المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أم تهز العالم



COMMODORE
01-01-2008, 12:57
أم تهز العالم
فتش عن المرأة'، 'وراء كل عظيم امرأة'، 'إن التي تهزّ المهد بيمينها تهزّ العالم بشمالها'

عبارات وأقوال أُطلقت عن المرأة والأم، ولكن علامَ تدل هذه العبارات؟!
إنها أقوال تشير وتجسّد أثر المرأة والأم في نجاح الزوج والأولاد في حياتهم..
عزيزتي الأم القارئة:
هل يمكن أن تهزّ الأم المهد بيمينها فتهز العالم بشمالها كما يقولون؟!
هل هذا مستحيل أم من الصعوبة بمكان؟!
وما دور الأم في حياة أبنائها؟!
وكيف هيأها الله للقيام بهذا الدور؟!
وهل عندنا أمثلة تجسد لنا عظمة الأم وأثرها الواضح في حياة أبنائها؟!

وظيفتي أم:
في لقاء صحفي مع زوجة أرنولد الممثل الأمريكي الشهير سألت المذيعة الزوجة: ما وظيفتك التي تشتغلين بها؟!
وكان هذا الجواب العجيب من الزوجة: وظيفتي أم.. ونحن على الخط الأمامي للبشرية 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع لخلق جيل جديد, وهذه هي قوة المرأة. فهل تستطيع فعل ذلك أنت أيها الرجل؟! 'انتهي الحوار'
ومن العجيب أن يشهد شاهد من أهلها أن المرأة دورها الأساسي والأول ووظيفتها أن تكون أمًا، فهل وعيتم الدرس أيها المستغربون؟!

إنها مهيأة لذلك:
إن للأم وظيفة مهمة في التربية النفسية للطفل الصغير خاصة؛ إذ إن بناءها الجسمي والنفسي مهيأ لتحمل أعباء التربية والحضانة والاعتناء بالطفل، فلا يستطيع الرجل أن يسد مكان الأم ودورها في التربية، وأقرب مثل لهذا الموضوع ما يُشاهد في عالم الحيوان؛ إذ ينتهي دور الذكر بالتلقيح في معظم الحيوانات، أما الأم فلا ينتهي عملها ووظيفتها التربوية حتى يكتمل البناء الجسمي للصغير، ويصبح معتمدًا على نفسه في جميع شئونه.
أما في الإنسان؛ فالقضية أعمق من ذلك؛ نظرًا لوجود عامل العقل والتفكير, فإن رعاية الأم للطفل يأخذ سنوات طويلة غير الحيوانات التي قد تستغرق عامًا أو أقل.

فالطفل يولد وهو كائن في غاية الضعف، فهو أضعف الكائنات جميعًا؛ إذ يحتاج إلى رعاية تستغرق سنوات طويلة حتى يصل إلى مرحلة يستطيع أن يعتمد فيها على نفسه، فمن الثابت علمياً أن طفولة الفرد الإنساني أطول من طفولة أي كائن آخر.
والطفل يظل في رعاية الأم منذ الولادة حتى 6 سنوات, ثم يدخل بعد ذلك عنصر الأسرة والمدرسة وتأثير المجتمع من 6 – 12 سنة, وتستمر في مرحلة المراهقة إلى أن يكتمل نضجه ونموه النفسي والجسمي.
وما هو دور الأم؟!
الأم لها عدة وظائف تجاه الطفل منها:
1- وظيفة الرعاية.
2- وظيفة الحماية.
3- الوظيفة التربوية والتدريب والبرمجة.
4- وظيفة الإشباع النفسي والعاطفي.
وبهذا لا يمكن إغفال دور الأم الكبير، إلا أن نصيبها أوفر وأهم من الرجل؛ لأن الأم هي التي حملت ثم وضعت ثم أرضعت، فضلاً عن وجودها مع أولادها وقتًا أكبر من الرجل. وأكبر من المدرسة ومن حوله في المجتمع، حيث يقضي الطفل مع أمه 70 ألف ساعة في طفولته, بينما لا يقضي في المدرسة سوى عشرة آلاف ساعة فحسب، فأنفاس الأم ضرورية في إنضاج الطفل, وضربات قلبها ضرورية لتعليمه نظام الحياة، وإرادة الحياة.

يقول الشاعر جلال الدين الرومي: 'إذا احتضنت الأم طفلها لترضعه، فليس لدى الطفل وقت ليسألها عن إقامة البرهان على أمومتها', فدور الأم في التربية أكبر من دور الأب أو المعلم, وهي على أداء هذا الدور أصبر.
يقول الشاعر:
وأعبث في البيت مستبسلاً فأي إناء أصبتُ انكسر
أطيش فيضجر بي والدي وليس يُلمّ بأُمي الضجر


فالبيت الذي يخلو من أم صالحة وواعية هو بيت يتيم، أما البيت الذي يكون الأب سقفه، والأم قلبه، ويغشاه الحب والرحمة والوعي والإيمان؛ فهو البيت الذي يخرج الإنسان.
الحرمان من الأم:
من العوامل المؤثرة في الصحة النفسية حرمان الطفل من الأم؛ فإنه ينتج عنه الكثير من الأضرار النفسية والاجتماعية.
وقد يعتقد البعض أن العناية البدنية أو الجسمانية التي تُمنح للطفل تعتبر كافية لتعويضه الحرمان الذي يعاني منه، ولكن اتضح من خلال العديد من الدراسات أن كل طفