـهِ كَيْفَ يَفْعَـلُ
17- وَلاَ خَـرِقٍ هَيْـقٍ كَـأَنَّ فــؤادَهُ يَظَـلُّ به المُكَّـاءُ يَعْلُـو وَيَسْفُـلُ
18- ولا خَالِــفٍ دارِيَّــةٍ مُتَغَــزِّلٍ يَـرُوحُ وَيغْـدُو داهنـاً يَتَكَحَّـلُ
19- وَلَسْـتُ بِعَـلٍّ شَـرُّهُ دُونَ خَيْـرِهِ ألَفَّ إذا ما رُعْتَـهُ اهْتَـاجَ أعْـزَلُ
20- وَلَسْـتُ بِمِحْيَارِ الظَّـلاَمِ إذا انْتَحَتْ هُدَى الهَوْجَلِ العِسّيفِ يَهْمَاءُ هؤجَلُ
21- إذا الأمْعَـزُ الصَّـوّانُ لاقَـى مَنَاسِمِي تَطَايَـرَ منـه قَـادِحٌ وَمُفَلَّـلُ
22- أُديـمُ مِطَـالَ الجُـوعِ حتّـى أُمِيتَـهُ وأضْرِبُ عَنْهُ الذِّكْرَ صَفْحاً فأُذْهَـلُ
23- وَأَسْتَـفُّ تُرْبَ الأرْضِ كَيْلا يُرَى لَـهُ عَلَـيَّ مِنَ الطَّـوْلِ امْـرُؤٌ مُتَطَـوِّلُ
24- ولولا اجْتِنَابُ الذَأْمِ لم يُلْـفَ مَشْـرَبٌ يُعَـاشُ بـه إلاّ لَـدَيَّ وَمَأْكَـلُ
25- وَلكِنّ نَفْسَـاً مُـرَّةً لا تُقِيـمُ بـي علـى الـذامِ إلاَّ رَيْثَمـا أَتَحَـوَّلُ
26- وَأَطْوِي على الخَمْصِ الحَوَايا كَما انْطَوَتْ خُيُوطَـةُ مـارِيٍّ تُغَـارُ وتُفْتَـلُ
27- وأَغْدُو على القُوتِ الزَهِيـدِ كما غَـدَا أَزَلُّ تَهَـادَاهُ التنَائِـفَ أطْحَـلُ
28- غَدَا طَاوِيـاً يُعَـارِضُ الرِّيـحَ هَافِيـاً يَخُـوتُ بأَذْنَابِ الشِّعَابِ ويُعْسِـلُ
29- فَلَما لَوَاهُ القُـوتُ مِنْ حَيْـثُ أَمَّـهُ دَعَـا فَأجَابَتْـهُ نَظَائِـرُ نُحَّـلُ
30- مُهَلَّلَـةٌ شِيـبُ الوُجُـوهِ كأنَّـها قِـدَاحٌ بأيـدي ياسِـرٍ تَتَقَلْقَـلُ
31- أوِ الخَشْـرَمُ المَبْعُـوثُ حَثْحَثَ دَبْـرَهُ مَحَابِيـضُ أرْدَاهُـنَّ سَـامٍ مُعَسِّـلُ
32- مُهَرَّتَـةٌ فُـوهٌ كَـأَنَّ شُدُوقَـها شُقُوقُ العِصِـيِّ كَالِحَـاتٌ وَبُسَّـلُ
33- فَضَـجَّ وَضَجَّـتْ بالبَـرَاحِ كأنَّـها وإيّـاهُ نُوحٌ فَوْقَ عَلْيَـاءَ ثُكَّـلُ
34- وأغْضَى وأغْضَتْ وَاتَّسَى واتَّسَتْ بـه مَرَامِيـلُ عَـزَّاها وعَزَّتْـهُ مُرْمِـلُ
35- شَكَا وَشَكَتْ ثُمَّ ارْعَوَى بَعْدُ وَارْعَوَتْ وَلَلْصَبْرُ إنْ لَمْ يَنْفَعِ الشَّكْوُ أجْمَلُ
36- وَفَـاءَ وَفَـاءَتْ بَـادِراتٍ وَكُلُّـها على نَكَـظٍ مِمَّا يُكَاتِـمُ مُجْمِـلُ
37- وَتَشْرَبُ أسْآرِي القَطَا الكُـدْرُ بَعْدَما سَرَتْ قَرَبَـاً أحْنَاؤهـا تَتَصَلْصَـلُ
38- هَمَمْتُ وَهَمَّتْ وَابْتَدَرْنَـا وأسْدَلَـتْ وشَمَّـرَ مِنِّي فَـارِطٌ مُتَمَهِّـلُ
39- فَوَلَّيْـتُ عَنْها وَهْيَ تَكْبُـو لِعُقْـرِهِ يُبَاشِـرُهُ منها ذُقُـونٌ وَحَوْصَـلُ
40- كـأنَّ وَغَـاها حَجْرَتَيـْهِ وَحَوْلَـهُ أضَامِيـمُ مِنْ سَفْـرِ القَبَائِـلِ نُـزَّلُ
41- تَوَافَيْـنَ مِنْ شَتَّـى إِلَيـْهِ فَضَمَّـهَا كما ضَـمَّ أذْوَادَ الأصَارِيـمِ مَنْهَـلُ
42- فَغَـبَّ غِشَاشَـاً ثُمَّ مَـرَّتْ كأنّـها مَعَ الصُّبْحِ رَكْبٌ مِنْ أُحَاظَةَ مُجْفِلُ
43- وآلَفُ وَجْـهَ الأرْضِ عِنْدَ افْتَراشِـها بأَهْـدَأَ تُنْبِيـهِ سَنَاسِـنُ قُحَّـلُ
44- وَأعْدِلُ مَنْحُوضـاً كـأنَّ فُصُوصَـهُ كعَابٌ دَحَاهَا لاعِـبٌ فَهْيَ مُثَّـلُ
45- فإنْ تَبْتَئِـسْ بالشَّنْفَـرَى أمُّ قَسْطَـلٍ لَمَا اغْتَبَطَتْ بالشَّنْفَرَى قَبْلُ أطْـوَلُ
46- طَرِيـدُ جِنَايَـاتٍ تَيَاسَـرْنَ لَحْمَـهُ عَقِيرَتُــهُ لأِيِّـها حُـمَّ أَوَّلُ
47- تَنَـامُ إذا مَا نَـامَ يَقْظَـى عُيُونُـها حِثَاثَـاً إلى مَكْرُوهِـهِ تَتَغَلْغَـلُ
48- وإلْـفُ هُمُـومٍ مـا تَـزَالُ تَعُـودُهُ عِيَاداً كَحُمَّـى الرِّبْـعِ أو هِيَ أثْقَلُ
49- إذا وَرَدَتْ أصْدَرْتُـها ثـمّ إنّـها تَثُـوبُ فَتَأتي مِنْ تُحَيْتُ ومِنْ عَـلُ
50- فإمّا تَرَيْنِي كابْنَـةِ الرَّمْـلِ ضَاحِيَـاً على رِقَّـةٍ أحْفَـى ولا أَتَنَعَّـلُ
51- فإنّي لَمَولَى الصَّبْـرِ أجتـابُ بَـزَّهُ على مِثْلِ قَلْبِ السِّمْعِ والحَزْمَ أفْعَلُ
52- وأُعْـدِمُ أَحْيَانـاً وأَغْنَـى وإنَّمـا يَنَـالُ الغِنَى ذو البُعْـدَةِ المُتَبَـذِّلُ
53- فلا جَـزِعٌ مِنْ خَلَّـةٍ مُتَكَشِّـفٌ ولا مَـرِحٌ تَحْتَ الغِنَى أتَخَيَّـلُ
54- ولا تَزْدَهِي الأجْهـالُ حِلْمِي ولا أُرَى سَؤُولاًَ بأعْقَـاب الأقَاويلِ أُنْمِـلُ
55- وَلَيْلَةِ نَحْـسٍ يَصْطَلي القَوْسَ رَبُّـها وَأقْطُعَـهُ اللَّاتـي بِـهَا يَتَنَبَّـلُ
56- دَعَسْتُ على غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحْبَتـي سُعَـارٌ وإرْزِيـزٌ وَوَجْـرٌ وَأفَكَلُ
57- فأيَّمْـتُ نِسْوَانَـاً وأيْتَمْـتُ إلْـدَةً وَعُـدْتُ كما أبْدَأْتُ واللَّيْلُ ألْيَـلُ
58- وأصْبَـحَ عَنّـي بالغُمَيْصَـاءِ جَالسـاً فَرِيقَـانِ: مَسْـؤُولٌ وَآخَرُ يَسْـألُ
59- فَقَالُـوا: لَقَدْ هَـرَّتْ بِلَيْـلٍ كِلَابُنَـا فَقُلْنَـا: أذِئْبٌ عَسَّ أمْ عَسَّ فُرْعُـلُ
60- فَلَمْ يَـكُ إلاَّ نَبْـأةٌ ثُـمَّ هَوَّمَـتْ فَقُلْنَا: قَطَـاةٌ رِيـعَ أمْ رِيعَ أجْـدَلُ
61- فَإِنْ يَـكُ مِنْ جِـنٍّ لأبْـرَحُ طارِقـاً وإنْ يَكُ إنْسَـاً ما كَها الإنسُ تَفْعَلُ
62- وَيومٍ مِنَ الشِّعْـرَى يَـذُوبُ لُعَابُـهُ أفاعِيـهِ فـي رَمْضائِـهِ تَتَمَلْمَـلُ
63- نَصَبْـتُ له وَجْهي ولا كِـنَّ دُونَـهُ ولا سِتْـرَ إلاَّ الأتْحَمِـيُّ المُرَعْبَـل
64- وَضَافٍ إذا طَارَتْ له الرِّيحُ طَيَّـرَتْ لبائِـدَ عن أعْطَافِـهِ ما تُرَجَّـلُ
65- بَعِيـدٌ بِمَسِّ الدُّهْـنِ والفَلْيِ عَهْـدُهُ لـه عَبَسٌ عافٍ مِنَ الغِسْل مُحْـوِلُ
66- وَخَرْقٍ كظَهْرِ التُّـرْسِ قَفْـرٍ قَطَعْتُـهُ بِعَامِلَتَيْـنِ ، ظَهْـرُهُ لَيْسَ يُعْمَـلُ
67- فألْحَقْـتُ أُوْلاَهُ بأُخْـرَاهُ مُوفِيَـاً عَلَى قُنَّـةٍ أُقْعِـي مِرَارَاً وَأمْثُـلُ
68- تَرُودُ الأرَاوِي الصُّحْـمُ حَوْلي كأنّـها عَـذَارَى عَلَيْهِـنَّ المُلاَءُ المُذَيَّـلُ
69- ويَرْكُـدْنَ بالآصَـالِ حَوْلِي كأنّنـي مِنَ العُصْمِ أدْفى يَنْتَحي الكِيحَ أعْقَلُ
ندى الايام
06-10-2007, 06:27
فكر ه رائعه انشالله الكل يستفيد شكرا لك اخي
تأبط شعراً
06-12-2007, 06:34
وهذه ناطحة سحاب
القصيدة العمرية
من روائع الشعر العربي
حافظ إبراهيم
عمر بن الخطاب
حسب القوافي و حسبي حين ألقيها **** أني إلى ساحة الفاروق أهديها
لاهم هب لي بيانا أستعين به **** على قضاء حقوق نام قاضـيها
قد نازعتني نفسي أن أوفيها **** و ليس في طوق مثلي أن يوفيها
فمر سري المعاني أن يواتيني **** فيها فإني ضعيف الحال واهيها
(مقتل عمر)
مولى المغيرة لا جادتك غادية **** من رحمة الله ما جادت غواديها
مزقت منه أديما حشوه همم **** في ذمة الله عاليها و ماضيها
طعنت خاصرة الفاروق منتقما **** من الحنيفة في أعلى مجاليها
فأصبحت دولة الإسلام حائرة **** تشكو الوجيعة لما مات آسيها
مضى و خلـّفها كالطود راسخة **** و زان بالعدل و التقوى مغانيها
تنبو المعاول عنها و هي قائمة **** و الهادمون كثير في نواحيها
حتى إذا ما تولاها مهدمها **** صاح الزوال بها فاندك عاليها
واها على دولة بالأمس قد ملأت **** جوانب الشرق رغدا في أياديها
كم ظللتها و حاطتها بأجنحة **** عن أعين الدهر قد كانت تواريها
من العناية قد ريشت قوادمها **** و من صميم التقى ريشت خوافيها
و الله ما غالها قدما و كاد لها **** و اجتـث دوحتها إلا مواليـها
لو أنها في صميم العرب ما بقيت **** لما نعاها على الأيام ناعيها
ياليتهم سمعوا ما قاله عمـر **** و الروح قد بلغت منه تراقيـها
لا تكثروا من مواليكم فإن لهم **** مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيها
(إسلام عمر )
رأيت في الدين آراء موفقـة **** فأنـزل الله قرآنـا يزكيـها
و كنت أول من قرت بصحبته **** عين الحنيفة و اجتازت أمانيها
قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها **** بنعمة الله حصنا من أعاديها
خرجت تبغي أذاها في محمدها **** و للحنيـفة جبـار يواليـها
فلم تكد تسمع الايات بالغة **** حتى انكفأت تناوي من يناويـها
سمعت سورة طه من مرتلها **** فزلزلت نية قد كنت تنويـها
و قلت فيها مقالا لا يطاوله **** قول المحب الذي قد بات يطريها
و يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت **** عن كاهل الدين أثقالا يعانيها
و صاح فيها بلال صيحة خشعت **** لها القلوب ولبت أمر باريها
فأنت في زمن المختار منجدها **** و أنت في زمن الصديق منجيها
كم استراك رسـول الله مغتبطا **** بحكمـة لـك عند الرأي يلفيـها
(عمر و بيعة أبي بكر )
و موقف لك بعد المصطفى افترقت **** فيه الصحابة لما غاب هاديها
بايعت فيـه أبا بكر فبايعـه **** على الخلافة قاصـيها و دانـيها
و أطفئت فتنة لولاك لاستعرت **** بين القبائل و انسابت أفاعيـها
بات النبي مسجا في حظـيرته **** و أنت مستعـر الاحشـاء دامـيها
تهيم بين عجيج الناس في دهش **** من نبأة قد سرى في الأرض ساريها
تصيح : من قال نفس المصطفى قبضت **** علوت هامته بالسيف أبريها
أنسـاك حبك طـه أنه بشـر **** يجري عليه شـؤون الكون مجـريها
و أنـه وارد لابـد موردهـا **** مـن المنـية لا يعفـيه ساقيـها
نسيت في حق طه آية نزلت **** و قد يذكـّـر بالايـات ناسـيها
ذهلت يوما فكانت فتنة عـمم **** وثاب رشدك فانجابت دياجيـها
فللسقيفـة يوم أنت صاحـبه **** فيه الخلافة قد شيدت أواسيـها
مدت لها الأوس كفا كي تناوله **** فمدت الخزرج الايدي تباريها
و ظـن كل فريـق أن صاحبهم **** أولى بها و أتى الشحناء آتيها
حتى انبريت لهم فارتد طامعهم **** عنها وآخى أبو بكر أواخيها
( عمر و علي )
و قولـة لعلـي قالـهـا عـمر **** أكرم بسامعها أعظم بملقيـها
حرقتُ دارك لا أبقي عليك بها **** إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها
ما كان غير أبى حفص يفوه بها**** أمام فارس عدنـان وحامـيها
كلاهما في سبيل الحق عزمته **** لا تـنثـني أو يكون الحق ثانيـها
فاذكرهما وترحم كلما ذكروا **** أعاظما ألِّهوا في الكون تأليـها
( عمر و جبله بن الايهم )
كم خفت في الله مضعوفا دعاك به **** و كم أخفت قويـا ينثنـي تيها
و في حديث فتى غسان موعظة **** لكــل ذي نعـرة يأبى تناسيـها
فما القوي قويا رغم عزته **** عند الخصومة و الفـاروق قاضـيها
وما الضعيف ضعيفا بعد حجته **** و إن تخاصم واليها و راعيها
( عمر و أبو سفيان )
و ما أقلت أبا سفيان حين طوى**** عنك الهدية معتزا بمهديها
لم يغن عنه و قد حاسبته حسب **** و لا معاوية بالشام يجبيها
قيدت منه جليلا شاب مفرقه **** في عزة ليس من عز يدانيها
قد نوهوا باسمه في جاهليته **** و زاده سيد الكونين تنويها
في فتح مكة كانت داره حرما **** قد أمّن الله بعد البيت غاشيها
و كل ذلك لم يشفع لدى عمر **** في هفوة لأبي سفيان يأتيها
تالله لو فعل الخطاب فعلته **** لما ترخص فيها أو يجازيها
فلا الحسابة في حق يجاملها **** و لا القرابة في بطل يحابيها
و تلك قوة نفس لو أراد بها **** شم الجبال لما قرت رواسيها
(عمر و خالد بن الوليد)
سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت **** له الفتوح و هل أغنى تواليها
غزى فأبلى و خيل الله قد عقدت **** باليمن و النصر و البشرى نواصيها
يرمي الأعادي بآراء مسـددة **** و بالفـوارس قد سالت مذاكيـها
ما واقع الروم إلا فر قارحها **** و لا رمى الفرس إلا طاش راميها
و لم يجز بلدة إلا سمعت بـها **** الله أكبـر تـدْوي في نواحـيها
عشرون موقعة مرت محجلة **** من بعد عشر بنان الفتح تحصيها
و خالد في سبيل الله موقـدها **** و خالـد في سبيل الله صـاليها
أتاه أمر أبي حفـص فقبله **** كمــا يقـبل آي الله تاليهــا
و استقبل العزل في إبان سطوته **** و مجده مستريح النفس هاديها
فاعجب لسيد مخزوم وفارسها **** يوم النزال إذا نادى مناديـها
يقوده حبشي في عمامته **** ولا تحـرك مخزوم عواليـها
ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا **** و عزة النفس لم تجرح حواشيها
و انضم للجند يمشي تحت رايته **** و بالحياة إذا مالت يفديها
و ما عرته شكوك في خليفته **** ولا ارتضى إمرة الجراح تمويها
فخالد كان يدري أن صاحبه **** قد وجه النفس نحو الله توجيها
فما يعالج من قول و لا عـمل **** إلا أراد به للنـاس ترفيـها
لذاك أوصى بأولاد له عمرا **** لما دعاه إلى الفردوس داعيـها
و ما نهى عمر في يوم مصرعه **** نساء مخزوم أن تبـكي بواكيـها
و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا **** فيه و قد كان أعطى القوس باريها
فقال خفت افتتان المسلمين به **** و فتنة النفس أعيت من يداويها
هبوه أخطأ في تأويل مقصده **** و أنها سقطة في عين ناعيها
فلن تعيب حصيف الرأي زلته **** حتى يعيب سيوف الهند نابيها
تالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى **** و لا شفى غلة في الصدر يطويها
لكنه قد رأى رأيا فأتبعه **** عزيمـة منه لـم تثـلم مواضـيها
لم يرع في طاعة المولى خؤولته **** و لا رعى غيرها فيما ينافيها
و ما أصاب ابنه و السوط يأخذه **** لديه من رأفة في الحد يبديها
إن الذي برأ الفاروق نزهه **** عن النقائص و الأغراض تنزيها
فذاك خلق من الفردوس طينته **** الله أودع فيــها ما ينقيـها
لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها **** لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها
(عمر و عمرو بن العاص)
شاطرت داهية السواس ثروته **** و لم تخفه بمصر و هو واليها
و أنت تعرف عمرا في حواضرها **** و لست تجهل عمرا في بواديها
لم تنبت الأرض كابن العاص داهية **** يرمي الخطوب برأي ليس يخطيها
فلم يرغ حيلة فيما أمرت به **** و قام عمرو إلى الأجمال يزجيـها
و لم تقل عاملا منها و قد كثرت **** أمواله وفشا في الأرض فاشيها
(عمر و ولده عبد الله )
و ما وقى ابنك عبد الله أينقه **** لما اطلعت عليها في مراعيها
رأيتها في حماه وهي سارحة **** مثل القصور قد اهتزت أعاليها
فقلت ما كان عبد الله يشبعها **** لو لم يكن ولدي أو كان يرويها
قد استعان بجاهي في تجارته **** و بات باسم أبي حفص ينميها
ردوا النياق لبيت المال إن له **** حق الزيادة فيها قبل شاريها
و هذه خطة لله واضعها **** ردت حقوقا فأغنت مستميحيها
مالإشتراكية المنشود جانبها **** بين الورى غير مبنى من مبانيها
فإن نكن نحن أهليها و منبتها **** فإنـهم عرفوها قـبل أهليـها
(عمر و نصر بن حجاج)
جنى الجمال على نصر فغـربه **** عن المدينة تبكيـه و يبكيـها
و كم رمت قسمات الحسن صاحبها **** و أتعبت قصبات السبق حاويها
و زهرة الروض لولا حسن رونقها *** لما استطالت عليها كف جانيها
كانت له لمة فينانة عجب *** علـى جبـين خليـق أن يحليـها
و كان أنى مشى مالت عقائلها **** شوقا إليه و كاد الحسن يسبيها
هتفن تحت الليالي باسمه شغفا **** و للحسان تمنٍّ في لياليها
جززت لمته لما أتيتَ به **** ففاق عاطلها في الحسن حاليها
فصحت فيه تحول عن مدينتهم **** فإنها فتنة أخشى تماديها
و فتنة الحسن إن هبت نوافحها **** كفتنة الحرب إن هبت سوافيها
(عمر و رسول كسرى)
و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا**** بين الرعية عطلا و هو راعيها
و عهده بملوك الفرس أن لها **** سورا من الجند و الأحراس يحميها
رآه مستغرقا في نومه فرأى **** فيه الجلالة في أسمى معانيها
فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا **** ببردة كاد طول العهد يبليها
فهان في عينه ما كان يكبره **** من الأكاسر والدنيا بأيديها
و قال قولة حق أصبحت مثلا **** و أصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم **** فنمت نوم قرير العين هانيها
(عمر و الشورى )
يا رافعا راية الشورى و حارسها **** جزاك ربك خيرا عن محبيها
لم يلهك النزع عن تأييد دولتها **** و للمنـيـة آلام تعـانيـها
لم أنس أمرك للمقداد يحمله **** إلى الجمـاعة إنذارا و تنبيـها
إن ظل بعد ثلاث رأيهم شعبا **** فجرد السيف و اضرب في هواديها
فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها **** طعم المنية مرا عن مراميها
درى عميد بني الشورى بموضعها **** فعاش ما عاش يبنيها و يعليها
و ما استبد برأي في حكومته **** إن الحكومـة تغري مسـتبديـها
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به **** رغم الخلاف و رأي الفرد يشقيها
(مثال من زهده)
يا من صدفت عن الدنيا و زينتها **** فلم يغرك من دنياك مغريها
ماذا رأيت بباب الشام حين رأوا **** أن يلبسوك من الأثواب زاهيها
و يركبوك على البرذون تقدمه **** خيل مطهمة تحـلو مرائيـها
مشى فهملج مختالا براكبه **** و في البراذين ما تزها بعاليـها
فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني **** و داخلتني حال لست أدريها
و كاد يصبو إلى دنياكم عمر **** و يرتضي بيـع باقيه بفانـيها
ردوا ركابي فلا أبغي به بدلا **** ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها
(مثال من رحمته )
و من رآه أمام القدر منبطحا **** و النار تأخذ منه و هو يذكيها
و قد تخلل في أثناء لحيته **** منها الدخان و فوه غاب في فيها
رأى هناك أمير المؤمنين على **** حال تروع لعمر الله رائيها
يستقبل النار خوف النار في غده **** و العين من خشية سالت مآقيها
(مثال من تقشفه و ورعه )
إن جاع في شدة قومٌ شركتهم **** في الجوع أو تنجلي عنهم غواشيها
جوع الخليفة و الدنيا بقبضته **** في الزهد منزلة سبحان موليها
فمن يباري أبا حفص و سيرته **** أو من يحاول للفاروق تشبيها
يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها **** من أين لي ثمن الحلوى فأشريها
لا تمتطي شهوات النفس جامحة **** فكسرة الخبز عن حلواك تجزيها
و هل يفي بيت مال المسلمين بما **** توحي إليك إذا طاوعت موحيها
قالت لك الله إني لست أرزؤه **** مالا لحاجة نفـس كنـت أبغـيها
لكن أجنب شيأ من وظيفتنا **** في كل يوم على حـال أسويـها
حتى إذا ما ملكنا ما يكافئـها **** شـريتـها ثـم إنـي لا أثنـيها
قال اذهبي و اعلمي إن كنت جاهلة **** أن القناعة تغني نفس كاسيها
و أقبلت بعد خمس و هي حاملة **** دريهمات لتقضي من تشهيها
فقال نبهت مني غافلا فدعي **** هذي الدراهم إذ لا حق لي فيها
ويلي على عمر يرضى بموفية **** على الكفاف و ينهى مستزيدها
ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به **** أولى فقومي لبيت المال رديها
كذاك أخلاقه كانت و ما عهدت **** بعـد النبـوة أخلاق تحـاكيها
(مثال من هيبته )
في الجاهلية و الإسلام هيبته **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
في طي شدته أسرار مرحمة **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
و بين جنبيه في أوفى صرامته **** فـؤاد والـدة تـرعى ذراريـها
أغنت عن الصارم المصقول درته **** فكم أخافت غوي النفس عاتيها
كانت له كعصى موسى لصاحبها **** لا ينزل البطل مجتازا بواديها
أخاف حتى الذراري في ملاعبها **** و راع حتى الغواني في ملاهيها
اريت تلك التي لله قد نذرت **** انشــودة لرسـول الله تهديـها
قالت نذرت لئن عاد النبي لنا **** من غزوة العلى دفي أغنيــها
و يممت حضرة الهادي و قد ملأت **** أنور طلعته أرجاء ناديها
و استأذنت و مشت بالدف و اندفعت **** تشجي بألحانها ما شاء مشجيها
و المصطفى و أبو بكر بجانبه **** لا ينكران عليها من أغانيـها
حتى إذا لاح من بعد لها عمر **** خارت قواها و كاد الخوف يرديها
و خبأت دفها في ثوبها فرقا **** منه وودت لو ان الأرض تطويها
قد كان حلم رسول الله يؤنسها **** فجاء بطش أبي حفص يخشيها
فقال مهبط وحي الله مبتسما **** و في ابتسامته معنى يواسيها
قد فر شيطانها لما رأى عمر **** إن الشياطين تخشى بأس مخزيها
(مثال من رجوعه إلى الحق )
و فتية ولعوا بالراح فانتبذوا **** لهم مكانا و جدوا في تعاطيها
ظهرت حائطهم لما علمت بهم **** و الليل معتكر الأرجاء ساجيها
حتى تبينتهم و الخمر قد أخذت **** تعلو ذؤابة ساقيها و حاسيها
سفهت آراءهم فيها فما لبثوا **** أن أوسعوك على ما جئت تسفيها
و رمت تفقيههم في دينهم فإذا **** بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها
قالوا مكانك قد جئنا بواحدة **** و جئتـنا بثـلاث لا تباليـها
فأت البيوت من الأبواب يا عمر **** فقد يُزنُّ من الحيطان آتيها
و استأذن الناس أن تغشى بيوتهم **** و لا تلم بدار أو تحييها
و لا تجسس فهذي الآي قد نزلت **** بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها
فعدت عنهم و قد أكبرت حجتهم **** لما رأيت كتاب الله يمليها
و ما أنفت و إن كانوا على حرج **** من أن يحجك بالآيات عاصيها
(عمر و شجرة الرضوان)
و سرحة في سماء السرح قد رفعت **** ببيعة المصطفى من رأسها تيها
أزلتها حين غالوا في الطواف بها **** و كان تطوافهـم للدين تشويـها
( الخاتمه )
هذي مناقبه في عهد دولته **** للشاهدين و للأعقـاب أحكيـها
في كل واحدة منهن نابلة **** من الطبائع تغذو نفـس واعـيها
لعل في أمة الإسلام نابتتة **** تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـها
حتى ترى بعض ما شادت أوائلها **** من الصروح و ما عاناه بانيها
وحسبها أن ترى ما كان من عمر **** حتى ينبه منها عين غافـيها
تأبط شعراً
06-13-2007, 11:43
وهذه رائعة جرير
بان الخليط، ولو طوعت مابانا *** وقطعوا من حبال الوصل أقرانا
حي المنازل إذ لانبتغي بدلاً *** بالدار داراً ، ولا الجيران جيرانا
ياأم عمرو ! جزاك الله مغفرة *** ردي علي فؤادي كالذي كان
هلا تحرجت مما تفعلين بنا *** ياأطيب الناس يوم الدجن أردانا
قالت ألم بنا إن كنت منطلقاً *** ولا أخالك بعد اليوم تلقانا
ماكنت اول مشتاق أخا طرب *** هاجت له غدوات البين أحزانا
ياأم عمرو وأن الحب عن عرض *** يصبي الحليم ويبكي العين أحيانا
يلقى غريمكم من غير عسرتكم *** بالبذل بخلاً وبالأحسان حرمانا
قد خنت من لم يكن يخشى خيانتكم *** ماكنت أول موثوق به خانا
لقد كتمت الهوى حتى تهيمني *** لاأستطيع لهذا الحب كتمانا
لابارك الله في الدنيا إذا أنقطعت *** أسباب دنياك من أسباب دنيانا
كيف التلاقي ولا بالقيظ محضركم *** منا قريب ولا مبداك مبدانا
أبدل الليل لاتسري كواكبه *** أم طال حتى حسبت النجم حيرانا
إن العيون التي في طرفها حور *** قتلننا ، ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لاحراك به *** وهن أضعف خلق الله أركانا
طار الفؤاد مع الخود التي طرقت *** في النوم طيبة الاعطاف مبدانا
مثلوجة الريق بعد النوم واضعةً *** عن ذي مثان تمج المسك والبانا
ياحبذا جبل الريان من جبل! *** وحبذا ساكن الريان من كانا
وحبذا نفحات من يمانية *** تأتيك من قبل الريان أحيانا
تأبط شعراً
06-14-2007, 12:00
الا ليت شعري هل ابيتن ليلة
بجنب الغضى ازجي القلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه
وليت الغضى ماشى الركاب لياليا
لقد كنت في اهل الغضا لودنا الغضا
مزار ولكن الغضا ليس دانيا
ألم ترني بعت الضلالة بالهدى
فاصبحت في جيش ابن عثمان غازيا
دعاني الهوى من اهل ودي وصحبتي
بذي الطبسين فالتفت ورائيا(1)
أجبت الهوى لما دعاني بزفرة
تقنعت منها أن الام ردائيا
لعمري لأن غالت خراسان هامتي
لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
فلله دري يوم اترك طائعا
بني باعلى الرقمتين وماليا
ور الظباء السانحات عشية
يخبرن اني هالك من ورائيا
ودر كبيري الذين كلاهما
علي شفيق ناصح قد نهانيا
ودر الهوى من حيث يدعو صحابه
ودر لجاجاتي ودر انتهائيا
تذكرت من يبكي على فلم اجد
سوى السيف والرمح الرديني باكيا
واشقر خنذيذ يجر عنانه الى الماء
لم يترك له الموت ساقيا
ولكن باطراف السمينة نسوة
عزيز عليهن العشية مابيا
صريع على ايدي الرجال بقفرة
يسوون قبري حيث حم قضائيا
ولما تراءت عند مرو منيتي
وحل بها جسمي وحانت وفاتيا
اقول لأصحابي ارفعوني لأنني
يقر بعيني ان سهيل بدا ليا (2)
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا
برابية اني مقيم لياليا
أقيما علي اليوم او بعض ليلة
ولا تعجلاني قد تبين مابيا
وقوما اذا ماستل روحي فهيئا
لي القبر والاكفان ثم ابكيا ليا
وخطا باطراف الاسنة مضجعي
وردا على عيني فضل ردائيا
ولاتحسداني بارك الله فيكما
من الارض ذات العرض ان توسعا ليا
خذاني فجراني ببردي اليكما
فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا
فقد كنت عطافا اذا الخيل ادبرت
سريعا الى الهيجا الى من دعانيا
وقدكنت محمودا الى الزاد والقرى
وعن شتم ابن العم والجار وانيا
وقد كنت صبارا على القرن في الوغى
ثقيلا على الاعداء عضبا لسانيا
وطورا تراني في ظلال ومجمع
وطورا تراني والعتاق ركابيا
وطورا تراني في رحى مستديرة
تخرق اطراف الرماح ثيابيا
وقوما على بئر الشبيك فأسمعا
بها الوحش والبيض الحسان الروانيا
بأنكما خلفتماني بقفرة
تهيل علي الريح فيها السوافيا
ولاتنسيا عهدي خليلي انني
تقطع اوصالي وتبلى عظاميا
فلن يعدم الولدان بيت يجنني
ولن يعدم الميراث مني المواليا
يقولون لاتبعد وهم يدفننوني
وأين مكان البعد الامكانيا
غداة غد يالهف نفسي على غد
اذا ادلجوا عني وخلفت ثاويا
اصبح مالي من طريف وتالد
لغيري وكان المال بالأمس ماليا
فياليت شعري هل تغيرت الرحى
لرحى الحرب اوأضحت بفلج كماهيا
اذا القوم حلوها جميعا وانزلوا
لها بقرا حم العيون سواجيا
وعين وقد كان الظلام يجنها
يسفن الخزامى نورها والاقاحيا
وهل ترك العيس المراقيل بالضحى
تعاليها تعلو المتون القياقيا(3)
اذا عصب الركبان بين عنيزة
وبولان عاجوا المنقيات المهاريا
وياليت شعري هل بكت ام مالك
كما كنت لوعالوا نعيك باكيا
اذا مت فاعتادي القبور وسلمي
على الريم اسقيت السحاب الغواديا(4)
ترى جدثاقد جرت الريح فوقه
غبارا كلون القسطلاني هابيا
رهينة احجار وترب تضمنت
قرارتها مني الظام البواليا
فياراكبا اما عرضت فبلغن
بني مالك والريب الا تلاقيا
وبلغ اخي عمران بردي ومئزري
وبلغ عجوزي اليوم الاتلاقيا
وسلم على شيخي مني كلاهما
وبلغ كثيرا وابن عمي وخاليا
وعطل قلوصي في الركاب فانها
ستبرد اكبادا وتبكي بواكيا
اقلب طرفي فوق رحلي فلا ارى
به من عيون الؤنسات مراعيا
وبالرمل مني نسوة لوشهدنني
بكين وفدين الطبيب المداويا
فمنهن امي وابنتاها وخالتي
وباكية اخرى تهيج البواكيا
وماكان عهد الرمل مني وأهله
ذميما ولا ودعت بالرمل قاليا
تأبط شعراً
06-14-2007, 12:12
ومن الصور الشعرية الرائعة في وصف حياة الصحراء وسكانها وصف الحطيئة لأعرابي كريم نزل به ضيف وهو مجدب فقير.
وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل
ببيداء لم يعرف بها ساكن رسما (1)
اخي جفوة فيه من الانس وحشة
يرى البؤس فيها من شراسته نعمى
وافرد في شعب عجوزاً ازاءرها
ثلاثة اشباح تخالهم بهما (2)
رأى شبحاً وسط الظلام فراعة
فلما بدا ضيفاً، تسور واهتما
فقال ابنه لما رآه بحيرة
أيا أبت اذبحني ويسر له طعما
ولا تعتذر بالعدم على الذي طرا
يظن لنا مالاً فيوسعنا ذما
فروى قليلاً ثم احجم برهة
وان هو لم يذبح فتاة فقد هما
فبينا هما عنت على البعد عانة
قد انتظمت من خلف مسحلها نظما (3)
عطاشا تريد الماء فانساب نحوها
على انه منها على دمها اظما
فأمهلها حتى تروت عطاشها
فأرسل فيها من كنانته سهما
فخرت نحوص ذات جحش سمينة
قد اكتزنت لحماً وقد طبقت شحما (4)
فيا بشراه اذ جرها نحو قومه
ويا بشرهم لما رأوا كلمها يدمى
فباتوا كراماً قد قضوا حق ضيفهم
فلم يغرموا غرماً وقد غنموا غنما
وبات ابوهم من بشاشته اباً
لضيفهم والأم من بشرها اما
تأبط شعراً
06-15-2007, 02:40
من روائع إليا أبو مضي
كم تشتكي وتقول إنك معدم = والأرض ملكك والسما والأنجم
ولك الحقول وزهرها ونخيلها = ونسيمها والبلبل المترنم
والماء حولك فضة رقراقة = والشمس فوقك عسجد يتضرم
والنور يبني في السفوح وفي الذرا = دورا مزخرفة وحينا يهدم
هشت لك الدنيا فما لك واجما؟ = وتبسمت فعلام لا تتبسم؟
إن كنت مكتئبا لعز قد مضى = هيهات يرجعه اليك تندُم
أو كنت تشفق من حلول مصيبة = هيهات يمنع أن تحل تجهم
أو كنت جاوزت الشباب فلا تقل = شاخ الزمان فإنه لا يهرم
انظر فما زالت تطل من الثرى = صور تكاد لحسنها تتكلم
قال السماء كئيبة وتجهما = قلت ابتسم يكفي التجهم في السما
قال الصبا ولّى ! فقلت له ابتسم = لن يرجع الأسف الصبا المتصرما
قال التي كانت سمائي في الهوى = صارت لنفسي في الغرام جهنما
خانت عهودي بعدما ملكتها = قلبي فكيف أطيق أن أتبسما
قلت ابتسم واطرب فلو قارنتها = قضّيت عمرك كله متألّما
قال التجارة في صراع هائل =مثل المسافر كاد يقتله الظما
أو غادة مسلولة محتاجة = لدم وتنفث كلما لهثت دما
قلت ابتسم ما أنت جالب دائها = وشفائها فإذا ابتسمت فربما
أيكون غيرك مجرما وتبيت في = وجل كأنك صرت أنت المجرما؟
قال العدى حولي علت صيحاتهم = أَأُسر والأعداء حولي في الحما؟
قلت ابتسم لم يطلبوك بذمّهم = لو لم تكن منهم أجلّ وأعظما
قال المواسم قد بدت أعلامها = وتعرّضت لي في الملابس والدمى
وعليّ للأحباب فرض لازم = لكنّ كفّي ليس تملك درهما
قلت ابتسم يكفيك أنك لم تزل = حيّاً ولست من الأحبة معدما
قال الليالي جرعتني علقما = قلت ابتسم ولئن جرعت العلقما
فلعلّ غيرك إن رآك مرنِّما = طرح الكآبة جانبا وترنما
أتراك تنغم بالتبرم درهما = أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما؟
يا صاحِ لا خطرٌ على شفتيك أن = تتثلما والوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى = متلاطمٌ ولذا نحب الأنجما
قال البشاشة ليس تسعد كائنا = يأتي إلى الدنيا ويذهب مرغما
قلت ابتسم ما دام بينك والردى = شبرٌ فإنك بعد لن تتبسما
أيهذا الشاكي وما بك داء = كيف تغدو إذا غدوت عليلا
إن شر الجناة في الأرض نفس = تتوقّى قبل الرحيل رحيلا
وترى الشوك في الورود وتعمى = أن ترى فوقها الندى إكليلا
هو عبءٌ على الحياة ثقيلٌ = من يظنّ الحياة عبئا ثقيلا
والذي نفسه بغير جمال = لا يرى في الوجود شيئا جميلا
فتمتّع بالصبح ما دمت فيه = لا تخف أن يزوا حتى يزولا
وإذا ما أظلّ رأسك هم = قصَّر البحث كيلا يطولا
أدركت كنهها طيور الروابي = فمن العار أن تظل جهولا
ما تراها والحقل ملك سواها = تخذت فيه مسرحا ومقيلا
أيهذا الشاكي وما بك داء = كن جميلا ترى الوجود جمي
تأبط شعراً
06-15-2007, 02:56
وقال أبو العلاء المعري
غير مجد في ملتى واعتقادى * نوح باك ولاترنم شاد
وشبيه صوت النعى إذا * قيس بصوت البشير في كل نادى
ابكت تلكم الحمامة أم غنت * على فرع غصنها المياد
صاح هذى قبورنا تملأ الا * رض فأين القبور من عهد عاد
خفف الوطئ مااظن اديم الا * رض إلا من هذه الاجساد
وقبيح بنا و إن قدم العهد * هوان الآباء والاجداد
رب لحد قدصار لحدا مرارا * ضاحكا من تزاحم الاضداد
ودفين على بقايا دفين * في طويل الازمان والآباد
فاسأل الفرقدين عمن احسا * من قبيل وآنسامن بلاد
كم اقاماعلى زوال نهار * وأنار المدلج في سواد
تعب كلها الحياة فمااعجب * إلامن راغب في ازدياد
إن حزنافي ساعة الموت * اضعاف مرورفي ساعة الميلاد
خلق الناس للبقاء فضلت * امة تحسبونهم للنفاد
إنما ينقلون من دار اعمال * إلى دارشقوة أورشاد
لافي بن حواش
06-15-2007, 03:24
جدا جميله وخصوصا من اليا ابو ماضي هذا طفشنا في ثالث ثانوي اتوقع والله اعلم نسيته
على العموم مشكور وجميله جدا ويعطيك الف عافيه
تعب كلها الحياة فمااعجب * إلامن راغب في ازدياد
إن حزنافي ساعة الموت * اضعاف مرورفي ساعة الميلاد
تحياتي واحرامي للجميع
تأبط شعراً
06-16-2007, 01:17
يقول ابن زيدون في ولاده:
****************************
أهيم بجبار يعز وأخضع ************** شذا المسك من أردانه يتضوع
اذا جئت اشكوه الجوى ليس بسمع ************فما أنا في شئ من الوصل أطمع
ولا أن يزور المقلتين منام
وقالت به ولاده*
**************
ودع الصبر محب ودعك ************ذائع من سره ما استودعك
يقرع السن على أن لم يكن ************* زاد في تلك الخطى اذ شيعك
يا أخا البدر سناء وسنا ************* حفظ الله زمانا أطلعك
ان يطل بعدك ليلي فلكم ************* بت أشكو قصر الليل معك
***********************************
عاشق النجاح
06-21-2007, 08:00
آيات الله في الآفاق
محمود غنيم
لله فـــــي الآفـــــاق آيـــــات لــعـــل أقـلـهــا هــــو مــــا إلــيــه هــداكــا
ولعـل مــا فــي النـفـس مــن آيـاتـه عـجـبٌ عـجـابٌ لــو تـــرى عيـنـاكـا
والـكــون مـشـحــون بــأســرار إذا حـاولــت تـفـسـيـراً لــهــا أعـيـاكــا
قــل للطبـيـب تخطفـتـه يـــد الـــردى مـــن يـــا طـبـيــب بـطـبــه ارداكــــا
قـل للمريـض نجـا وعـوفـي بعـدمـا عجـزت فنـون الـطـب مــن عافـاكـا
قـل للصحـيـح يـمـوت لا مــن عـلـة مـــن بالمـنـايـا ياصـحـيـح دهــاكــا
قــل للبصـيـر وكــان يـحـذر حـفــرة فهـوى بـهـا مــن ذا الــذي أهـواكـا
بل سآئل الأعمـى مشـى بيـن الـزحــام بـلا إصطـدام مـن يـقـود خطـاكـا
قــل للجنـيـن يعـيـش مـعــزولا بـــلا راع ومــرعــى مــالــذي يـرعـاكــا
قــل للولـيـد بـكـى وأجـهـش بالبـكـا عــنــد الــــولادة مــالــذي أبـكــاكــا
وإذا تــرى الثـعـبـان يـنـفـث سـمــه فاسـألـه مــن ذا بالسـمـوم حشـاكـا
واسألـه كيـف تعيـش يــا ثعـبـان أوتـحـيـا وهـــذا الـســم يـمــلأ فــاكــا
واسأل بطون النحـل كيـف تقاطـر تشـهـداً وقــل للـشـهـد مـــن حـلاكــا
بل سائـل اللبـن المصفـى كـان بيـن دم وفــــــرث مـــالـــذي صــفــاكـــا
وإذا رأيـت الحـي يخـرج مـن حنايـا ميت فاسأله مـن يـا حـي قـد أحياكـا
قـــل للـنـبـات يــجــف بــعــد تـعـهــد ورعـايــة مـــن بالـجـفـاف رمـاكــا
وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو وحــــده فـاسـالــه مـــــن أربــاكـــا
وإذا رايــت الـبـدر يـسـري نـاشــراً أنـــواره فـاسـالـه مــــن أســراكــا
واسأل شعـاع الشمـس يدنـو وهـي أبـعـد كــل شـــيء مـالــذي أدنـاكــا
قـل للمريـر مـن الثمـار مــن الــذي بـالـمـر مـــن دون الـثـمـار غـذاكــا
وإذا رأيـت النخـل مشقـوق الـنـوى فاسـألـه مــن يانـخـل شــق نـواكــا
وإذا رأيـــت الـنــار شـــب لهـيـبـهـا فـاسـأل لهـيـب الـنـار مــن أوراكــا
وإذا تــرى الجـبـل الأشــم مناطـحـا قمـم السحـاب فسلـه مــن أرسـاكـا
وإذا تــرى صـخـرا تفـجـر بالـمـيـاه فسـلـه مــن بالـمـاء شــق صـفـاكـا
وإذا رأيـت النـهـر بالـعـذب الــزلال ســرى فسـلـه مــن الــذي أجـراكـا
وإذا رايـت البـحـر بالـمـاء الأجــاج طـغـى فسـلـه مــن الـــذي اطـغـاكـا
وإذا رأيــت الـلـيـل يـغـشـى داجـيــاً فاسـألـه مــن يالـيـل حـــاك دجـاكــا
وإذا رأيـت الصبـح يسـفـر ضاحـكـاً فاسأله من يـا صبـح صـاغ ضحاكـا
ستجيـب مـا فـي الكـون مــن آيـاتـه عـجــبٌ عـجــابٌ لـوتــرى عـيـنـاكـا
ربــي لــك الحـمـد العـظـيـم لـذاتــك حــمــداً ولــيـــس لــواحـــد إلاكـــــا
يـا منبـت الأزهـار عاطـرة الـشـذى مـا خـاب يومـاً مــن دعــا ورجـاكـا
يــا مـجـري النـهـار عـاذبـة الـنـدى مـا خـاب يومـاً مــن دعــا ورجـاكـا
يــا أيـهـا الإنـسـان مـهــلاً مـالــذي بالله جـــــــل جـــلالــــه أغـــراكــــا
ملاحظة
بغيت اسرقها وانسبها لي بس قلت ياولد مالك ومال القصايد خلك في الهضاب اصرف لك
نبضُ قلم
06-21-2007, 08:42
بسم الله الرحمن الرحيم
ماشاء الله
إختيار موفق
أما تسرقهااا فهذي بتكون قوية شوي
بارك الله فيك وفي نقلك
،،،’’’،،، نبض
تأبط شعراً
06-21-2007, 11:58
سلمت يمينك اللي ما تسرق وبارك الله في مسعاك
كنت من زمان أبحث عن هذه القصيدة فوجدتها بين أناملك الذهبية
( هل راجعت الأبيات التي كتبتها فيك ؟؟ )
تقبل مروري السريع
عاشق النجاح
06-22-2007, 01:36
نبض مرورك اسعدني
تلميحاتك اثلجت صدري
محبك سارق الهضبة
عاشق النجاح
06-22-2007, 01:38
تأبط شعرا
وانت سلمت اناملك الذهبية على روائعك الشعرية
وين الابيات اللي كتبتها فيه ؟؟؟؟؟ ما لقيتها 000
واني لها بالاشواق
تقبل تحيات سارق الهضبة
عاشق النجاح
06-22-2007, 01:44
هو عبدالله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي
ولد سنة 51ق.هـ / 573 م ـ توفي سنة 13هـ / 634 م
من شعراء عصر المخضرمين
أَشَاقَكَ مِنْ عَهْدِ الْخَلِيـطِ مَغَـانِ
عَفَتْ مُنْذُ أَحْوَالٍ خَلَـوْنَ ثَمَـانِ
أَأَنْ أَبْصَـرَتْ عَيْنَـاكَ دَاراً مَحَلَّـةً
بِجِزْعِ الْحَـلاَ عَيْنَـاكَ تَبْتَـدِرَانِ
أَقُولُ وَقَدْ هَاجَ اشْتِيَاقِـي حَمَائـمٌ
قِفَـا تُسْعِدَانِـي أَيُّهَـا الرَّجُـلاَنِ
نَشَدْتُكُمَـا اللهَ الَّذِي أَنْتُمَـا لَـهُ
وَدَمْعُـهُ مَنْظُـورٌ أَمَـا تَـرَيَانِـي
أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ الدُّمُـوعَ إِذَا جَـرَتْ
دَوَاءُ صُـدَاعِ الـرَّأْسِ والْخَفَقَـانِ
أَلاَ أَبْلِغَا تَيْـمَ بْنَ مُـرَّةَ وَاحْسِنَـا
رِسَـالَـةَ لاَ فَـذٍّ وَلاَ مُـتَـوَانِ
بِأَنَّكُـمُ لَمْ تَأْخُـذُوا لِنُفُوسِكُـمْ
بِمَـا يَرْتَضِيـهِ مِنْكُـمُ الْمَلَكَـانُ
هَلُمُّـوا إِلَى دِينِ النَّبِـيِّ مُحَمَّـدٍ
وَلَوْ كَانَ في أَقْصَى جِبَـالِ عُمَـانِ
تَرَاهَا وَلَمْ تُضْرَبْ بِسَوْطٍ وَلَمْ تُخَفْ
تُـرَاوِحُ بَيْنَ السَّـدْوِ وَالْجَمَـزَانِ
كَأَنَّ لَهَـا هِـرّاً بِمَعْقِـدِ غَرْزِهَـا
إِذَا خُلِـطَ الإِرْقَـالُ بِالْوَخَـدَانِ
مَحَضْتُكُمُ نُصْحِـي، فَلاَ تَقْبَلُونَـهُ
جَزَاكُمْ إِلَهِي نُصْحَكُـمْ وَجَزَانِـي
فَأَحْمَـدُ مَـوْلاَيَ الْجَلِيـلَ فَإِنَّـهُ
بِنِعْمَتِـهِ مَـا انْتَاشَنِـي وَهَدَانِـي
وَمَا زَالَ ذُو الْعَرْشِ الْعَلِـيُّ بِدِينِـهِ
حَفِيّـاً ، فَفِيْـمَ الآنَ تَمْتَـرِيـانِ
أَلَمْ تَرَيَـا ، وَالْفَيْلَقَـانِ كِلاَهُمَـا
بِبَـدْرٍ وَثَـارَ الْنَّقْـعُ يَعْتَـرِكَـانِ
إِلـى لُطْفِهِ بِالْمُؤْمِنيـنَ وَنَصْـرِهِ
لَهُمْ ، وَتَوَلَّى الْخَـذْلُ كُلَ هِـدَانِ
وَأَوْدَى أَبُو جَهْلٍ وَهَـكَّ بِرُوحِـهِ
إِلـى الـنَّـارِ زِبْنِيَّـانِ يَبْتَـدِرَانِ
وَكَمْ مِنْ كَفُـورٍ غَادِرٍ أُنْزِلَتْ بِـهِ
النْنَـوَازِلُ لَمَّـا زَلَّـتِ الْقَدَمَـانِ
فَغُودِرَ مَصْرُوعـاً تُفِيـضُ نِسَـاؤُهُ
عَلَيـهِ دُمُوعـاً جَمَّـةَ الْهَمَـلاَنِ
سَلَبْنَـاهُ دُنْيَـاهُ وَأَفْضَـى بِدِينِـهِ
إِلى حَـرِّ نَـارِ جَاحِـمٍ وَدُخَـانِ
فَـذَاكَ لَكُمْ مَا دُمْتُـمُ، وَأَرَاكُـمُ
تُجِيبُـونَ مِنْ نَـادَى بِكُـلِ أَذَانِ
عاشق النجاح
06-22-2007, 01:46
وهذه قصيدة اخر له رضي الله عنه
لما رأيت نبينا
لَمَّـا رَأَيْـتُ نَبِيِّنَــا مُتَحَمَّـلاً
ضَاقَـتْ عَلَيَّ بِعَرْضِهِـنَّ الـدُّورُ
أَوْهَيْـتُ قَلْبِـي عِنْدَ ذَاكَ بِهُلْكِـهِ
وَالْعَظْـمُ مِنِّي مَا حَيِيـتُ كَسِيـرُ
أَعُيَيْشُ وَيْحَكِ إِنَّ حبِّيَ قَدْ ثَـوَى
فَأَبُوكِ مَهْصُوصُ الْجَنَـاحِ ضَريـرُ
يَا لَيْتَنِـي مِنْ قَبْلِ مَهْلَكِ صَاحِبِـي
غُيِّبْتُ في جَـدَثٍ، عَلَيَّ صُخُـورُ
لِلْمُنْجِدِيـنَ حَوَائِـجُ مِنْ بَعْـدِهِ
تَعْيَـا بِهِـنَّ جَوانِـحٌ وَصُـدُورُ
عاشق النجاح
06-22-2007, 01:48
وهذه ثالثة له رضي الله عنه
عجبت لما أسر الإله
عَجِبْـتُ لِمَا أَسْرَى الإِلَـهُ بِعَبْـدِهِ
مِنَ الْبَيْتِ لَيْلاً نَحْوَ بَيْـتٍ مُقَـدَّسِ
كِـلاَ طَلَقَيْـهِ كان مَنَّ ببَعْضِـهَا
ذَهَابـاً وَإِقْبَـالاً وَمَا مِنْ مُعَـرَّسِ
فَآمَنْـتُ إِيـمَاناً بِرَبِّـي وَبَيَّنَـتْ
لَنَا كُتُبٌ مِنْ عِنْـدِهِ لَـمْ تُلَبَّـسِ
مُبَيِّنَـةٌ فِيـهَا شِفَـاءٌ وَرَحْـمَـةٌ
وَمَوْعِظَـةٌ لِلسَّائِـلِ الْمُتَجَسِّـسِ
نَرَى الْوَحْيَ فِيهَا مُسْتَبِينـاً وَخُطَّـةً
مِنَ الْوَحْيِ تَمْحُو كُلَّ أَمْرٍ مُعَمَّـسِ
إِلهٌ عَظِيمُ الْقَـدْرِ أَوْحَـى كِتَابَـهُ
إِلى مُصْطَفىً ذِي عِفَّـةٍ لَمْ يُدَنَّـسِ
كَرِيمُ الْمَسَاعِي مِنْ ذُؤَابَـةِ هَاشِـمٍ
تَمَكَّنَ مِنْهَا في نَـوَاصٍ وَمَعْطِـسِ
إِذَا عُدَّتِ الأَنْسِابُ أَوْ قِسْنَ بِالْحَصَا
فَمَغْرِسُهُ مِنْ هَاشِمٍ خَيْـرُ مَغْـرِسِ
فَلاَ تُوعِـدُوهُ وَاقْبَلُـوا مَا أَتَاكُـمُ
بِهِ مِنْ رِسَالاَتِ مَتَى تُوحَ تُـدْرَسِ
وَإِلاَّ فَإِنِّـي خَـائِـفٌ أَنْ يُعَذَّبُـوا
وَيُضْرَبْ عَلَى أَبْصَارِهِمْ ثُمَّ تُطْمَسِ
وَتَلْقَوْا كَمَا لاَقَتْ قُـرُونٌ كَثِيـرَةٌ
مضت قَبْلَكُمْ مِنْ صَاعِقَاتٍ وَأَنْحُسِ
عاشق النجاح
06-22-2007, 01:50
وهذه رابعة له رضي الله عنه
قال الرسول
قَالَ النَّبِـيُّ وَلَـمْ أَجْـزَعْ يُوَقِّرُنِـي
وَنَحْنُ في سُدْفَـةٍ مِنْ ظُلْمَـةِ الْغَـارِ
لاَ تَخْـشَ شَيْـئاً فَـإِنَّ اللهَ ثَالِثُنَـا
وَقَـدْ تَـوَكَّلَنَـا مِـنْـهُ بِإِظْهَـارِ
وَإِنَّمَا الْكَيْـدُ لاَ تُخْشَـى بَـوَادِرُهُ
كَيْـدُ الشَّيَاطِيـنِ كَادَتْـهُ لِكُفَّـارِ
وَاللهُ مُهْلِكُهُمْ طُـرّاً بِمَـا كَسَبُـوا
وَجَاعِلُ الْمُنْتَهَـى مِنْهُـمْ إِلى النَّـارِ
وَأَنْتَ مُرْتَحِلٌ عَنْهُـمْ وَتَـارِكُهُـمْ
إِمَـا غُـدُوّاً وَإمَّـا مُدْلِـجٌ سَـارِ
وَهَاجِرٌ أَرْضَهُمْ حَتَّـى يَكُـونَ لَنَـا
قَـوْمٌ عَلَيْهِـمْ ذَوُو عِـزٍّ وَأَنْصَـارِ
حَتَّـى إِذَا الَّليْـلُ وَارَتْنَـا جَوَانُبُـهُ
وَسَدَّ مِنْ دُونِ مَا نَخْشَـى بأَسْتَـارِ
سَـارَ الأُرَيْـقَـطُ يَهْدِينَـا وَأَيْنُقُـهُ
يَنْعَبْنَ بِالْقَوْمِ نَعْبـاً تَحْـتَ أَكْـوَارِ
يَعْسِفْنَ عَرْضَ الثَّنَايَـا بَعْـدَ أَطْوُلِهَـا
وَكُلَّ سَهْبٍ دُقَـاقِ التُّـرَابِ مَـوَّارِ
حَتَّى إِذَا قُلْتُ قَدْ أَنْجَـدْنَ عَارَضَنَـا
مِنْ مُدْلِـجٍ فَـارِسٌ فِي مَنْصِـبٍ وَارِ
يَرْدِي بِهِ مُشْرِفُ الأَقْطَـارِ مُعْتَرِضـاً
كَالسَيِّدِ ذِي اللِّبْدَةِ الْمُسْتَأْسِدِ الضَّارِي
فَقَالَ : كُـرُّوا، فَقُلْنَـا : إِنَّ كَرَّتَنَـا
مِنْ دُونِهَا لَكَ نَصْرُ الْخَالِـقِ الْبَـارِي
أَنْ يَخْسِفَ الأَرْضَ بِالأحْوَى وَفَارِسِهِ
فَانْظُرْ إِلى أَرْبَعٍ فـي الأَرْضِ غُـوَّارُ
فَهِيلٍ لَمَّا رَأَى أَرْسَاغَ مُهْرَتِـهِ قَـدْ
سُخْنَ في الأَرْضِ لَمْ تُحْفَرْ بِمِحْفَـارِ
فَقَالَ : هَلْ لَكُمُ أَنْ تُطْلِقُـوا فَرَسِـي
وَتَأْخُذُوا مَوْثِقِي في نُصْـحِ أَشْـرَارِ
فَأَصْرِفَ الْحَيَّ عَنْكُـمْ إِنْ لَقِيتُهُـمُ
وَأَنْ أُعَـوِّرَ مِنْهُــمْ كُـلَّ عَـوَّارِ
فَادْعُوا الَّذِي هُوَ عَنْكُمْ كَفَّ عَدْوَتَنَـا
يُطْلِقْ جَوَادِي فَأَنْتُـمْ خَيْـرُ أَبْـرَارِ
فَقَـالَ قَـوْلاً رَسُـولُ اللهِ مُبْتَهِـلاً
يَا رَبِّ إِنْ كَانَ يَنْوِي غَيْرَ إِخْفَـارِي
فَنَجِّـهِ سَالِمـاً مِنْ شَـرِّ دَعْوَتِنَـا
ومَهْـرَهُ مُطْلَقـاً مِنْ كَلْـمِ آثَـارِ
فَأَظْهَـرَ اللهُ إِذْ يَدْعُـو حَـوَافِـرَهُ
وَفَـازَ فَارِسُـهُ مِنْ هَـوْلِ أَخْطَـارِ
عاشق النجاح
06-22-2007, 01:54
وهذه خامسة له رضي الله عنه
أمن طيف سلمى
أَمِنْ طَيْفِ سَلْمَى بِالْبِطَاحِ الدَّمائِـثِ
أَرَقْتِ وَأَمْرٍ فِي العَشِيـرَةِ حَـادِثِ
أَرَى مِنْ لُـؤَيًّ فِرْقَـةً لاَ يَصُدُّهَـا
عَنِ الكُفْرِ تَذْكيرٌ وَلاَ بَعْثُ بَاعِـثِ
أَتَاهُمْ رَسُـولٌ صَـادِقٌ فَتَكَذَّبُـوا
عَلَيْهِ وَقَالُـوا: لَسْتَ فِينَا بِمَاكِـثِ
إِذَا مَادَعَوْنَاهُمْ إِلى الحَـقِّ أَدْبَـرُوا
عَنِ الحَقِّ إِدْبَارَ الكِلاَبِ اللَّوَاهِـثِ
فَكَمْ قَـدْ مَتَتْنَـا فيهـمُ بقَرَابَـةٍ
وتركُ التُّقى شيءٌ لَهُمْ غير كـارثِ
فَإِنْ يَرْجِعُوا عَنْ كُفْرِهِمْ وَعُقُوقِهِـمْ
فَمَا طَيِّبَاتُ الحِـلِّ مِثْـلُ الخَبَائِـثِ
وَإِنْ يِرْكَبُوا طُغْيَانَهُـمْ وَضَلاَلَهُـمْ
فَلَيْسَ عَـذَابُ اللهِ عَنْهُـمْ بِلاَبِـثِ
وَنَحْنُ أُنـاسٌ مِنْ ذُؤَابَـةِ غَالِـبٍ
لَنَا العِزُّ مِنْهَا فِي الفُرُوعِ الأَثائِـثِ
فَأُولِي بِـرَبِّ الرَّاقِصَـاتِ عَشِيِّـةً
حَرَاجيجَ تُحْدَى في السَّريحِ الرَّثائِثِ
كَأُدْمِ ظِبَاءٍ حَـوْلَ مَكَّـةَ عُطَّـفٍ
يَرِدْنَ حِيَاضَ البِئْـرِ ذَاتِ النَّبَائِـثِ
لَئِنْ لَمْ يُفِيقُوا عَاجِلاً مِنْ ضَلاَلِهِـمْ
وَلَْسْتُ إِذَاآلَيْـتُ قَـوُلاً بِحانِـثِ
لَتَبْتَدِرَنْهُـمْ غَـارَةٌ ذَاتُ مَصْـدَقٍ
تُحَرِّمُ أَطْهَـارَ النِّسَـاءِ الطَّوَامِـثِ
تُغَادِرُ صَرْعَى تَعْصِبُ الطَّيْرُ حَوْلَهُمْ
وَلَنْ يَرْأَفَ الكُفَّارُ رَأْفَ ابْنِ حَارِثِ
فَأَبْلِغْ بَني سَهْـم لَدَيْـكَ رسَالَـةً
وَكُلَّ كَفُورٍ يَبْتَغِي الشَّـرَّ بَاحِـثِ
مَتَى تَشْعَثُوا عِرْضِي عَلَى سُوءِ رَأْيِكُمْ
فَإِنِّي مِنْ أَعْرَاضِكُمْ غَيْـرُ شَاعِـثِ
أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ أَقْفَـرَتْ بِالعَثَاعِـثِ
بَكَيْتُ بِعَيْنٍ دَمْعُـهَا غَيْـرُ لاَبِـثِ
وَمِنْ عَجَبِ الـأَيَّامِ وَالدَّهْرُ كُلُّـهُ
لَهُ عَجَبٌ مِنْ سَابِقَـاتٍ وَحَـادِثِ
لَجَيْـشٌ أَتَانَـا ذُو عُـرَامٍ يَقُـودُهُ
عُبَيْدَةُ يُدْعَى في الهِيَاجِ ابْنَ حَـارِثِ
لِيَنْتَزِعُوا أَحْلاَمَنَـا عَـنْ مَكَانِهَـا
وَيُتْبَعَ صَابٍ فِعْلُـهُ فِعْـلُ عَابِـثِ
وَنَتْـرُكَ أَنْصَابـاً بِمَكَّـةَ عُكَّـفاً
مَوارِيثُ مَـوْرُوثٍ لأَكْـرَمِ وَارِثِ
وَلَمَّـا لَقِينَاهُـمْ بِسُمْـرِ رُدَيْنَـةٍ
وَجُرْدٍ عِتَاقٍ في العجـاجِ لَوَاهِـثِ
وَبِيضٍ كَأَنَّ المِلْـحَ فَـوْقَ مُتُونِهـا
بَأَيْدِي كُمَاةٍ كَاللُّيُـوثِ العَوَائِـثِ
نُقِيمُ بِهَا إِصْعَـارَ مَنْ كَانَ مَائِـلاً
وَنَشْفِي ذُحُولاً عَاجِلاً غَيْرَ رَائِـثِ
فَكُفُّوا عَلَى خَوْفٍ شَديـدٍ وَهَيْبَـةٍ
وَأَعْجَبَهُمْ أَمْرٌ لَهُـمْ أَمْـرُ رَائِـثِ
وَلَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُـوا نَـاحَ نِسْـوَةٌ
أَيامَى لَهُمْ مَا بَيْنَ نَـسْءٍ وَطَامِـثِ
وَقَدْ غُودِرَتْ قَتْلَى يُخَبِّـرُ عَنْهُـمُ
حَفِيٌّ بِهِمْ أَوْ غافِلٌ غَيْـرُ بَاحِـثِ
فَأَبْلِـغْ أَبَا بَكْـرٍ لَدَيْـكَ رِسَالَـةً
فَمَا أَنْتَ عَنْ أَعْرَاضِ فِهْرٍ بِمَاكِـثِ
وَلَمَّا تَجِبْ مِنِّـي يَميـنٌ غَلِيظَـةٌ
تُجَدِّدُ حَرْباً حَلْفَـةً غَيْـرَ حَانِـثِ
عاشق النجاح
06-22-2007, 01:58
وهذه سادسة له رضي الله عنه في 00000أهل الطائف
وَلَقَدْ عَجِبْـتُ لأَهْلِ هَذا الطَّائِـفِ
وَصُدُودِهِمْ عَنْ ذَا النَّبِيِّ الوَاصِـفِ
ومِنَ الإلهِ فَـلاَ يُـرَى فِي قَوْلِـهِ
خُلْفٌ،وَيَنْطِقُ بِالكَـلاَمِ العَـارِفِ
فَلَئِـنْ ثَقِيـفٌ لَمْ تُعَجِّـلْ تَوْبَـةً
وَتَصُدُّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيـقِ الجَانِـفِ
لَتُصَبَّحَـنَّ غُوَاتُهُـمْ فِي دَارِهِـمْ
مِنَّا بأَرْعَـنَ ذِي زُهَـاءٍ زَاحِـفِ
فيهِ الكُمَـاةُ عَلَى الجِيـادِ كَأَنَّهُـمْ
أُسْدٌ غَدَوْنَ غَدَاةَ دَجْـنٍ وَاكِـفِ
حَتَّـى تُـدَوِّخَ كُلَّ أَبْلَـجَ مِنْهُـمُ
مُتَجَنِّبٍ سُبُـلَ الهُـدَى مُتَجانِـفِ
يَدْعُو إِلى سُبُلِ الضَّـلاَلِ مُخَالِـفٍ
سُبُلَ الهُدَى لِلْحَـقِّ غَيْرَ مُصَـارِفِ
أَوْ يَهْلِكُوا كَهَـلاَكِ عَـادٍ قَبْلَهُـمْ
بِهُبُوبِ رِيحٍ ذَاتِ سَافٍ عَاصِـفِ
أَوْ يُؤمِنُـوا بِمُحَمَّـدٍ وِيُكَـبِّـرُوا
ذَا العَرْشِ مَا إِنْ مُؤْمِنٌ كَمُخَالِـفِ
عَاني الفُؤَادِ يَرَى الضَّلاَلَـةَ مَغْنَـماً
وَيَرى الهُدَى كَمَدُوفِ سُمٍّ جَائِـفِ
وَللهُ يَنْصُـرُنَا وَأَحْـمَـدُ وَسْطَنَـا
كَالبَدْرِ أَنْصَفَ وَهْوَ لَيْسَ بِكَاسِـفِ
نَمْضِـي لأَمْـرِ نَبِيِّنَـا وَيُعِـزُّنَـا
وَحْيُ الكِتَابِ مِنَ الخَبِيرِ اللاَّطِـفِ
عاشق النجاح
06-22-2007, 02:02
واسابعة له رضي الله عنه بعنوان
أمست هموم ثقال
أَمْسَتْ هُمُومٌ ثِقَـالٌ قَـدْ تَأَوَّبُنِـي
مِثْلُ الصُّخُورِ عِظَامٌ هَدَّتِ الْجَسَـدَا
يَا لَيْتَنِي حَيْثُ نُبِّئْـتُ الغَـدَاةَ بِـهِ
قَالُوا : الرَّسُولُ قَدَ امْسَى مَيِّتاً فَقِـدَا
لَيْتَ القِيَامَةَ قَامَتْ عِنْـدَ مَهْلِكِـهِ
كَيْلاَ نَرَى بَعْـدَهُ مَـالاً وَلاَ وَلَـدَا
وَلَسْتُ آسَى عَلَى شَيْءٍ فُجِعْتُ بِـهِ
بَعْدَ الرَّسُولِ إِذَ امْسَى مَيِّتـاً فُقِـدَا
كَمْ لِي بِبُعدِكَ مِنْ هَـمٍّ يُنَصِّبُنِـي
إِذَا تَذَكَّـرْتُ أَنِّـي لاَ أَرَاكَ ابَـدَا
كَانَ الْمُصَفَّى مِنَ الآفاتِ قَدْ عَلِمُوا
وَفِي الْعَفَافِ فَلاَ تَعْدِلْ بِـهِ أَحَـدَا
نَفْسِي فِدَاؤُكَ مِنْ مَيْتٍ وَمِنْ بَـدَنٍ
مَا أَطْيَبَ الذِّكْرَ وَالأَخْلاَقَ والْجَسَدَا
عاشق النجاح
06-22-2007, 02:09
الهجاء
شعر
يراد
به
ذم
الآخر
والتشهير
به
صدقتم ان هذا شعري خخخخخخخخخخخخخخخ
هذه قصية للمتنبي هجا فيها كافور حاكم مصر
من أيّةِ الطُّرْقِ يأتِي نَحـوك الكَـرَمُ
أينَ المَحاجِـمُ يا كافُـورُ وَالجَلَـمُ
جازَ الأُلى مَلكَتْ كَفّـاكَ قَدْرَهُـمُ
فعُرّفُـوا بكَ أنّ الكَلْـبَ فوْقَهُـمُ
ساداتُ كلّ أُنَـاسٍ مِنْ نُفُوسِهِـمِ
وَسادَةُ المُسلِميـنَ الأعْبُـدُ القَـزَمُ
أغَايَةُ الدّينِ أنْ تُحْفُـوا شَوَارِبَكـم
يا أُمّةً ضَحكَتْ مِن جَهلِها الأُمَـمُ
ألا فَتًـى يُـورِدُ الهِنْـدِيَّ هَامَتَـهُ
كَيما تزولَ شكوكُ النّاسِ وَالتُّهـمُ
فإنّهُ حُجّةٌ يُـؤذي القُلُـوبَ بِهَـا
مَنْ دينُهُ الدّهرُ وَالتّعطيـلُ وَالقِـدمُ
ما أقـدَرَ اللهَ أنْ يُخْـزِي خَليقَتَـهُ
وَلا يُصَدِّقَ قَوْماً فِي الذي زَعَمُـوا
حلوة صح
عاشق النجاح
06-22-2007, 02:19
لا تَدخُلي
وسَدَدْتَ في وجهي الطريقَ بمرفَقَيْكْ
وزعمْتَ لي
أنَّ الرّفاقَ أتوا إليكْ
أهمُ الرفاقُ أتوا إليكْ؟
أم أنَّ سيِّدةً لديكْ
تحتلُّ بعديَ ساعدَيكْ؟
وصرختَ مُحتدِماً : قِفي
والريحُ تمضغُ معطفي
والذلُّ يكسو موقفي
لا تعتذِر يا نَذلُ . لا تتأسَّفِ
أنا لستُ آسِفَةً عليكْ
لكنْ على قلبي الوفي
قلبي الذي لم تعرفِ
ماذا ؟ لو أنَّكَ يا دَني
أخبرتَني
أنّي انتهى أمري لديكْ
فجميعُ ما وَشْوَشْتَني
أيّامَ كُنتَ تُحِبُّني
من أنّني
بيتُ الفراشةِ مسكني
وغَدي انفراطُ السّوسَنِ
أنكرتَهُ أصلاً كما أنكَرتَني
لا تعتذِرْ
فالإثمُ يَحصُدُ حاجبَيكْ
وخطوطُ أحمرِها تصيحُ بوجنتَيكْ
ورباطُك المشدوهُ .. يفضحُ
ما لديكَ .. ومَنْ لديكْ
يا مَنْ وقفتُ دَمي عليكْ
وذلَلتَني، ونَفضتَني
كذُبابةٍ عن عارضَيكْ
ودعوتَ سيِّدةً إليكْ
وأهنتَني
مِن بعدِ ما كُنتُ الضياءَ بناظريكْ
إنّي أراها في جوارِ الموقدِ
أخَذَتْ هنالكَ مقعدي
في الرُّكنِ .. ذاتِ المقعدِ
وأراكَ تمنحُها يَداً
مثلوجةً .. ذاتَ اليدِ
ستردِّدُ القصص التي أسمعتَني
ولسوفَ تخبرُها بما أخبرتَني
وسترفعُ الكأسَ التي جَرَّعتَني
كأساً بها سمَّمتَني
حتّى إذا عادَتْ إليكْ
لترُودَ موعدَها الهني
أخبرتَها أنَّ الرّفاقَ أتوا إليكْ
وأضعتَ رونَقَها كما ضَيَّعتَني
عاشق النجاح
06-22-2007, 02:39
اني خيرتك فاختاري
قصيدة من روائعي لطشها نزار قباني ونسبها له 00 الله يسامحه
احنا الشعراء الكبار عادي ينسرق منا قصايد 000 علشان كذا ماني زعلان
على كل هاكم القصيدة
إنـي خيَّـرتُـكِ فاختــارِي
ما بينَ المـوتِ علـى صـدرِي
أو فـوقَ دفـاتـرِ أشعـارِي
إختـاري الحبَّ.. أو اللاَّ حـبَّ
فـجُـبـنٌ ألا تـختــارِي
لا تُوجـدُ منطقـةٌ وسطَـى
مـا بيـنَ الجنّـةِ والـنَّـارِ
إرمِـي أَوراقـكِ كـاملــةً
وسـأرضَـى عَـن أيِّ قَـرارِ
قُولـي . إنفعلـي . إنفجـري
لا تقفـي مثـلَ الـمسمـارِ
لا يـمكـنُ أن أبقَـى أبـداً
كـالقشّـةِ تَحـتَ الأمطَـارِ
إختـاري قـدراً بيـن اثنيـنِ
ومـا أعنفَهــا أقــداري
مُـرهـقـةٌ أنـتِ.. وخائفـةٌ
وطـويـلٌ جـداً.. مشـوارِي
غوصي فِي البحرِ.. أو ابتَعـدِي
لا بـحـرٌ مـن غيـرِ دوارِ
الـحـبُّ مواجهـةٌ كُبـرى
إبـحــارٌ ضـدَّ التَّيــارِ
صَلبٌ.. وعـذابٌ.. ودمـوعٌ
ورحـيـلٌ بيـنَ الأقمــارِ
يقتُلنـي جبنُـكِ يـا امــرأةً
تتسلـى مـن خلـفِ ستـارِ
إنـي لا أؤمـنُ فِـي حـبٍّ
لا يـحمـلُ نـزقَ الثــوارِ
لا يكسـرُ كـلَّ الأســوارِ
لا يضـربُ مثـلَ الإعصــارِ
آهٍ.. لـو حـبُّـكِ يبلعُنــي
يقلعُنـي.. مثـلَ الإعصــارِ
إنّـي خيـرتـك.. فاختـاري
ما بينَ المـوتِ علـى صـدري
أو فـوقَ دفـاتـرِ أشعـاري
لا تـوجـدُ منطقـةٌ وسطـى
مـا بـيـنَ الجنّـةِ والـنّـارِ
اكم القصيدة
عاشق النجاح
06-22-2007, 02:59
لايجي احدكم ويقول القصيدة من قصائد ابي القاسم الشابي تروها من قصايدي
سَأعيشُ رَغْـمَ الـدَّاءِ والأَعْـداءِ
كالنِّسْر فـوقَ القِمَّـةِ الشَّمَّـاءِ
أرنو إلى الشَّمْسِ المضيئةِ ، هازئـاً
بالسُّحْبِ ، والأمطارِ ، والأَنـواءِ
لا أرمقُ الظِّلَّ الكئيـبَ ، ولا أرى
مـا فِي قـرارِ الـهُوَّةِ السَّـوداءِ
وأسيرُ فِي دُنيا المشاعـرِ، حالـماً
غـرِداً، وتلكَ سعـادةُ الشُعَـراءِ
أُصغِي لموسيقى الحياةِ ، وَوَحْيـها
وأذيبُ رُوحَ الكونِ فِي إنشائـي
وأُصِيخُ للصّوتِ الإلـهيِّ ، الَّذي
يُحيي بقلبـي مَيِّـتَ الأصْـداءِ
وأقولُ للقَـدَرِ الَّـذي لا ينثنـي
عَنْ حَرْبِ آمالـي بِكُـلِّ بَـلاءِ
لا يُطْفِىءُ اللَّهبَ المؤجّجَ في دمـي
موجُ الأسى ، وعواصـفُ الأرزاءِ
فاهدمْ فؤادي ما استطعتَ ، فإنَّـهُ
سيكون مثلَ الصَّخْـرة الصَّمَّـاءِ
لا يعرفُ الشّكْوى الذليلَة والبكـا
وضراعَـة الأطفـال والضعفـاءِ
ويعيشُ جبَّـارا ، يحـدِّق دائمـاً
بالفجر ، بالفجرِ الجميلِ ، النَّائـي
إملأ طريقي بالمخاوفِ، والدُّجـى
وزوابـعِ الأشـواكِ، والحصبـاءِ
وانشرْ عليه الرُّعب ، وانثرْ فوقـه
رُجُمَ الرّدى ، وصواعِقَ البأسـاءِ
سَأَظلُّ أمشي رغْمَ ذلك ، عازفـاً
قيثارتـي ، متـرنِّمـا بغنائـي
أمشي بـروحٍ حالـمٍ ، متَوَهِّـجٍ
فِـي ظُـلـمـةِ الآلامِ والأدواءِ
النُّور في قلبـي وبيـنَ جوانحـي
فَعَلامَ أخشى السَّيرَ فِي الظلمـاءِ
إنّي أنا النّـايُ الـذي لا تنتهـي
أنغامُـهُ ، مـا دامَ فِي الأحيـاءِ
وأنا الخِضَمُّ الرحْبُ، ليس تزيـدُهُ
إلا حـيـاةً سَـطْـوةُ الأنـواءِ
أمَّا إذا خمدت حياتـي ، وانقضى
عُمُري ، وأخرسَتِ المنيَّـةُ نائـي
وخبا لهيبُ الكون في قلبي الـذي
قد عاشَ مِثْلَ الشُّعْلـةِ الحمـراءِ
فأنـا السَّعيـد بأنّنـي متَحـوِّلٌ
عَنْ عَالـمِ الآثـامِ ، والبغضـاءِ
لأذوبَ في فجر الجمال السرمديِّ
وأرتـوي من مَنْهَـلِ الأضـواءِ
وأقولُ للجَمْعِ الَّذيـن تجشّمـوا
هَدْمـي وودُّوا لو يخـرُّ بنائـي
ورأوْا على الأشواك ظلِّيَ هامِـداً
فتخيَّلُوا أَنـي قضيْـتُ ذَمائـي
وغدوْا يَشُبُّون اللَّهيبَ بكـلِّ مـا
وجدوا ، ليشوُوا فوقَـهُ أشلائـي
ومضَوْا يَمُدُّونَ الخُوَانَ ، ليأكلـوا
لحمي ، ويرتشفوا عليـه دِمائـي
إنّي أقول لَهُمْ ، ووجهي مُشْـرقٌ
وعلى شفاهي بَسْمَـةُ استهـزاءِ
إنَّ الـمعاوِلَ لا تَهُـدُّ مناكبـي
والنَّارَ لا تأتـي علـى أعضائـي
فارموا إلى النَّار الحشائشَ ، والعبوا
يا مَعْشَرَ الأَطفالِ تحـتَ سَمائـي
وإذا تمرّدتِ العَواصفُ ، وانتشـى
بالهـول قَلْـبُ القبّـةِ الزَّرقـاءِ
ورأيتمونـي طائراً، مترنِّماً فـوقَ
الزَّوابـعِ ، فِي الفَضـاءِ النّائـي
فارموا على ظلّي الحجارةَ، واختفوا
خَوْفَ الرِّياحِ الْهـوجِ والأَنـواءِ
وهناكَ، في أمنِ البيوتِ ، تطارحوا
عـثَّ الحديـثِ، وميِّـتَ الآراءِ
وترنَّموا ، ما شئتـمُ ، بِشَتَائمـي
وتجاهَرُوا ، ما شئتـمُ ، بِعدائـي
أمّا أنا فأُجيبكـمْ مِـنْ فوقكـمْ
والشَّمسُ والشَّفقُ الجميل إزائـي
مَنْ جَاشَ بالوحي المقـدَسِ قلبُـه
لـم يحتفـل بِحجَـارةِ الفلتـاءِ
رضي الله عنه وأرضاه قصائد مميزه
متغدي دغابيس ولاعصيده
بيض الله وجهك
عاشق النجاح
06-22-2007, 03:10
اما تيه القصيده ماهي بلي الصدق بغى بنسبها لي ابو نواس بس ابيت
اليكم القصيدة
دَعْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّـوْمَ إغْـرَاءُ
ودَاوني بالّتي كانَـتْ هـيَ الـدّاءُ
صَفـراءُ لا تَنْزلُ الأحزانُ سَاحَتـها
لَوْ مَسّـها حَجَـرٌ مَسّتْـهُ سَـرّاءُ
قامَتْ بإبْريقِها ، وَاللّيْـلُ مُعتَكِـرٌ
فَلاحَ مِنْ وَجْهِها فِي البَيـتِ لألاءُ
فأرْسلَتْ مِنْ فَم الإبْريـق صافيَـةً
كأنّمـا أخْذُهـا بالعَيـن إغْفـاءُ
رَقّتْ عَن الماء حَتّى مـا يُلائِمَـها
لَطافَةً ، وَجَفا عَنْ شَكلِـها الـماءُ
فلَوْ مَزَجْتَ بهـا نُـوراً لَمَازَجَهـا
حَـتّـى تَوَلّـدُ أنْـوَارٌ وأضْـواءُ
دارَتْ على فِتْيَةٍ دانَ الزّمـانُ لَهُـمْ
فَمـا يُصيبُهُـمُ إلاّ بِمـا شـاؤوا
لِتِلْكَ أبْكي ، وَلا أبْكي لِمَنـزلَـةٍ
كانَتْ تَحُلّ بِهـا هِنْـدٌ وَأسـماءُ
حاشا لِدُرّةَ أنْ تُبْنَى الـخيامُ لـها
وَأنْ تَرُوحَ عَلَيْها الإبْـلُ وَالشّـاءُ
فَقُلْ لِمَنْ يَدّعي فِي العِلْمِ فَلسَفَـةً
حَفِظْتَ شَيئاً ، وَغابَتْ عَنكَ أشياءُ
لا تَحظُر العَفوَ إنْ كنتَ امرَأً حَرِجاً
فَـإنّ حَظْرَكَـهُ فِي الدّيـن إزْراءُ
الي بيقرأكل هذا بتنعمي عيونه
تأبط شعراً
08-31-2007, 06:55
هذه سينية البحتري الشهيرة
صنت نفسي عما يدنس نفسي *** وَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ
وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهـ *** ـرُ التِماسًا مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِندي *** طَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ بَخسِ
وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفْهٍ *** عَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ خِمسِ
وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحمو *** لًا هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ الأَخَسِّ
وَاشتِرائي العِراقَ خُطَّةُ غَبنٍ *** بَعدَ بَيعي الشَآمَ بَيعَةَ وَكسِ
لاتَرُزني مُزاوِلًا لِاختِباري *** بَعدَ هَذي البَلوى فَتُنكِرَ مَسّي
وَقَديمًا عَهِدَتني ذا هَناتٍ *** آبِياتٍ عَلى الدَنِيّاتِ شُمسِ
وَلَقَد رابَني نُبُوُّ ابنُ عَمّي *** بَعدَ لينٍ مِن جانِبَيهِ وَأُنسِ
وَإِذا ماجُفيتُ كُنتُ جَديرًا *** أَن أَرى غَيرَ مُصبِحٍ حَيثُ أُمسي
حَضَرَت رَحلِيَ الهُمومُ فَوَجَّهـ *** ـتُ إِلى أَبيَضِ المَدائِنِ عَنسي
أَتَسَلّى عَنِ الحُظوظِ وَآسى *** لِمَحَلٍّ مِن آلِ ساسانَ دَرسِ
أَذكَرتِنيهُمُ الخُطوبُ التَوالي *** وَلَقَد تُذكِرُ الخُطوبُ وَتُنسي
وَهُمُ خافِضونَ في ظِلِّ عالٍ *** مُشرِفٍ يَحسِرُ العُيونَ وَيُخسي
مُغلَقٍ بابُهُ عَلى جَبَلِ القَبـ *** ـقِ إِلى دارَتَي خِلاطَ وَمُكسِ
حِلَلٌ لَم تَكن كَأَطلالِ سُعدى *** في قِفارٍ مِنَ البَسابِسِ مُلسِ
وَمَساعٍ لَولا المُحاباةُ مِنّي *** لَم تُطِقها مَسعاةُ عَنسٍ وَعَبسِ
نَقَلَ الدَهرُ عَهدَهُنَّ عَنِ الـ *** ـجِدَّةِ حَتّى رَجَعنَ أَنضاءَ لُبسِ
فَكَأَنَّ الجِرْمازَ مِن عَدَمِ الأُنـ *** ـسِ وَإِخلالِهِ بَنِيَّةُ رَمسِ
لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللَيالي *** جَعَلَت فيهِ مَأتَمًا بَعدَ عُرسِ
وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَومٍ *** لايُشابُ البَيانُ فيهِم بِلَبسِ
وَإِذا مارَأَيتَ صورَةَ أَنطا *** كِيَّةَ اِرتَعتَ بَينَ رومٍ وَفُرسِ
وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشِر *** وانَ يُزجى الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفسِ
في اخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عَلى أَصـ *** ـفَرَ يَختالُ في صَبيغَةِ وَرسِ
وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَدَيهِ *** في خُفوتٍ مِنهُم وَإِغماضِ جَرسِ
مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ رُمحٍ *** وَمُليحٍ مِنَ السِنانِ بِتُرسِ
تَصِفُ العَينُ أَنَّهُم جِدُّ أَحيا *** ءَ لَهُم بَينَهُم إِشارَةُ خُرسِ
يَغتَلي فيهِم ارتِابي حَتّى *** تَتَقَرّاهُمُ يَدايَ بِلَمسِ
قَد سَقاني وَلَم يُصَرِّد أَبو الغَو *** ثِ عَلى العَسكَرَينِ شَربَةَ خُلسِ
مِن مُدامٍ تَظُنُّها وَهيَ نَجمٌ *** ضَوَّأَ اللَيلَ أَو مُجاجَةُ شَمسِ
وَتَراها إِذا أَجَدَّت سُرورًا *** وَارتِياحًا لِلشارِبِ المُتَحَسّي
أُفرِغَت في الزُجاجِ مِن كُلِّ قَلبٍ *** فَهيَ مَحبوبَةٌ إِلى كُلِّ نَفسِ
وَتَوَهَّمتُ أَنَّ كِسرى أَبَرويـ *** ـزَ مُعاطِيَّ وَالبَلَهبَذَ أُنسي
حُلُمٌ مُطبِقٌ عَلى الشَكِّ عَيني *** أَم أَمانٍ غَيَّرنَ ظَنّي وَحَدسي
وَكَأَنَّ الإيوانَ مِن عَجَبِ الصَنـ *** ـعَةِ جَوبٌ في جَنبِ أَرعَنَ جِلسِ
يُتَظَنّى مِنَ الكَآبَةِ إِذ يَبـ *** ـدو لِعَينَي مُصَبِّحٍ أَو مُمَسّي
مُزعَجًا بِالفِراقِ عَن أُنسِ إِلفٍ *** عَزَّ أَو مُرهَقًا بِتَطليقِ عِرسِ
عَكَسَت حَظُّهُ اللَيالي وَباتَ الـ *** ـمُشتَري فيهِ وَهوَ كَوكَبُ نَحسِ
فَهوَ يُبدي تَجَلُّدًا وَعَلَيهِ *** كَلكَلٌ مِن كَلاكِلِ الدَهرِ مُرسي
لَم يَعِبهُ أَن بُزَّ مِن بُسُطِ الديـ *** ـباجِ وَاستَلَّ مِن سُتورِ الدِّمَقسِ
مُشمَخِّرٌ تَعلو لَهُ شُرُفاتٌ *** رُفِعَت في رُؤوسِ رَضوى وَقُدسِ
لابِساتٌ مِنَ البَياضِ فَما تُبـ *** ـصِرُ مِنها إِلّا غَلائِلَ بُرسِ
لَيسَ يُدرى أَصُنعُ إِنسٍ لِجِنٍّ *** سَكَنوهُ أَم صُنعُ جِنٍّ لِإِنسِ
غَيرَ أَنّي أراه يَشهَدُ أَن لَم *** يَكُ بانيهِ في المُلوكِ بِنُكسِ
فَكَأَنّي أَرى المَراتِبَ وَالقَو *** مَ إِذا ما بَلَغتُ آخِرَ حِسّي
وَكَأَنَّ الوُفودَ ضاحينَ حَسرى *** مِن وُقوفٍ خَلفَ الزِحامِ وَخنسِ
وَكَأَنَّ القِيانَ وَسطَ المَقاصيـ *** ـرِ يُرَجِّعنَ بَينَ حُوٍ وَلُعسِ
وَكَأَنَّ اللِقاءَ أَوَّلَ مِن أَمـ *** ـسٍ وَوَشكَ الفِراقِ أَوَّلَ أَمسِ
وَكَأَنَّ الَّذي يُريدُ اتِّباعًا *** طامِعٌ في لُحوقِهِم صُبحَ خَمسِ
عُمِّرَت لِلسُرورِ دَهرًا فَصارَت *** لِلتَعَزّي رِباعُهُم وَالتَأَسّي
فَلَها أَن أُعينَها بِدُموعٍ *** موقَفاتٍ عَلى الصَبابَةِ حُبسِ
ذاكَ عِندي وَلَيسَت الدارُ داري *** باِقتِرابٍ مِنها وَلا الجِنسُ جِنسي
غَيرَ نُعمى لِأَهلِها عِندَ أَهلي *** غَرَسوا مِن زَكائِها خَيرَ غَرسِ
أَيَّدوا مُلكَنا وَشَدّوا قُواهُ *** بِكُماةٍ تَحتَ السَنَّورِ حُمسِ
وَأَعانوا عَلى كَتائِبِ أَريا *** طَ بِطَعنٍ عَلى النُحورِ وَدَعسِ
وَأَراني مِن بَعدُ أَكلَفُ بِالأَشـ *** ـرافِ طُرًّا مِن كُلِّ سِنخِ وَأُسِّ
تأبط شعراً
10-19-2007, 09:44
قال شوقي : وما نيل المطالب بالتمني *** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
هنا ستجد هذا البيت في هذه الرائعة الشوقية
سَلو قَلبي غَداةَ سَلا وَثابا *** لَعَلَّ عَلى الجَمالِ لَهُ عِتابا
2 وَيُسأَلُ في الحَوادِثِ ذو صَوابٍ *** فَهَل تَرَكَ الجَمالُ لَهُ صَوابا
3 وَكُنتُ إِذا سَأَلتُ القَلبَ يَومًا *** تَوَلّى الدَمعُ عَن قَلبي الجَوابا
4 وَلي بَينَ الضُلوعِ دَمٌ وَلَحمٌ *** هُما الواهي الَّذي ثَكِلَ الشَبابا
5 تَسَرَّبَ في الدُموعِ فَقُلتُ:وَلّى *** وَصَفَّقَ في الضُلوعِ فَقُلتُ: ثابا
6 وَلَو خُلِقَتْ قُلوبٌ مِن حَديدٍ *** لَما حَمَلَتْ كَما حَمَلَ العَذابا
7 وَأَحبابٍ سُقيتُ بِهِمْ سُلافًا *** وَكانَ الوَصلُ مِن قِصَرٍ حَبابا
8 وَنادَمنا الشَبابَ عَلى بِساطٍ *** مِنَ اللَذاتِ مُختَلِفٍ شَرابا
9 وَكُلُّ بِساطِ عَيشٍ سَوفَ يُطوى *** وَإِن طالَ الزَمانُ بِهِ وَطابا
10 كَأَنَّ القَلبَ بَعدَهُمُ غَريبٌ *** إِذا عادَتهُ ذِكرى الأَهلِ ذابا
11 وَلا يُنبيكَ عَن خُلُقِ اللَيالي *** كَمَن فَقَدَ الأَحِبَّةَ وَالصَحابا
12 أَخا الدُنيا أَرى دُنياكَ أَفعى *** تُبَدِّلُ كُلَّ آوِنَةٍ إِهابا
13 وَأَنَّ الرُقطَ أَيقَظُ هاجِعاتٍ *** وَأَترَعُ في ظِلالِ السِلمِ نابا
14 وَمِن عَجَبٍ تُشَيِّبُ عاشِقيها *** وَتُفنيهِمْ وَما بَرِحَتْ كَعابا
15 فَمَن يَغتَرُّ بِالدُنيا فَإِنّي *** لَبِستُ بِها فَأَبلَيتُ الثِيابا
16 لَها ضَحِكُ القِيانِ إِلى غَبِيٍّ *** وَلي ضَحِكُ اللَبيبِ إِذا تَغابى
17 جَنَيتُ بِرَوضِها وَردًا وَشَوكًا *** وَذُقتُ بِكَأسِها شَهدًا وَصابا
18 فَلَم أَرَ غَيرَ حُكمِ اللهِ حُكمًا *** وَلَم أَرَ دونَ بابِ اللَهِ بابا
19 وَلا عَظَّمتُ في الأَشياءِ إِلا *** صَحيحَ العِلمِ وَالأَدَبَ اللُبابا
20 وَلا كَرَّمتُ إِلا وَجهَ حُرٍّ *** يُقَلِّدُ قَومَهُ المِنَنَ الرَغابا
21 وَلَم أَرَ مِثلَ جَمعِ المالِ داءً *** وَلا مِثلَ البَخيلِ بِهِ مُصابا
22 فَلا تَقتُلكَ شَهوَتُهُ وَزِنها *** كَما تَزِنُ الطَعامَ أَوِ الشَرابا
23 وَخُذ لِبَنيكَ وَالأَيّامِ ذُخرًا *** وَأَعطِ اللهَ حِصَّتَهُ احتِسابا
24 فَلَو طالَعتَ أَحداثَ اللَيالي *** وَجَدتَ الفَقرَ أَقرَبَها انتِيابا
25 وَأَنَّ البِرَّ خَيرٌ في حَياةٍ *** وَأَبقى بَعدَ صاحِبِهِ ثَوابا
26 وَأَنَّ الشَرَّ يَصدَعُ فاعِليهِ *** وَلَم أَرَ خَيِّرًا بِالشَرِّ آبا
27 فَرِفقًا بِالبَنينَ إِذا اللَيالي *** عَلى الأَعقابِ أَوقَعَتِ العِقابا
28 وَلَم يَتَقَلَّدوا شُكرَ اليَتامى *** وَلا ادَّرَعوا الدُعاءَ المُستَجابا
29 عَجِبتُ لِمَعشَرٍ صَلّوا وَصاموا *** عَواهِرَ خِشيَةً وَتُقى كِذابا
30 وَتُلفيهُمْ حِيالَ المالِ صُمًّا *** إِذا داعي الزَكاةِ بِهِمْ أَهابا
31 لَقَد كَتَموا نَصيبَ اللهِ مِنهُ *** كَأَنَّ اللهَ لَم يُحصِ النِصابا
32 وَمَن يَعدِل بِحُبِّ اللهِ شَيئًا *** كَحُبِّ المالِ ضَلَّ هَوًى وَخابا
33 أَرادَ اللَهُ بِالفُقَراءِ بِرًّا *** وَبِالأَيتامِ حُبًّا وَارتِبابا
34 فَرُبَّ صَغيرِ قَومٍ عَلَّموهُ *** سَما وَحَمى المُسَوَّمَةَ العِرابا
35 وَكانَ لِقَومِهِ نَفعًا وَفَخرًا *** وَلَو تَرَكوهُ كانَ أَذًى وَعابا
36 فَعَلِّمْ ما استَطَعتَ لَعَلَّ جيلاً *** سَيَأتي يُحدِثُ العَجَبَ العُجابا
37 وَلا تُرهِقْ شَبابَ الحَيِّ يَأسًا *** فَإِنَّ اليَأسَ يَختَرِمُ الشَبابا
38 يُريدُ الخالِقُ الرِزقَ اشتِراكًا *** وَإِن يَكُ خَصَّ أَقوامًا وَحابى
39 فَما حَرَمَ المُجِدَّ جَنى يَدَيهِ *** وَلا نَسِيَ الشَقِيَّ وَلا المُصابا
40 وَلَولا البُخلُ لَم يَهلِكْ فَريقٌ *** عَلى الأَقدارِ تَلقاهُمْ غِضابا
41 تَعِبتُ بِأَهلِهِ لَومًا وَقَبلي *** دُعاةُ البِرِّ قَد سَئِموا الخِطابا
42 وَلَو أَنّي خَطَبتُ عَلى جَمادٍ *** فَجَرْتُ بِهِ اليَنابيعَ العِذابا
43 أَلَم تَرَ لِلهَواءِ جَرى فَأَفضى *** إِلى الأَكواخِ وَاختَرَقَ القِبابا
44 وَأَنَّ الشَمسَ في الآفاقِ تَغشى *** حِمى كِسرى كَما تَغشى اليَبابا
45 وَأَنَّ الماءَ تُروى الأُسدُ مِنهُ *** وَيَشفي مِن تَلَعلُعِها الكِلابا
46 وَسَوّى اللهُ بَينَكُمُ المَنايا *** وَوَسَّدَكُمْ مَعَ الرُسلِ التُرابا
47 وَأَرسَلَ عائِلاً مِنكُمْ يَتيمًا *** دَنا مِن ذي الجَلالِ فَكانَ قابا
48 نَبِيُّ البِرِّ بَيَّنَهُ سَبيلاً *** وَسَنَّ خِلالَهُ وَهَدى الشِعابا
49 تَفَرَّقَ بَعدَ عيسى الناسُ فيهِ *** فَلَمّا جاءَ كانَ لَهُمْ مَتابا
50 وَشافي النَفسِ مِن نَزَعاتِ شَرٍّ *** كَشافٍ مِن طَبائِعِها الذِئابا
51 وَكانَ بَيانُهُ لِلهَديِ سُبلاً *** وَكانَت خَيلُهُ لِلحَقِّ غابا
52 وَعَلَّمَنا بِناءَ المَجدِ حَتّى *** أَخَذنا إِمرَةَ الأَرضِ اغتِصابا
53 وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي *** وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا
54 وَما استَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ *** إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُمْ رِكابا
55 تَجَلّى مَولِدُ الهادي وَعَمَّتْ *** بَشائِرُهُ البَوادي وَالقِصابا
56 وَأَسدَتْ لِلبَرِيَّةِ بِنتُ وَهبٍ *** يَدًا بَيضاءَ طَوَّقَتِ الرِقابا
57 لَقَد وَضَعَتهُ وَهّاجًا مُنيرًا *** كَما تَلِدُ السَماواتُ الشِهابا
58 فَقامَ عَلى سَماءِ البَيتِ نورًا *** يُضيءُ جِبالَ مَكَّةَ وَالنِقابا
59 وَضاعَت يَثرِبُ الفَيحاءُ مِسكًا *** وَفاحَ القاعُ أَرجاءً وَطابا
60 أَبا الزَهراءِ قَد جاوَزتُ قَدري *** بِمَدحِكَ بَيدَ أَنَّ لِيَ انتِسابا
61 فَما عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيانٍ *** إِذا لَم يَتَّخِذكَ لَهُ كِتابا
62 مَدَحتُ المالِكينَ فَزِدتُ قَدرًا *** فَحينَ مَدَحتُكَ اقتَدتُ السَحابا
63 سَأَلتُ اللهَ في أَبناءِ ديني *** فَإِن تَكُنِ الوَسيلَةَ لي أَجابا
64 وَما لِلمُسلِمينَ سِواكَ حِصنٌ *** إِذا ما الضَرُّ مَسَّهُمُ وَنابا
65 كَأَنَّ النَحسَ حينَ جَرى عَلَيهِمْ *** أَطارَ بِكُلِّ مَملَكَةٍ غُرابا
66 وَلَو حَفَظوا سَبيلَكَ كان نورًا *** وَكانَ مِنَ النُحوسِ لَهُمْ حِجابا
67 بَنَيتَ لَهُمْ مِنَ الأَخلاقِ رُكنًا *** فَخانوا الرُكنَ فَانهَدَمَ اضطِرابا
68 وَكانَ جَنابُهُمْ فيها مَهيبًا *** وَلَلأَخلاقِ أَجدَرُ أَن تُهابا
69 فَلَولاها لَساوى اللَيثُ ذِئبًا *** وَساوى الصارِمُ الماضي قِرابا
70 فَإِن قُرِنَت مَكارِمُها بِعِلمٍ *** تَذَلَّلَتِ العُلا بِهِما صِعابا
71 وَفي هَذا الزَمانِ مَسيحُ عِلمٍ *** يَرُدُّ عَلى بَني الأُمَمِ الشَبابا
تأبط شعراً
10-19-2007, 09:48
هو المختارُ
د.عبدالرحمن العشماوي - السعودية
... هو المختارُ ... " اللهم إني أحببـتك وأحببت نبـيك عليه الصلاة والسلام حباً صادقاً أرجو أن تغفر به الذنب ، وتُسعد به القلب ، اللهم تقـبّلْها دفاعاً عن سـيِّد الأبرار "
مـن نبـع هديـك تستقـي الأنـوار وإلـى ضيائـك تنتـمـي الأقـمـار
رب العبـاد حبـاك أعظـم نعـمـة ديـنـا يـعـزُّ بـعـزَّه الأخـيــار
حُفظت بك الأخـلاق بعـد ضياعهـا وتسامقـت فـى روضهـا الأشجـار
وبُعثـت للثقلـيـن بعـثـة سـيـدٍ صدقـتْ بــه وبديـنـه الأخـبـار
أصغت اليـك الجـن وانبهـرت بمـا تتلـو، وعَـمَّ قلوبـهـا استبـشـار
يا خير من وطيءَ الثـرى وتشرفـت بمسـيـره الكثـبـان والأحـجــار
يا من تتـوق إلـى محاسـن وجهـه شمـسٌ ويفْـرَحُ أن يـراه نـهـار
بأبي وأمـي أنـتَ ، حيـن تشرَّفـت بـك هجـرة وتـشـرَّفَ الأنـصـار
أنْشَـأْتَ مدرسـة النبـوة فاستقـى مـن علمهـا ويقينـهـا الأبــرار
هـي للعلـوم قديمـهـا وحديثـهـا ولمنهـج الديـن الحنـيـف مـنـار
لله درك مــرشــدا ومـعـلـمـا شَرُفَـتْ بــه وبعلـمـه الآثــار
ربَّيْـتَ فيهـا مـن رجالـك ثُـلَّـةً بالحـقِّ طافـوا فـي البـلاد وداروا
قـوم إذا دعـت المطامـع أغلـقـوا فمها ، وإن دعـت المكـارم طـاروا
إن واجهـوا ظلمـاً رمـوه بعدلهـم وإِذا رأوا ليـل الـضـلال أنــاروا
قـد كنـت قرآنـاً يسيـر أمامـهـم وبـك اقتـدوا فأضـاءت الأفـكـار
عمروا القلوب كما عَمَرْت، فما مضوا إلا وأفـئـدة الـعـبـاد عَـمَــار
لو أطلـق الكـونُ الفسيـحُ لسانـه لسـرتْ إليـك بمـدحـه الأشـعـار
لو قيل : مَنْ خيرُ العبـادِ ، لـردَّدتْ أصواتُ مَنْ سمعوا : هـو المختـارُ
لِمَ لا تكون ؟ وأنـتَ أفضـلُ مرسـلٍ وأعزُّ من رسموا الطريـق وسـاروا
ما أنـت إلا الشمـس يمـلأ نورُهـا آفاقَنـا ، مهـمـا أُثـيـرَ غـبـار
مـا أنـت إلا أحمـد المحمـود فـى كـل الأمـور ، بـذاك يشهـد غـار
والكعبـة الغـرَّاءُ تشـهـد مثلـمـا شهـد المقـامُ وركنـهـا والــدَّار
يا خير من صلى وصام وخيـر مـن قـاد الحجيـج وخيـر مـن يَشْتَـارُ
سقطـت مكانـة شاتـم ، وجـزاؤه إن لـم يتـب ممـا جـنـاه الـنـار
لكأننـي بخطـاه تـأكـل بعضـهـا وهنـاً ، وقـد ثَقُلَـتْ بـهـا الأوزار
مـا نـال منـك منافـق أو كـافـر بـل منـه نالـت ذلــة وصَـغَـار
حلّقت في الأفـق البعيـد، فـلا يـدٌ وصلـت إليـك ، ولا فـمٌ مـهـذار
وسكنت فى الفردوس سُكْنَى من بـه وبـديـنـه يتـكـفَّـل الـقـهَّـار
أعـلاك ربــك هـمـة ومكـانـة فلـك السمـو وللحـسـود بــوار
إنــا ليؤلمـنـا تـطـاول كـافـر مـلأت مشـارب نفـسـه الأقــذار
ويزيـدنـا ألـمـاً تـخـاذل أمــةٍ يشكـو اندحـار غثائهـا الملـيـار
وقفت على باب الخضـوع، أمامهـا وهـن القلـوب، وخلفهـا الكـفـار
يـا ليتهـا صانـت محـارم دارهـا مـن قبـل أن يتحـرك الاعـصـار
يا خير من وطيء الثرى، فى عصرنا جيـش الرذيلـة والهـوى جــرَّار
فى عصرنا احتدم المحيط ولـم يـزل متخبِّطـاً فــى مـوجـه البـحَّـار
جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى ومـن الهـوى تتسـرَّب الأخـطـار
أنت البشيـر لهـم، وأنـت نذيرهـم نعـم البـشـارةُ مـنـك والإنــذار
لكنهـم بهـوى النفـوس تشـربـوا فأصابهـم غَبَـشُ الظنـونِ وحـاروا
صبغوا الحضـارةَ بالرذيلـةِ فالْتقـى بالذئـبِ فيهـا الثَّعْـلـبُ المَـكَّـارُ
ما ( دانمركُ ) القوم ، ما ( نرويجهـم ) ؟ يُصغـي الرُّعـاةُ وتفهـم الأبـقـار
ما بالهـم سكتـوا علـى سفهائهـم حتـى تمـادى الشـرُّ والأشــرار
عجبـاً لهـذا الحقـد يجـري مثلمـا يجري ( صديدٌ ) فى القلـوب ، و ( قََـارُ )
يا عصرَ إلحاد العقـولِ، لقـد جـرى بـك فـي طريـق الموبقـاتِ قطـار
قََرُبَت خُطاك مـن النهايـة، فانتبـهْ فلربَّـمـا تتـحـطَّـم الأســـوار
إنـي أقـول ، وللـدمـوع حكـايـةٌ عـن مثلهـا تتـحـدَّث الأمـطـار :
إنَّــا لنعـلـم أنَّ قَــدْرَ نبـيِّـنـا أسمـى ، وأنَّ الشانئـيـنَ صِـغَـارُ
لكـنـه ألــم المـحـب يـزيــده شرفـاً ، وفيـه لمـن يُحـب فخـار
يُشقي غُفـاةَ القـومِ مـوتُ قلوبهـم ويـذوق طعـمَ الـرَّاحَـةِ الأغْـيـارُ
tiger001
10-19-2007, 10:56
تأبط خيراً
(( خذ ))
هذة القصيدة لنزار قباني في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
* * *
عز الـورود.. وطـال فيـك أوامُ
وأرقـت وحدي والأنـام نيـامُ
ورد الجميع ومن سناك تـزودوا
وطردت عن نبع السنى وأقاموا
ومُنعتُ حتى أن أحومَ ولـم أكـدْ
وتقطعت نفسي عليك وحاموا
قصدوك وامتدحواودوني اغلقـت
أبواب مدحك فالحـروف عقـامُ
أدنـوا فأذكرمـا جنيـت فأنثنـي
خجلاً تضيق بحملـي الأقـدامُ
أمن الحضيض أريد لمسا للـذرى
جل المقام فـلا يطـال مقـامُ
وزري يكبلني ويخرسني الأسـى
فيموت في طرف اللسان كلامُ
يممت نحوك يـا حبيـب الله فـي
شوق تقض مضاجعي الآثـامُ
أرجوالوصول فليل عمري غابـة
أشواكـهـا الأوزار والآلامُ
يا من ولدت فأشرقـت بربوعنـا
نفحات نورك وانجلى الإظـلامُ
أأعود ظمئآنـا وغيـري يرتـوي
أيرد عن حوض النبي هيـامُ
كيف الدخول إلى رحاب المصطفى
والنفس حيرى والذنوب جسـامُ
أو كلمـا حاولـت إلمـام بــه
أزف البـلاء فيصعـب الإلمـامُ
ماذا أقول وألـف ألـف قصيـدة
عصماء قبلي سطـرت أقـلامُ
مدحوك ما بلغوا برغـم ولائهـم
أسوار مجـدك فالدنـو لمـامُ
ودنوت مذهـولا أسيـرا لاأرى
حيران يلجم شعـري الإحجـامُ
وتمزقـت نفسـي كطفـل حائـر
قد عاقه عمن يحب زحـامُ
حتى وقفـت أمـام قبـرك باكيـا
فتدفق الإحسـاس والإلهـامُ
وتوالت الصور المضيئة كالـرؤى
وطوى الفـؤاد سكينـة وسـلامُ
يا ملءروحي وهج حبك في دمي
قبس يضيء سريرتي وزمـامُ
أنت الحبيب وأنت من أروى لنـا
حتـى أضـاء قلوبنا الإسـلامُ
حوربت لم تخضع ولم تخشـى العـدى
من يحمه الرحمن كيف يضـامُ
وملأت هذا الكون نورا فأختفـت
صور الظلام وقوضـت أصنـامُ
الحزن يملأ يا حبيـب جوارحـي
فالمسلمون عن الطريق تعامـوا
والـذل خيـم فالنفـوس كئيبـة
وعلى الكبـار تطـاول الأقـزامُ
الحزن أصبح خبزنـا فمساؤنـا
شجـن وطعـم صباحنا أسقـامُ
واليـأس ألقـى ظلـه بنفوسنـا
فكـأن وجـه النيريـن ظـلام
أنى اتجهت ففي العيون غشـاوة
وعلىالقلوب من الظلام ركـامُ
الكـرب أرقنـا وسهـد ليلـنـا
من مهده الأشواك كيـف ينـامُ
يا طيبة الخيـرات ذل المسلمـون
ولا مجيـر وضيعـت أحـلامُ
يغضون ان سلب الغريب ديارهـم
وعلى القريب شذى التراب حرامُ
باتـوا أسـارى حيرة وتمزقا
فكأنهـم بيـن الورى أغنـامُ
ناموا فنام الـذل فـوق جفونهـم
لاغرو ضاع الحـزم والإقـدامُ
يا هادي الثقلين هل مـن دعـوة
تدعى بهـا يستيقـظ الـنـوام ُ
* * *
آمل أن تكون قد حازت على إعجابكم
________
تقبل سلامي .. وشكراً لنقلك الرائع لبعض نفائس درر الشعر العربي الفصيح
أخوكـ المحب tiger001
يا سلام بصراحة قصيدة رائعة جدا
ولله درك يا تايقرنا الأول .
من وين جبت هذه القصيدة والتي ما كنت أتوقع أن يقول ( نزار ) مثلها
لكهنا ساعة صفاء أيقظت قلبه أسأل الله أن يجازيه بها خيرا كثيرا
وأتحفنا أكثر بمثل هذه المشاركات الرائعة
ولي طلب بسيط . . . .
كبروا الخط شوي ( تكاد عيني تجر الحرف تقرأه )
ودمتم ،.:"
tiger001
10-20-2007, 05:25
أنا ’’عليمي’’ نت وكمبيوتر , ماادري كيف اكبر الخط
قم بتعديل التوقيع بارك الله فيك ,
من (( لا إله الا الله وحده لا شريك له له لملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير ))
إلى (( لا إله الا الله وحده لا شريك له ا لملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير ))
الفلج , تقبل سلامي لتذوقك شعر نزار رحمه الله .
هذة القصيدة لنزارهي من أروع ماسمعت من شعر , رحمه الله وعفا عنه , شكرأ تايجر , جزاك الله خير
تأبط شعراً
10-25-2007, 05:12
أخي الكريم تيقر
تأكد ان هذه القصيدة لنزار فالذي اعفه عن نزار انه نصراني وليس مسلم وله طوام كثير في الذات الإلهية وغيرها
ومثل هذه لا تأتي من نزار علما أن آخر بيت جابه مطين الا انني مازلت اقول انهخا لبست لنزار
الا ان يكون الرجل طرأ عليه امورا كثيرة غيرت مجرى حياته فالله أعلم
تحياتي
tiger001
11-01-2007, 05:00
هي لنزار بارك الله فيك ، وقد تأكدت بمالا يدع مجالاً للشك
أماعن دينه فاعلم أننا نتمتع بإتباع القرآن والسنه في بلدنا أعزه الله
في حين أن غيرنا يؤذى ويؤذى أهله إن كان من أهل السنه في بعض البلدان
فيضطرون لإخفاء عقيدتهم لإتقاء الشرور ، ونزار علمه عند الله ولسنا هنا بصدد ذلك أخي الكريم ، تقبل سلامي .
أخي الحبيب تأبط شعراً
نوهتم في ردكم على أخونا تايجر بأن آخر بيت فيه .. شبهه
والبيت الأخير يقول :
يا هادي الثقلين هل مـن دعـوة
تدعى بهـا يستيقـظ الـنـوام
- إجتهد الشاعر فأبدع إبداعاً منقطع النظير في قصيدته ، أ لأنه قال ’’ ياهادي الثقلين ’’
وضح الشبهه بارك الله فيك ، قد تصيب وقد تخطئ ، كما أن هذا الشاعر بشرٌ مثلك قد يصيب
هوا أيضاً وقد يخطئ ، علماً بأن الرسول صلى الله عليه وسلم بعثه الله (( هادياً ومبشراً ونذيرا )) ،
فهوا قد إجتهد فإن أصاب فله بإذن الله أجران وإن أخطأ فله أجر ، ولاينبغي أن نقدم سوء الظن دائماً
.. سرني الحديث معك أخي الحبيب ،
أخوكـ المحب
( أبومياح )
تأبط شعراً
11-02-2007, 06:35
وهذه من روائع محمد اقبال
من ذا الذي رفع السيوف ليرفع = أسمك فوق هامات النجوم منارا
كنا جبالاً في الجبال وربما = سرنا على موج البحار بحارا
بمعابد الافرنج كان أذاننا = قبل الكتائب تفتح الأمصارا
ندعو جهاراً لا إله سوى الذي = صنع الوجود وقدر الأقدارا
ورؤوسنا يارب فوق أكفنا = نرجو ثوابك مغنماً وجوارا
كنا نرى الأصنام من ذهب = فنهدمها ونهدم فوقها الكفارا
لو كان غير المسلمين لحازها = كنزاً وصاغ الحلي والدينارا
تأبط شعراً
11-02-2007, 10:33
وهذه رائعة نزار
رفيق صلاح الدين هلك عودة
زمانك بستان.. وعصرك أخضر
وذكراك ، عصفورمن القلب ينقر
ملأنا لك الأقداح ، يا من بحبه
سكرنا، كما الصوفي بالله يسكر
دخلت على تاريخنا ذات ليلة
فرائحة التاريخ مسك وعنبر
وكنت ، فكانت في الحقول سنابل
وكانت عصافير .. وكان صنوبر
لمست أمانينا فصارت جداولا
وأمطرتنا حبا ، ولا زلت تمطر
تأخرت عن وعد الهوى يا حبيبنا
وما كنت عن وعد الهوى تتأخر
سهدنا..وفكرنا.. وشاخت دموعنا
وشابت ليالينا ، وما كنت تحضر
تعاودني ذكراك كل عشية
ويورق فكر حين فيك أفكر..
وتأبى جراحي أن تضم شفاهها
كأن جراح الحب لا تتخثر
أحبك . لا تفسير عندي لصبوتي
أفسر ماذا ؟ والهوى لا يفسر
تأخرت يا أغلى الرجال ، فليلنا
طويل ، وأضواء القناديل تسهر
تأخرت .. فالساعات تأكل نفسها
وأيامنا في بعضها تتعثر
أتسأل عن أعمارنا؟ أنت عمرنا
وأنت لنا المهدي.. انت المحرر
وأنت ابو الثورات ، انت وقودها
وانت انبعاث الأرض ، انت التغير
تضيق قبورالميتين بمن بها
وفي كل يوم أنت في القبر تكبر
تأخرت عنا.. فالجياد حزينة
وسيفك من أشواقه ، كاد يكفر
حصانك في سيناء يشرب دمعه
ويا لعذاب الخيل ، إذ تتذكر
وراياتك الخضراء تمضغ دربها
وفوقك الآف الأكاليل تضفر
تأخرت عنا.. فالمسيح معذب
هناك وجرح المجدلية أحمر..
نساء فلسطين تكحلن بالأسى
وفي بيت لحم قاصرات.. وقصر
وليمون يافا يابس في حقوله
وهل شجر في قبضة الظلم يزهر؟
رفيق صلاح الدين ..هل لك عودة
فإن جيوش الروم تنهى وتأمر
رفاقك في الأغوار شدوا سروجهم
وجندك في حطين ، صلوا ..وكبروا..
تغني بك الدنيا.. كانك طارق
على بركات الله ، يرسو .. ويبحر
تناديك من شوق ماذن مكة
وتبكيك بدر ، يا حبيبي ، وخيبر
ويبكيك صفصاف الشآم ووردها
ويبكيك زهر الغوطتين ، ودمر
تعال الينا.. فالمروءات أطرقت
وموطن آبائي زجاج مكسر ..
هزمنا .. وما زلنا شتات قبائل
تعيش على الحقد الدفين وتثأر
رفيق صلاح الدين ..هل لك عودة
فإن جيوش الروم تنهى ، وتأمر
يحاصرنا كالموت ألف خليفة
ففي الشرق هولاكو ..وفي الغرب قيصر
أبا خالد أشكو إليك مواجعي
ومثلي له عذر.. ومثلك يعذر
أنا شجر الأحزان، أنزف دائما
وفي الثلج والأنواء ..أعطي وأثمر
يثير حزيران جنوني ونقمتي
فأغتال أوثاني ..وابكي..وأكفر
وأذبح أهل الكهف فوق فراشهم
جميعا ، ومن بوابة الموت أعبر
وأترك خلفي ناقتي وعباءتي
وأمشي ؟… أنا في رقبة الشمس خنجر
وأصرخ: يا أرض الخرافات..احبلي
لعل مسيحا ثانيا.. سوف يظهر..
tiger001
11-06-2007, 11:38
أخي الحبيب تأبط شعراً ، مجهودات تشكر عليها في نقل كل هذه القصائد الجميله .. ونحن بإنتظار المزيد
تأبط شعراً
12-27-2007, 07:12
وهذه رائعة ابراهيم ناجي
يـا فُؤَادِي رَحِمَ اللّهُ الهَوَى ............... كَانَ صَرْحاً مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى
اِسْقِني واشْرَبْ عَلَى أَطْلاَلِهِ.............. وارْوِ عَنِّي طَالَمَا الدَّمْعُ رَوَى
كَيْفَ ذَاكَ الحُبُّ أَمْسَى خَبَراً.............. وَحَدِيْثاً مِنْ أَحَادِيْثِ الجَوَى
وَبِسَــاطاً مِنْ نَدَامَى حُلُمٍ ................. هم تَوَارَوا أَبَداً وَهُوَ انْطَوَى
يَارِيَاحاً لَيْسَ يَهْدا عَصْفُهَا .............. نَضَبَ الزَّيْتُ وَمِصْبَاحِي انْطَفَا
وَأَنَا أَقْتَاتُ مِنْ وَهْمٍ عَفَا.. .............. وَأَفي العُمْرَ لِنِاسٍ مَا وَفَى
كَمْ تَقَلَّبْتُ عَلَى خَنْجَرِهِ .................... لاَ الهَوَى مَالَ وَلاَ الجَفْنُ غَفَا
وَإذا القَلْبُ عَلَى غُفْرانِهِ.. ................ كُلَّمَا غَارَ بَهِ النَّصْلُ عَفَا
يَاغَرَاماً كَانَ مِنّي في دّمي .............. قَدَراً كَالمَوْتِ أَوْفَى طَعْمُهُ
مَا قَضَيْنَا سَاعَةً في عُرْسِهِ .............. وقَضَيْنَا العُمْرَ في مَأْتَمِهِ
مَا انْتِزَاعي دَمْعَةً مِنْ عَيْنَيْهِ.............. وَاغْتِصَابي بَسْمَةً مِنْ فَمِهِ
لَيْتَ شِعْري أَيْنَ مِنْهُ مَهْرَبي.............. أَيْنَ يَمْضي هَارِبٌ مِنْ دَمِهِ
لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ اَغْرَيْتِني .............. بِفَمٍ عَذْبِ المُنَادَاةِ رَقِيْقْ
وَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوي كَيَدٍ........................ مِنْ خِلاَلِ المَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيْقْ
آهِ يَا قِيْلَةَ أَقْدَامي إِذَا .......... شَكَتِ الأَقْدَامُ أَشْوَاكَ الطَّرِيْقْ
يَظْمَاُ السَّاري لَهُ ................ أَيْنَ في عَيْنَيْكِ ذَيَّاكَ البَرِيْقْ
لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ أَغْرَيْتِني .............. بِالذُّرَى الشُّمِّ فَأَدْمَنْتُ الطُّمُوحْ
أَنْتِ رُوحٌ في سَمَائي ................... وَأنَالَكِ أَعْلُو فَكَأَنّي مَحْضُ رُوحْ
يَا لَهَا مِنْ قِمَمٍ كُنَّا بِهَا ................... نَتَلاَقَى وَبِسِرَّيْنَا نَبُوحْ
نَسْتَشِفُّ الغَيْبَ مِنْ أَبْرَاجِهَا ............. وَنَرَى النَّاسَ ظِلاَلاً في السُفُوحْ
أَنْتِ حُسْنٌ في ضُحَاهُ لُمْ يَزَلْ .............. وَاَنَا عِنْدِيَ أَحْزَانُ الطَّفَلْ
وَبَقَايَا الظِّلِّ مِنْ رَكْبٍ رَحَلْ ................ وَخُيُوطُ النُّورِ مِنْ نَجْمٍ أَفَلْ
أَلْمَحُ الدُّنْيَا بِعَيْنيْ سَئِمٍ ..................... وَأَرَى حَوُلِيَ أَشْبَاحَ المَلَلْ
رَاقِصاتٍ فَوْقَ أَشْلاْءِ الهَوَى.............. مُعْولاَتٍ فَوْقَ أَجْدَاثِ الأَمَلْ
ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءً فَاذْهَبي .................. لَمْ يَكُنْ وَعْدُكِ إلاَ شَبَحَا
صَفْحَةً قَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ بِهَا ................... أَثْبَتَ الحُبَّ عَلَيْهَا وَمَحَا
اُنْظُري ضِحْكِي وَرَقْصي فَرِحاً........... وَأَنَا أَحْمِلُ قَلْباً ذُبِحَا
وَيَرَاني النَّاسُ رُوحَاً طَائِراً ................ وَالجَوَى يَطْحَنُنِي طَحْنَ الرَّحَى
كُنْتِ تِمْثَالَ خَيَالي فَهَوَى ................. المَقَادِيْرُ أَرَادَتْ لاَ يَدِي
وَيْحَهَا لَمْ تَدْرِ مَاذا حَطَّمَتْ ................. حَطَّمَتْ تَاجي وَهَدَّتْ مَعْبَدِي
يَا حَيَاةَ اليَائِسِ المُنْفَرِد ِ.................... يَا يَبَاباً مَا بِهِ مِنْ أَحَدِ
يَا قَفَاراً لافِحَاتٍ مَا بِهَا .................. مِنْ نَجِيٍّ .. يَا سُكُونَ الأَبَدِ
أَيْنَ مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِرٌ............... فِيْهِ نُبْلٌ وَجَلاَلٌ وَحَيَاءْ
وَاثِقُ الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكاً................ ظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ
عَبِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَى.............سَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ
مُشْرِقُ الطَّلْعَةِ في مَنْطِقِهِ.................. لُغَةُ النُّورِ وَتَعْبِيْرُ السَّمَاءْ
أَيْنَ مِنّي مَجْلِسٌ أَنْتَ بِهِ................... فِتْنَةٌ تَمَّتْ سَنَاءٌ وَسَنَى
وَأَنَا حُبٌّ وَقَلْبٌ هَائِمٌ....................... وَخَيَالٌ حَائِرٌ مِنْكَ دَنَا
وَمِنَ الشَّوْقِ رَسُلٌ بَيْنَنَا.................... وَنَدِيْمٌ قَدَّمَ الكَاْسَ لَنَا
وَسَقَانَا فَانْتَفَضْنَا لَحْظَةً.................. لِغُبَارٍ آدَمِيٍّ مَسَّنَا
قَدْ عَرَفْنَا صَوْلَةَ الجِسْمِ الّتِي.................... تَحْكُمُ الحَيَّ وَتَطْغَى في دِمَاهْ
وَسَمَعْنَا صَرْخَةً في رَعْدِهَا..................... سَوْطُ جَلاَّدٍ وَتَعْذِيْبُ إلَهْ
أَمَرَتْنَا فَعَصَيْنَا أَمْرَهَا........................... وَأَبَيْنَا الذُلَّ أَنْ يَغْشَى الجِبَاهْ
حَكَمَ الطَّاغي فَكُنَّا في العُصَاهْ.............. وَطُرِدْنَا خَلْفَ أَسْوَارِ الحَيَاهْ
يَا لَمَنْفِيَّيْنِ ضَلاَّ في الوُعُورْ.............. دَمِيَا بِالشَّوْكِ فيْهَا وَالصُّخُورْ
كُلَّمَا تَقْسُو اللَّيَالي عَرَفَا.................. رَوْعَةَ اللآلامِ في المَنْفَى الطَّهُورْ
طُرِدَا مِنْ ذَلِكَ الحُلْمِ الكَبِيْرْ................. لِلْحُظُوظِ السُّودِ واللَّيْلِ الضَّريْرْ
يَقْبَسَانِ النُّورَ مِنْ رُوحَيْهِمَا.............. كُلَّمَا قَدْ ضَنَّتِ الدُّنْيا بِنُورْ
أَنْتِ قَدْ صَيَّرْتِ أَمْرِي عَجَبَا............. كَثُرَتْ حِوْليَ أَطْيَارُ الرُّبَى
فَإِذا قُلْتُ لِقَلْبي سَاعَةً.................... قُمْ نُغَرِّدْ لِسِوَى لَيْلَى أَبَى
حَجَبَتْ تَأْبى لِعَيْني مَأْرَبَا.............. غَيْرُ عَيْنَيْكِ وَلاَ مَطَّلَبَا
أَنْتِ مَنْ أَسْدَلَهَا لا تَدَّعي................ أَنَّني أسْدَلْتُ هَذي الحُجُبَا
وَلَكَمْ صَاحَ بِيَ اليَأْسُ انْتزِعْهَا.............. فَيَرُدُّ القَدَرُ السَّاخِرُ: دَعْهَا
يَا لَهَا مِنْ خُطَّةٍ عَمْيَاءَ لَوْ........................ أَنَّني اُبْصِرُ شَيْئاً لَمْ اُطِعْهَا
وَلِيَ الوَيْلُ إِذَا لَبَّيْتُهَا ............................. وَلِيَ الوَيْلُ إِذا لَمْ أَتَّبِعْهَا
قَدْ حَنَتْ رَأْسي وَلَو كُلُّ القِوَى.............. تَشْتَري عِزَّةَ نَفْسي لَمْ أَبِعْهَا
يَاحَبِيْباً زُرْتُ يَوْماً أَيْكَهُ.................... طَائِرَ الشَّوْقِ اُغَنّي أَلَمي
لَكَ إِبْطَاءُ المُدلِّ المُنْعِمِ........................ وَتَجَنّي القَادرِ المُحْتَكِمِ
وَحَنِيْني لَكَ يَكْوي أَضْلُعي................. وَالثَّوَاني جَمَرَاتٌ في دَمي
وَأَنَا مُرْتَقِبٌ في مَوْضِعي ................. مُرْهَفُ السَّمْعِ لِوَقْعِ القَدَمِ
قَدَمٌ تَخْطُو وَقَلْبي مُشْبِهٌ...................... مَوْجَةً تَخْطُو إِلى شَاطِئِهَا
أيُّهَا الظَّالِمُ بِاللَّهِ إلَى كَمْ..................... أَسْفَحُ الدَّمْعَ عَلَى مَوْطِئِهَا
رَحْمَةٌ أَنْتَ فَهَلْ مِنْ رَحْمَةٍ ................... لِغَريْبِ الرّوحِ أَوْ ظَامِئِهَا
يَا شِفَاءَ الرُّوحِ رُوحي تَشْتَكي ........... ظُلْمَ آسِيْهَا إِلى بَارِئِهَا
أَعْطِني حُرِّيَتي اَطْلِقْ يَدَيَّ..................... إِنَّني أَعْطَيْتُ مَا اسْتَبْقَيْتُ شَيَّ
آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمي..................... لِمَ اُبْقِيْهِ وَمَا أَبْقَى عَلَيَّ
مَا احْتِفَاظي بِعُهُودٍ لَمْ تَصُنْهَا................... وَإِلاَمَ اللأَسْرُ وَالدُّنْيا لَدَيَّ
هَا أَنَا جَفَّتْ دُمُوعي فَاعْفُ عَنْهَا............. إِنّهَا قَبْلَكَ لَمْ تُبْذَلْ لِحَيَّ
وَهَبِ الطَّائِرَ عَنْ عُشِّكَ طَارَا................. جَفَّتِ الغُدْرَانُ وَالثَّلْجُ أَغَارَا
هَذِهِ الدُّنْيَا قُلُوبٌ جَمَدَتْ....................... خَبَتِ الشُّعْلَةُ وَالجِمْرُ تَوَارَى
وَإِذا مَا قَبَسَ القَلْبُ غَدَا....................... مِنْ رَمَادٍ لاَ تَسَلْهُ كَيْفَ صَارَا
لاَ تَسَلْ واذْكُرْ عَذابَ المُصْطَلي............ وَهُوَيُذْكِيْهِ فَلاَ يَقْبَسُ نَارَا
لاَ رَعَى اللّه مَسَاءً قَاسِياً..................... قَدْ أَرَاني كُلَّ أَحْلامي سُدى
وَأَرَاني قَلْبَ مَنْ أَعْبُدُهُ........................ سَاخِراً مِنْ مَدْمَعي سُخْرَ العِدَا
لَيْتَ شِعْري أَيُّ أَحْدَاثٍ جَرَتْ................أَنْزَلَتْ رُوحَكَ سِجْناً مُوصَدا
صَدِئَتْ رُوحُكَ في غَيْهَبِهَا................... وَكَذا الأَرْوَاحُ يَعْلُوهَا الصَّدا
قَدْ رَأَيْتُ الكَوْنَ قَبْراً ضَيِّقاً................ خَيَّمَ اليَاْسُ عَلَيْهِ وَالسُّكُوتْ
وَرَأَتْ عَيْني أَكَاذيْبَ الهَوَى.............. وَاهِيَاتٍ كَخُيوطِ العَنْكَبُوتْ
كُنْتَ تَرْثي لِي وَتَدْري أَلَمي.............. لَوْ رَثَى لِلدَّمْعِ تِمْثَالٌ صَمُوتْ
عِنْدَ أَقْدَامِكَ دُنْيَا تَنْتَهي.................... وَعَلَى بَابِكَ آمَالٌ تَمُوتْ
كُنْتَ تَدْعونيَ طِفْلاُ كُلَّمَا................... ثَارَ حُبّي وَتَنَدَّتْ مُقَلِي
وَلَكَ الحَقُّ لَقَدْ عَاِشَ الهَوَى.............. فيَّ طِفْلاً وَنَمَا لَم يَعْقَلِ
وَرَأَى الطَّعْنَةَ إذْ صَوَّبْتَهَا.................. فَمَشَتْ مَجْنُونةً لِلْمَقْتَلِ
رَمَتِ الطِّفْلَ فَأَدْمَتْ قَلْبَهُ................... وَأَصَابَتْ كِبْرِيَاءَ الَّرجُلِ
قُلْتُ لِلنَّفْسِ وَقَدْ جُزْنَا الوَصِيْدَا.............عَجِّلي لا يَنْفَعُ الحَزْمُ وَئِيْدَا
وَدَعي الهَيْكَلَ شُبَّتْ نَارُهُ.................... تَأكُلُ الرُّكَّعَ فِيْهِ وَالسُّجُودَا
يَتَمَنّى لي وَفَائي عَوْدَةً..................... وَالهَوَى المَجْرُوحُ يَاْبَى أَنْ نَعُودَا
لِيَ نَحْوَ اللَّهبِ الَّذاكي بِهِ.................... لَفْتَةُ العُودِ إِذا صَارَ وُقُوداً
لَسْتُ أَنْسَى أَبَدا.............. سَاعَةً في العُمُرِ
تَحْتَ رِيْحٍ صَفَّقَتْ............. لارْتِقَاصِ المَطَرِ
نَوَّحَتْ لِلذّكَرِ.................... وَشَكَتْ لِلْقَمَرِ
وَإِذا مَا طَرِبَتْ................. عَرْبَدَتْ في الشَّجَرِ
هَاكَ مَا قَدْ صَبَّتِ............. الرِّيْحُ بِاُذْنِ الشَّاعِرِ
وَهْيَ تُغْري القَلْبَ.............إِغْرَاءِ النَّصِيْحِ الفَاجِرِ
أَيُّهَا الشَّاعِرُ تَغْفو.................... تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو
وَإِذا مَا إَلتَأَمَ جُرْحٌ................... جَدَّ بِالتِذْكَارِ جُرْحُ
فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسى.................... .وَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحو
أَوَ كُلُّ الحُبِّ في رَأْيِكَ............. غُفْرَانٌ وَصُفْحُ
هَاكَ فَانْظُرْ عَدَدَ......................الرَّمْلِ قُلُوباً وَنِسَاءْ
فَتَخَيَّرْ مَا تَشَاءْ..................... .ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءْ
ضَلَّ في الأَرْضِ الّذي............. .يَنْشُدُ أَبْنَاءَ السَّمَاءْ
أَيُّ رُوحَانِيَّةٍ تُعْصَرُ................. مِنْ طِيْنٍ وَمَاءْ
أَيُّهَا الرِّيْحُ أَجَلْ لَكِنَّمَا..................... هِيَ حُبِّي وَتَعِلَّاتِي وَيَأْسِي
هِيَ في الغَيْبِ لِقَلْبي خُلِقَتْ............... أَشرَقَتْ لي قَبْلَ أَنْ تُشْرِقَ شَمْسِي
وَعَلَى مَوْعِدِهَا أَطْبَقَتُ عَيْني.............. وَعَلى تَذْكَارِهَا وَسَّدْتُ رَأْسِي
جَنَّتِ الرِّيْحُ وَنَا.................. دَتْــهُ شَيَاطِيْنُ الظَّلاَمْ
أَخِتاَماً كَيْفَ يَحْلو..............لَكَ في البِدْءِ الخِتَامْ
يَا جَرِيْحاً أَسْلَمَ الـ.............جُـرْح حَبِيْباً نَكَأَهْ
هُوَ لاَ يَبْكي إّذَا الـ..............ـــــنَّـاعِي بِهَذَا نَبَّأَهْ
أَيُّهَا الجَبَّارُ هَلْ ................تُصْـرَعُ مِنْ أَجلِ امْرأَهْ
يَالَهَا مِنْ صَيْحَةٍ مَا بَعَثَتْ................. عِنْدَهُ غَيْرَ أَليْمِ الذِّكَرِ
أَرِقَتْ في جَنْبِهِ فَاسْتَيْقَظَتْ.............. كَبَقَايَا خَنْجَرٍ مُنْكَسِرِ
لَمَعَ النَّهْرُ وَنَادَاهُ لَهُ.......................... فَمَضَى مُنْحَدِراً لِلنَّهَرِ
نَاضِبَ الزَّادِ وَمَا مِنْ سَفَر.................. دُونِ زَادٍ غَيْرُ هَذَا السَّفَرِ
يَاحَبِيْبي كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءْ.............. مَا بِأَيْدينَا خُلِقْنَا تُعَسَاءْ
رُبَّمَا تَجْمَعُنَا أَقْدَارُنَا..................... ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَمَا عَزَّ الِّلقَاءْ
فَإِذا أَنْكَرَ خِلٌّ خِلَّهُ ....................... وَتَلاَقَيْنَا لِقَاءَ الغُرَبَاءْ
وَمَضَى كُلٌّ إِلَى غَايَتِهِ................... لاَ تَقُلْ شِئْنَا! فَإِنَّ الحَظَّ شَاء
يَا نِدَاءً كُلَّمَا أَرْسَلْتُهُ....................... رُدَّ مَقْهُوراً وَبِالحَظِّ ارْتَطَمْ
وَهُتَافاً مِنْ أَغَاريْد المُنَى.............. عَادَ لي وَهْوَ نُوَاحٌ وَنَدَمْ
رُبَّ تِمْثَالِ جَمَالٍ وَسَنَا................... لاَحَ لِي وَالعَيْشُ شَجْوٌ وَظُلَمْ
إِرْتَمَى اللَّحْنُ عَلَيْهِ جَاثِيَاً................ لَيْسَ يَدْرِي أَنَّهُ حُسْنٌ أَصَمْ
هَدَأَ اللَّيْلُ وَلاَ قَلْبَ لَهُ...................... أَيُّهَا السَّاهِرُ يَدْري حَيْرَتَكْ
اَيُّهَا الشَّاعِرُ خُذْ قِيْثَارَتَكْ ..............غَنِّ أَشْجَانَكَ وَاسْكُبْ دَمْعَتَكْ
رُبَّ لَحْنٍ رَقَصَ النَّجْمُ لَهُ ................ وَغَزَا السُّحْبَ وَبِالنَّجْمِ فَتَكْ
غَنِّهِ حَتَّى نَرَى سِتْرَ الدُّجَى ........... طَلَعَ الفَجْرُ عَلَيْهِ فَانْتَهَكْ
وَإِذا مَا زَهَرَاتٌ ذُعِرَتْ ...................... وَرَأَيْتَ الرُّعْبَ يَغْشَى قَلْبَهَا
فَتَرَفَّقْ وَاتَّئِدْ وَاعْزِفْ لَهَا ................... مِنْ رَقِيْقِ اللَّحْنِ وَامْسَحْ رُعْبَهَا
رُبَّمَا نَامَتْ عَلَى مَهْدِ اللأَسَى ............ وَبَكَتْ مُسْتَصْرِخَاتٍ رَبَّهَا
أَيُّهَا الشَّاعِرُ كَمْ مِنْ زَهْرَةٍ ................عَوقِبَتْ لَمْ تَدْرِ يَوْماً ذَنْبَهَا
ولد البشير
12-27-2007, 11:21
شكرا لك
القصائد جميلة ومعانيها جميلة
والكاتب جميل
لكن ماأظن إن الشباب يحبون قصائد اللغة العربية
تقبل تحياتي
تأبط شعراً
12-29-2007, 10:11
بل الكثير لا يحب الا قصائد اللغة العربية الفصيحة
وهناك من يميل الى النبطي ومنهم من يحب سماع الأثنين
ثم اني وضعت هذه القصائد للتاريخ حتى تكون مرجعا لمن اراد عيون الشعر العربي
شكرا لك ولد البشير
تأبط شعراً
02-13-2008, 05:12
قصيدة عروس المجد (للشاعر الكبير عمر أبو ريشة)
يا عروس المجد تيهي واسحبي ـــــــــــــ فـي مـغانينا ذيـول الـشهب
لـن تـري حـفنة رمل فوقها ــــــــــــ لـم تـعطر بدما حـرٍ أبـيّ
درج الـبـغي عـليها حـقبة ــــــــــــ وهــو ى دون بـلوغ الأرب
وارتـمى كـبر الـليالي دونها ــــــــــــ لـين الـناب كـليل الـمخلب
لا يـموت الـحق مهما لطمت ــــــــــــ عـارضيه قـبضة المغتصب
مـن هـنا شـق الهدى أكمامه ــــــــــــ وتـهادى مـوكبا فـي موكب
وأتـى الـدنيا فـرقت طـربا ـــــــــــ وانـتشت مـن عبقه المنسكب
وتـغـنت بالمروءات الـتي ـــــــــــــ عـرفتها فـي فـتاها العربي
أصـيد ضـاقت به صحراؤه ـــــــــ فـأعـدته لأفــق أرحــب
هـب لـلفتح فـأدمى تـحته ـــــــــــ حـافرُ الـمهر جـبينَ الكوكب
وأمـانيه انـتفاض الأرض من ــــــــــــ غـيهب الـذل وذل الـغيهب
وانـطلاق الـنور حتى يرتوي ــــــــــــــ كـل جـفن بـالثرى مختضب
حـلم ولـى ولـم يُـجرح به ــــــــــــــ شـرفُ المسعى ونبلُ المطلب
يـا عروس المجد طال الملتقىـــــــــــــــ بـعدما طـال جوى المغترب
سـكرت أجـيالنا فـي زهوها ـــــــــــ وغـفت عـن كـيد دهر قلّب
وصـحـونا فــإذا أعـناقنا ـــــــــــ مـثـقلات بـقيود الأجـنبي
فـدعوناكِ فـلم نـسمع سوى ــــــــ زفـرة مـن صـدرك المكتئب
قـد عـرفنا مـهرك الغالي فلم ـــــــــــــ نـرخص الـمهر ولم نحتسب
فـحـملنا كـل إكـليل الـوفا ـــــــــــــ ومـشينا فـوق هـام النوب
وأرقـنـاها دمــاءً حــرةً ــــــــــــــــ فاغرفي ما شئت منها واشربي
وامـسحي دمع اليتامى وابسمي ــــــــــــــــ والمسي جرح الحزانى واطربي
نـحن مـن ضـعف بنينا قوة ــــــــــــــ لــم تـلن لـلمارد الـملتهب
كـم لـنا مـن ميسلون نفضت ــــــــــــــــ عـن جـناحيها غـبار التعب
كـم نـبت أسـيافنا في ملعب ــــــــــــــــ وكـبت أفـراسنا فـي ملعب
مـن نـضال عاثر مصطخب ــــــــــــ لـنـضال عـاثر مـصطخب
شرف الوثبة أن ترضي العلى ــــــــــــ غُـلب الـواثبُ أم لـم يغلب
ابومساعد
03-19-2008, 10:41
اخي تأبط شعرامجهود رائع واختياررائع لهذة المعلقات الجميلة واسمح لي بالمشاركة بقصيدة للشاعر جرير وهي في رثائه لزوجته خالدة والتي تكنى بأم حزرة لكنه رجع على الفرزدق وهجاه وذكر حدراء بنت زيق التي تزوجها الفرزدق
لولا الحياء
لولا الحياء لهاجني استعبار ، ... ولزرت قبرك ، والحبيب يزار
ولقد نظرت ، وما تمتع نظرةٍ ... في اللحد ، حيث تمكن المحفار ؟
فجزاك ربك في عشيرك نظرةً ... وسقى صداك مجلجلٌ مدرار
ولهت قلبي إذ علتني كبرةٌ ، ... وذوو التمائم من بنيك صغار
أرعى النجوم وقد مضت غوريةً ... عصب النجوم كأنهن صوار
نعم القرين وكنت علق مضنةٍ ... وارى ، بنعف بلية ، الأحجار
عمرت مكرمة المساك وفارقت ... ما مسها صلفٌ ولا إقتار
فسقى صدى جدثٍ ببرقة ضاحكٍ ... هزمٌ أجش ، وديمةٌ مدرار
هزمٌ أجش إذا استحار ببلدةٍ ... فكأنما بجوائها الأنهار
متراكبٌ زجلٌ يضيء وميضه ... كالبلق تحت بطونها الأمهار
كانت مكرمة العشير ولم يكن ... يخشى غوائل أم حزرة جار
ولقد أراك كسيت أجمل منظرٍ ... ومع الجمال سكينةٌ ووقار
والريح طيبةٌ إذا استقبلتها ... والعرض لا دنسٌ ولا خوار
وإذا سريت رأيت نارك نورت ... وجهاً أغر يزينه الإسفار
صلى الملائكة الذين تخيروا ... والصالحون عليك والأبرار
وعليك من صلوات ربك كلما ... نصب الحجيج ملبدين وغاروا
يا نظرةً لك يوم هاجت عبرةً ... من أم حزرةً ، بالنميرة دار
تحيي الروامس ربعها ، فتجده ... بعد البلى ، وتميته الأمطار
وكأن منزلةً لها بجلاجلٍ ... وحي الزبور ، تجده الأحبار
لا تكثرن إذا جعلت تلومني ... لا يذهبن بحلمك الإكثار
كان الخليط هم الخليط فأصبحوا ... متبدلين ، وبالديار ديار
لا يلبث القرناء أن يتفرقوا ... ليلٌ يكر عليهم ونهار
أفأم حزرة ، يا فرزدق ، عبتم ؟ ... غضب المليك عليكم القهار
كانت إذا هجر الحليل فراشها ... خزن الحديث وعفت الأسرار
ليست كأمك إذ يعص بقرطها ... قينٌ وليس على القرون خمار
سنثير قينكم ولا يوفى بها ... قينٌ بقارعة المقر مثار
وجد الكتيف ذخيرةً في قبره ... والكلبتان جمعن والميشار
يبكي صداه ، إذا تهزم مرجلٌ ... أو إن تثلم برمةٌ أعشار
رجف المقر وصاح في شرقيه ... قينٌ عليه دواخنٌ وشرار
قتلت أباك بنو فقيمٍ عنوةً ، ... إذ جر ، ليس على أبيك إزار
عقروا رواحله ، فليس بقتله ... قتلٌ ، وليس بعقرهن عقار
حدراء أنكرت القيون وريحهم ، ... والحر يمنع ضيمه الإنكار
لما رأت صدأ الحديد بجلده ، ... فاللون أورق ، والبنان قصار
قال الفرزدق : رقعي أكيارنا ، ... قالت : وكيف ترقع الأكيار ؟
رقع متاعك ، إن جدي خالدٌ ... والقين جدك ، لم تلدك نزار
وسمعتها اتصلت بذهلٍ إنهم ... ظلموا بصهرهم القيون وجاروا
دعت المصور دعوةً مسموعةً ، ... ومع الدعاء تضرعٌ وحذار
عاذت بربك أن يكون قرينها ... قيناً أحم لفسوه إعصار
أوصت بلائمةٍ لزيقٍ و ابنه ، ... إن الكريم تشينه الأصهار
إن الفضيحة لو بليت بقينهم ، ... و مع الفضيحة غربةٌ و ضرار
هلا الزبير منعت يوم تشمست ... حربٌ تضرم نارها ، مذكار
و دعا الزبير فما تحركت الحبى ... لو سمتهم جحف الخزير لثاروا
غروا بعقدهم الزبير ، كأنهم ... أثوار محرثةٍ ، لهن خوار
و الصمتين أجرتم فغدرتم ... و ابن الأصم بحبل بيبة جار
أخزاك رهط ابن الأشد فأصبحت ... أكباد قومك ما لهن مرار
باتت تكلت ما علمت و لم تكن ... عونٌ تكلفه و لا أبكار
سبوا الحمار فسوف أهجو نسوةً ... للكير وسط بيوتهن أوار
إن الفرزدق لن يزاول لؤمه ... حتى يزول عن الطريق صرار
فيم المراء ؟ وقد سبقت مجاشعاً ... سبقاً تقطع دونه الأبصار
قضت الغطارف من قريشٍ فاعترف ... يا بن القيون عليك والأنصار
هل في مئين وفي مئين سبقتها ... مد الأعنة ، غايةٌ وحضار
كذب الفرزدق إن عود مجاشعٍ ... قصفٌ ، وإن صليبهم خوار
وإذا بطنت فأنت يا بن مجاشعٍ ... عند الهوان جنادفٌ نثار
سعدٌ أبوا لك أن تفي بجوارهم ... أو أن يفي لك بالجوار جوار
قد طال قرعك قبل ذاك صفاتنا ... حتى صممت وفلل المنقار
يا بن القيون وطالما جربتني ، ... والنزع حيث أمرت الأوتار
ما في معاودتي الفرزدق فاعلموا ... لمجاشعٍ ظفرٌ ، ولا استبشار
إن القصائد قد جدعن مجاشعاً ... بالسم يلحم نسجها وينار
ولقوا عواصي قد عييت بنقضها ... ولقد نقضت فما بك استمرار
قد كان قومك يحسبونك شاعراً ... حتى غرقت ، وضمك التيار
نزع الفرزدق ما يسر مجاشعاً ... منه مراهنةً ، ولا مشوار
قصرت يداك عن السماء فلم يكن ... في الأرض للشجر الخبيث قرار
أثنت نوار على الفرزدق خزيةً ... صدقت وما كذبت عليك نوار
إن الفرزدق لا يزال مقنعاً ، ... وإليه بالعمل الخبيث يشار
لا يخفين عليك أن مجاشعاً ... لو ينفخون من الخؤور لطاروا
قد يؤسرون فما يفك أسيرهم ... ويقتلون فتسلم الأوتار
ويفايشونك والعظام ضعيفةٌ ... والمخ ممتخر الهنانة رار
نظروا إليك وقد تقلب هامهم ... نظر الضباع أصابهن دوار
قرن الفرزدق والبعيث وأمه ... وأبو الفرزدق ، قبح الإستار
أضحى يرمز حاجبيه كأنه ... ذيخٌ له بقصيمتين وجار
ليست لقومي بالكتيف تجارةٌ ، ... لكن قومي بالطعان تجار
يحمي فوارسي الذين لخيلهم ... بالثغر ، قد علم العدو ، مغار
تدمى شكائمها ، وخيل مجاشعٍ ... لم يند من عرقٍ لهن عذار
إنا وقينكم يرقع كيره ... سرنا لنغتصب الملوك ، وساروا
عضت سلاسلنا على ابني منذرٍ ... حتى أقر بحكمنا الجبار
وابني هجيمة قد تركنا عنوةً ... لابني هجيمة في الرماح خوار
ورئيس مملكةٍ وطئن جبينه ، ... يغشى حواجبه دمٌ وغبار
نحمي مخاطرةً على أحسابنا ، ... كرم الحماة ، وعزت الأخطار
وإذا النساء خرجن غير تبرزٍ ... غرنا ، وعند خروجهن نغار
ومجاشعٌ فضحوا فوارس مالكٍ ... فربا الخزير ، وضيع الأدبار
أغمام لو شهد الوقيط فوارسي ... ما قيد يعتل عثجلٌ وضرار
يا بن القيون وكيف تطلب مجدنا ... وعليك من سمة القيون نجار
عاشقة الضاد
09-20-2008, 03:28
نونية ابن زيدون
أضحى التنَائِي بَديلاً مِن تَدانِينا *** ونابَ عَن طِيبِ لُقيانا تجافِينا
ألا وقد حانَ صُبح البَيْنِ صَبَّحنا *** حِينٌ فقام بنا للحِين ناعِينا
مَن مُبلغ المُبْلِسينا بانتزاحِهم *** حُزناً مع الدهر لا يَبلى ويُبلينا
أن الزمان الذي ما زال يُضحكنا *** أنساً بقربهم قد عاد يُبكينا
غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا *** بأن نَغُصَّ فقال الدهر آمينا
فانحلَّ ما كان معقوداً بأنفسنا *** وانبتَّ ما كان موصولاً بأيدينا
لم نعتقد بعدكم إلا الوفاءَ لكم ** رأياً ولم نتقلد غيرَه دينا
ما حقنا أن تُقروا عينَ ذي حسد *** بنا ، ولا أن تسروا كاشحاً فينا
كنا نرى اليأس تُسلينا عوارضُه *** وقد يئسنا فما لليأس يُغرينا
بِنتم وبنا فما ابتلت جوانحُنا *** شوقاً إليكم ولا جفت مآقينا
نكاد حين تُناجيكم ضمائرُنا *** يَقضي علينا الأسى لولا تأسِّينا
حالت لفقدكم أيامنا فَغَدَتْ *** سُوداً وكانت بكم بيضاً ليالينا
إذ جانب العيش طَلْقٌ من تألُّفنا *** وموردُ اللهو صافٍ من تصافينا
وإذ هَصَرْنا غُصون الوصل دانية *** قطوفُها فجنينا منه ماشِينا
ليسقِ عهدكم عهد السرور فما *** كنتم لأرواحنا إلا رياحينا
لا تحسبوا نَأيكم عنا يُغيِّرنا *** أن طالما غيَّر النأي المحبينا
والله ما طلبت أهواؤنا بدلاً *** منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا
يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به *** من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينا
واسأل هناك هل عنَّي تذكرنا *** إلفاً تذكره أمسى يُعنِّينا
ويا نسيمَ الصِّبا بلغ تحيتنا *** من لو على البعد حيّاً كان يُحيينا
فهل أرى الدهر يَقصينا مُساعَفةً *** منه ولم يكن غِبّاً تقاضينا
ربيب ملك كأن الله أنشأه *** مسكاً وقدَّر إنشاء الورى طينا
أو صاغه ورِقاً محضاً وتَوَّجَهُ *** مِن ناصع التبر إبداعاً وتحسينا
إذا تَأَوَّد آدته رفاهيَة *** تُومُ العُقُود وأَدْمَته البُرى لِينا
كانت له الشمسُ ظِئْراً في أَكِلَّتِه *** بل ما تَجَلَّى لها إلا أحايينا
كأنما أثبتت في صحن وجنته *** زُهْرُ الكواكب تعويذاً وتزيينا
ما ضَرَّ أن لم نكن أكفاءَه شرفاً *** وفي المودة كافٍ من تَكَافينا
يا روضةً طالما أجْنَتْ لَوَاحِظَنا *** ورداً أجلاه الصبا غَضّاً ونَسْرينا
ويا حياةً تَمَلَّيْنا بزهرتها *** مُنًى ضُرُوباً ولذَّاتٍ أفانِينا
ويا نعيماً خَطَرْنا من غَضَارته *** في وَشْي نُعمى سَحَبْنا ذَيْلَه حِينا
لسنا نُسَمِّيك إجلالاً وتَكْرِمَة *** وقد رك المعتلى عن ذاك يُغنينا
إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ في صفةٍ *** فحسبنا الوصف إيضاحاً وتَبيينا
يا جنةَ الخلد أُبدلنا بسَلْسِلها *** والكوثر العذب زَقُّوماً وغِسلينا
كأننا لم نَبِت والوصل ثالثنا *** والسعد قد غَضَّ من أجفان واشينا
سِرَّانِ في خاطرِ الظَّلْماء يَكتُمُنا *** حتى يكاد لسان الصبح يُفشينا
لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْ *** عنه النُّهَى وتَركْنا الصبر ناسِينا
إذا قرأنا الأسى يومَ النَّوى سُوَرًا *** مكتوبة وأخذنا الصبر تَلْقِينا
أمَّا هواكِ فلم نعدل بمنهله *** شِرْباً وإن كان يروينا فيُظمينا
لم نَجْفُ أفق جمال أنت كوكبه *** سالين عنه ولم نهجره قالينا
ولا اختياراً تجنبناه عن كَثَبٍ *** لكن عدتنا على كره عوادينا
نأسى عليك إذا حُثَّت مُشَعْشَعةً *** فينا الشَّمُول وغنَّانا مُغَنِّينا
لا أَكْؤُسُ الراحِ تُبدى من شمائلنا *** سِيمَا ارتياحٍ ولا الأوتارُ تُلهينا
دُومِي على العهد ما دُمْنا مُحَافِظةً *** فالحُرُّ مَنْ دان إنصافاً كما دِينَا
فما اسْتَعَضْنا خليلاً مِنك يَحْبسنا *** ولا استفدنا حبيباً عنك يُثْنينا
ولو صَبَا نَحْوَنا من عُلْوِ مَطْلَعِه *** بدرُ الدُّجَى لم يكن حاشاكِ يُصْبِينا
أَوْلِي وفاءً وإن لم تَبْذُلِي صِلَةً *** فالطيفُ يُقْنِعُنا والذِّكْرُ يَكْفِينا
وفي الجوابِ متاعٌ لو شفعتِ به *** بِيْضَ الأيادي التي ما زلْتِ تُولِينا
عليكِ مِني سلامُ اللهِ ما بَقِيَتْ *** صَبَابةٌ منكِ نُخْفِيها فَتُخفينا
عاشقة الضاد
09-20-2008, 04:09
اليتيمة العصماء ..من درر الشعر العربي***
ناظم القصيدة هو الشاعر العباسي أبو الحسن علي بن زريق البغدادي, وكان له ابنة عم أحبها حبًا عميقًا صادقًا, ولكن أصابته الفاقة وضيق العيش, فأراد أن يغادر بغداد إلي الأندلس طلبًا للغني, وذلك بمدح أمرائها وعظمائها. ولكن صاحبته تشبثت به, ودعته إلي البقاء حبا له, وخوفًا عليه من الأخطار, فلم ينصت لها, ونفذ ما عزم عليه. وقصد الأمير أبا الخيبر عبد الرحمن الأندلسي في الأندلس, ومدحه بقصيدة بليغة جدًا, فأعطاه عطاء قليلاً. فقال ابن زريق -والحزن يحرقه - «إنا لله وإنا إليه راجعون, سلكت القفار والبحار إلي هذا الرجل, فأعطاني هذا العطاء القليل??!. "
ثم تذكر ما اقترفه في حق بنت عمه من تركها, وما تحمّله من مشاق ومتاعب, مع لزوم الفقر, وضيق ذات اليد, فاعتل غمًا ومات. وقال بعض من كتب عنه إن عبد الرحمن الأندلسي أراد أن يختبره بهذا العطاء القليل ليعرف هل هو من المتعففين أم الطامعين الجشعين, فلما تبينت له الأولي سأل عنه ليجزل له العطاء, فتفقدوه في الخان الذي نزل به, فوجدوه ميتًا ,وعند رأسه رقعة مكتوب فيها هذه العينية.
.... .......................
يستهل ابن زريق قصيدته بتوجيه الخطاب إلي ابنة عمه التي كانت تلومه بشدة لتركه بغداد إلي الأندلس وإن تحدث عن نفسه بضمير الغائب, فيقول:
لا تعذليه فإن العذْلَ يُولعُهُ
قد قلتِ حقًا, ولكن ليس يسمعُهُ
جاوزتِ في نصحه حدًا أضرّ به..
من حيث قدرتِ أن النصحَ ينفعُهُ
فاستعملي الرفقَ في تأنيبه بدلاً
من عُنفه, فهو مُضْنَى القلبِ موجَعُهُ
..... ........................
وراحَ الشاعرُ بعد ذلك يصور معاناته القاسية الرهيبة في أسفاره التي لم يخرج منها بما يرضي مطامحه, ومع ذلك فهو كالمجبر علي الانطلاق في قفار المرارة والعذاب, ومن قوله المعبر عن ذلك:
تأبي المطالب إلا أن تكلفه
للرزق سعيًا, ولكن ليس يجمعه
كأنما هو في حل ومرتحل
موكل بقضاء الله يذرعه..
إذا الزمان أراه في الرحيل غني
- ولو إلي السند - أضحي وهو يقطعه
.... ........................
وبعد أن يسوق الشاعر بعض الحكم في قسمة الأرزاق, وضراوة الحرص والجشع, يتحدث عن ابنة عمه, مسترجعًا مشهد الوداع في إيجاز تصويري بارع مؤثر, وكان حديثه عنها بضمير المذكر, غيرة عليها:
" استوقفتني وكانت رائعة من الشاعر ... "
ودَّعتُه, وبودًّي لو يودعني
صفوُ الحياةِ وأني لا أودّعُهُ
وكم تشفع بي أن لا أفارقَهُ
وللضروراتً حال لا تشفًّعهُ
وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحي
وأدمعي مستهلات وأدمعُهُ
..... .......................
وبعد هذا الاستحضار المأساوي لمشهد الوداع, نري الشاعر وقد استبد به شعور حاد بالندم, دفعه إلي الاعتراف بالخطأ - بل الخطيئة, لأنه بالسفر فرط في حق صاحبته التي بُدًّل بها المرارة والحرمان, كما تعبر عنه الأبيات الآتية:
اعتضٍتُ من وجه خِلًّي بعد فُرقتِهِ
كأسًا يُجرَّع منها ما أُجُرَّعُهُ
كم قائلٍ ليَ «ذقتَ البينَ» قلتُ له
الذنبُ والله دنبي لستُ أدفعه
هلاّ أقمتُ فكان الرشدُ أجمعُه
لو أنني حين بان الرشد أتبعه
...... ........................
وتتوهج عاطفة الشاعر, وتفيض بالحزن الأليم, فيتجه بالخطاب إلي صاحبته, فهو يريق عمره من أجلها, ولا يعرف للنوم طعمًا:
ما كنتُ أحسب أن الدهر يفجعني
به, ولا أن بي الأيامَ تفجعُه
حتي جري الدهر فيما بيننا بيد
عرّاءَ تمنعني حقي.. وتمنعه
وكنت من ريبِ دهري جازعًا فَرِقًا
فلم أوَقَّ الذي قد كنتُ أجزعُه
...... .......................
ونقترب من نهاية «الفراقية اليتيمة» لنري الشاعر يبدأ تدريجيًا في الانسلاخ من قيود الجزع والتمزق والانهيار, ويسترد بعضًا من تماسكه, ووقاره العقلي, داعيًا متمنيًا أن يعيد الله أيام بغداد, ويؤكد الشاعر هذه الرؤية بقرار نفسي هو ضرورة التحلي بالصبر, فالصبر طريق اليسر, ومفتاح الفرج, والموت نهاية كل حي, والاستسلام لقضاء الله هو جوهر الإيمان. يقول ابن زريق:
علمًا بأن اصطباري مُعْقب فرجًا
فأضيقُ الأمرِ - إن فكرتُ - أوسعُهُ
علّ الليالي التي أضنَت بفرقتنا
جسمي ستجمعني يومًا.. وتجمعه
وإن تَغُلْ أحدًا منا منيَّـتُـهُ
لابد في غده - الثاني سيتبَعُـهُ
وإن يدمْ أبدًا هذا الفراقُ لنا
فما الذي بقضاء الله نصنَعُهُ?
" الحمد لله على كل حال " ....
تأبط شعراً
06-08-2009, 10:47
وهذه لابي نواس
صـفــراء لا تـنــزل الاحـــزان سـاحـتـهـالـــو مـسّـهـا حـجــرٌ مـسّـتـه ســــرّاءُ
قـامــت بابـريـقـهـا والـلـيــل مـعـتـكـرفــلاح مــن وجـهـهـا فـــي الـبـيـت لألاءُ
فارسـلـت مـــن فـــم الابـريــق صـافـيـةكـأنـمــا اخــذهــا بـالـعـيـن اغــفـــاءُ
رقّــت عــن الـمـاء حـتـى مـــا يلائـمـهـالـطـافـةً وجـفــا عـــن شكـلـهـا الـمــاءُ
فـلــو مـزجــت بـهــا نـــوراً لـمـاجـهـاحــتــى تــولــد انــــوار واضـــــواء
دارت عـلــى فـتـيـة دار الــزمــان بــهــمفــمــا يصـيـبـهـم الا بــمــا شــــاءوا
لـتـلــك ابــكــي ولا ابــكــي لـمـنـزلـةٍكـانــت تـحــل بـهــا هـنــد واســمــاءُ
حـاشـا لـــدرة ان تـبـنـي الـخـيـام لـهــاًوان تـــروح عـلـهــا الابــــل والــشــاءُ
فـقـل لـمـن يـدعـي فــي الـعـلـم فلـسـفـةًحفـظـت شـيـئـاً وغـابــت عـنــك أشـيــاءُ
لا تحـظـر العـفـو إن كـنـت امـــرءاً جـرجــاًفان حظر كه في الدين إزراءُ
تأبط شعراً
06-15-2009, 01:32
قصيدة عينية - ابن زريق البغدادي - اكثر من رائعة
قصة القصيدة
وهذا شاعرٌ قتله طموحه ، يعرفه دارسو الأدب ومحبّوه ، لكنهم لا يعرفون له غير هذا الأثر الشعري الفريد يتناقله الرواة ، وتعنى به دواوين الشعر العربي ؛ فإذا ما تساءلنا عن الشاعر وعن سائر شعره فلن نظفر من بين ثنايا الصفحات بغيـــر بضعة سطور تحكي لنا مأساة الشاعر العباسي / ابن زريق البغدادي الذي ارتحل
عن موطنه الأصلي في بغداد قاصداً بلاد الأندلس ، عله يجد فيها من لين العيــــش وسعة الرزق ما يعوضه عن فقره ، ويترك الشاعر في بغداد زوجة يحبها وتحبـه كل الحب ، ويخلص لها وتخلص له كل الإخلاص ، من أجلها يهاجر ويسافر ويغترب وفي الأندلس - كما تقول لنا الروايات وا لأخبار المتناثرة - يجاهد الشاعر ويكافح
من أجل تحقيق الحلم ، لكن التوفيق لا يصاحبه ، والحظ لا يبتسم له ، فهناك يمرض، ويشتد به المرض ، ثم تــكون نهايته في الـــغربة ؛ ويضيف الرواة بـــعداً جديداً للمأساة ، فيقولون أن هذه القصيدة التي لا يعرف له شعرٌ سواها وجدت معــــه عند وفاته سنة أربعمائة وعشرين من الهجرة ، يخاطب فيها زوجته ، ويؤكد لها
حبه حتى الرمق الأخير من حياته ، ويترك لنا - نحن قراءه من بعده - خلاصة أمينة لتجربته مع الغربة والرحيل ، من أجل الرزق وفي سبيل زوجته التي نصحته بعدم الرحيل فلم يستمع إليها ، ثم هو في ختام قصيدته نادم - حيث لم يعد ينفع النــدم أو يجدي - متصدع القلب من لـــوعةٍ وأسى ، حيث لا أنيـــس ولا رفيـق ولا معين .
http://i379.photobucket.com/albums/oo233/isaszeka/1900.gif?t=1230749522
والمتأمل في قصيدة ابن زريق البغدادي لا بد له أن يــكتشف على الــــفور رقة التعبير فيهــا ، وصدق العاطفة ، وحرارة التجربة ؛ فهي تنم عن أصالة شاعـــر مطبوع له لغته الشعرية المتفردة ، وخياله الشعري الوثّاب ، وصياغته البليغــــة الــمرهفة ، ونفســـــه الشعري الممتد ؛ والغـــريب ألا يكون لابن زريق غير هذه
القصيدة ، مثله كمثل دوقلة المنبجي الذي لم تحفظ له كتب تراثنا الشعري غيــر قصيدته (( اليتيمة )) .. وهكذا استحق الشاعران فضل البقاء والذكر - في ذاكرة الشعر العربي كله - بقصيدة واحدة لكل منهما .. وبالمقابل ، ما أكثر الــشعراء الذين لا تعيهم ذاكرتنا ، بالرغــم من أنهم سوّدوا مئات الصفحات وتركوا عشرات
القصائد وزحموا الدواوين والمكتبات ؛
http://i379.photobucket.com/albums/oo233/isaszeka/1900.gif?t=1230749522
يستهل ابن زريق قصيدته بمخاطبة زوجته ، يناشدها ألا تعذله أو تلومه ، فقـــد أثر فيه اللوم وآذاه ، وأضـــر به بدلا من أن ينفعه ، إنــه هنا يبـــسط بين يديها أسباب رحيله عنها وتركه لها طمعاً في الرزق الفسيح والــعيش الهانئ الوثير ؛ وسرعــــان ما يعلن عن ندمه لأن ما أمله لم يتحقق ، وما رجاه من رزق وفيـــر
لم يتح له .. ؛ ثم يلتفت ابن زريق التفاتة محب عاشق إلى بغداد ، حيث زوجـــته التي تركها دون أن يستمع إلى نصحهــــا ، إنها مملكته التي أضاعها ولــــم يحسن تدبيرها وعرشه الذي خلع عنه .. ؛ وفي ختام القصيدة يــصف ابن زريق
- في تعبيرٍ صافٍ مؤثرٍ ونسيج شعري محكم - واقع حاله في الغربة ، بيــــــن الأسى واللوعة ، والألم والندم ، وهنا ينفسح مجال التأمل ، وينطلق اللســــان بالحكمة التي أنضجتها التجربة ، ويشرق القـــــلبُ بالدموع .
http://i379.photobucket.com/albums/oo233/isaszeka/1900.gif?t=1230749522
والآن مع القصيدة
لا تعذليـــــهِ ، فـإن العــذلَ يولِـعُهُ
قد قــلتِ حقــاًّ ولـكن ليس يسـمعهُ
جاوزتِ فــي لــومــهِ حـدّاً أضرَّ بهِ
مــن حيث قدرتِ أن اللـــومَ ينـفعهُ
فاستعملي الرفقَ فـي تأنيبهِ بـــدلاً
من عذلهِ فهو مضنى القلبِ موجعهُ
قد كان مضطلعاً بالخــطبِ يحمــلهُ
فضُيِّـقتْ بخطـــوبِ الدهرِ أضـــلعُهُ
يكفيــهِ من لوعةِ التشـتيـتِ أن لــهُ
من النَّــــوى كلَّ يومٍ مــــا يــروِّعهُ
مــــا آبَ من سـفــرٍ إلاّ وأزعَجــــهُ
رأيٌ إلى سَفَرٍ بالعـــــزمِ يزمــــعــهُ
كــــأنّمــــا هو في حلٍّ ومرتــحــلٍ
مـــوكَّــلٌ بقضــاءِ الــلّه يذرعـــــهُ
http://i379.photobucket.com/albums/oo233/isaszeka/1900.gif?t=1230749522
إنَّ الزمـــــانَ أراهُ فـــي الرحيــلِ غنـــىً
ولــو إلـــى الســـدِّ أضحى وهو يزمــعــهُ
ومـــــا مجاهـــدةُ الإنســــانِ توصــــلـــهُ
رزقــــاً ، ولا دعـــــةُ الإنســـانِ تقطـعــهُ
قــــد وزَّعَ اللّـــهُ بيـن الخـلقِ رزقــهمـــو
لــم يخـــلق الـلهُ مــــنْ خلــــــقٍ يُــضيعهُ
لكــنهم كلفـــوا حرصــاً ، فلــــست تـرى
مســـترزقــــاً وسوى الــــغاياتِ تقنعُـــهُ
والحرصُ في الرزقِ ، والأرزاق قد قسمتْ
بغيٌ ؛ ألا إنَّ بغـــــيَ المـــــرءِ يصــرعــهُ
والدهـــرُ يـعطي الفتى - من حيث يمنعهُ -
إرثـــــــاً ، ويمنعُـــــهُ من حيث يطعمـــهُ
http://i379.photobucket.com/albums/oo233/isaszeka/1900.gif?t=1230749522
أستـــــودعُ الله في بغدادَ لي قـمراً
" بالكرخِ " من فلكِ الأزرارِ مطلعـهُ
ودعـــتُهُ وبـــــودي لو يودعـــــني
صفــــوُ الحيـــاةِ ، وأنـي لا أودعـهُ
وكم تشبَّث بي يـــومَ الرحيلِ ضحىً
وأدمعــــي مســتـهلاتٌ ، وأدمعُـــــهُ
لا أكذبَ اللهُ ، ثوبَ الصبرِ منخـــرقٌ
عنّـــي بفــرقـتهِ ، لكـــــن أُرقِّعُــــهُ
إنّي أُوسِّــــعُ عـــذري في جنــايتهِ
بالبيــــنِ عنهُ ، وجـرمي لا يوسِّـعُهُ
رُزِقْــتُ مُلكــاً فـلم أحـسن سـياستهُ
وكلُّ من لا يســـوسُ الــملكَ يــخلعُهُ
ومــــن غدا لابســــاً ثوبَ النعيمِ بلا
شكـرٍ عليــــهِ ، فإنَّ اللــــه ينزعــهُ
http://i379.photobucket.com/albums/oo233/isaszeka/1900.gif?t=1230749522
اعتضـــتُ مــــن وجهِ خلّي بعدَ فرقـتهِ
كــأساً أُجـــــرَّعُ منهــــــا ما أُجـرّعــهُ
كــم قــــائلِ لي : ذقت الـبين ، قلت لهُ
الذنــبُ واللّــه ذنــبي ، لـستُ أدفعـــهُ
ألا أقــمـت فـكــان الرشـــدُ أجمـعـهُ ؟
لو أنــني يـوم بــــانَ الرشــــدُ أتبـعهُ
إنــي لأقــطــعُ أيـامـي ، وأنـفــدُهـا
بحســـرةٍ مــنـه في قـلبي تــــقطِّعــهُ
بمـــن إذا هــجــعَ النُّـــوامُ بـــتُّ لــــهُ
- بلــوعةٍ مـــنهُ - ليلي لــستُ أهجـعهُ
لا يطمـــئنُّ لجــــنبي مضجعٌ ، وكــذا
لا يطمـــئنُّ لـــهُ مـــذْ بِـنتُ مضجعــــهُ
ما كــــنتُ أحسـبُ أن الدهـرَ يفجـعني
بــهِ ، ولا أنَّ بـيَ الأيـــامَ تــــفجـــعـهُ
حتى جـــرى البـــينُ فيمـا بيـننا بيدٍ
عسـراءَ ، تمــــنعني حظـّـي وتمنعهُ
قد كنتُ من ريبِ دهري جازعاً فزعاً
فلمْ أوقَّ الذي قـــدْ كــنتُ أجزعـــــهُ
http://i379.photobucket.com/albums/oo233/isaszeka/1900.gif?t=1230749522
باللّهِ يا منـــزلَ العيشِ الذي درستْ
آثـــــارُهُ ، وعَــــفَتْ مذْ بنتُ أربعهُ
هل الــــزمانُ معــــيدٌ فيـــكَ لذتـنا
أم الليالـي الــــتي أمضـتهُ ترجعـهُ
في ذمـــةِ الــلهِ من أصــبحتَ منزلهُ
وجــاد غـــــيثٌ على مغناكَ يمرعُهُ
من عـــــندهُ ليّ عــــهدٌ لا يـضـيِّعُهُ
كمــــا لهُ عهـــدُ صـــدقٍ لا أضـيِّعُهُ
ومن يصــــدِّعُ قـلبي ذكــرهُ ، وإذا
جرى على قلبهِ ذكـــــري يصـدِّعهُ
لأصـــبرنَّ لــــدهــــرٍ لا يــــــمتعني
بــــــهِ ، ولا بـــيَ فــي حالٍ يمتعهُ
علماً بأن اصطباري معــــقبٌ فرَجاً
فأضـــيقُ الأمـــرِ إن فكَّرتَ أوسعهُ
عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا
جسمي ، ستجمعني يومـاً وتجمعهُ
وإن تـــغلُ أحــــداً منّـــــا منـــيَّتهُ
فما الـــــذي بقـــضاءِ اللهِ يصـنعهُ !
---------------------------------------
عبد الله الشدوي
12-13-2009, 05:25
حديقة غناء تغني عن دوواين كثيرة
تقبل مروري
واعجابي
Powered by vBulletin™ Version 4.0.4 Copyright © 2012 vBulletin Solutions,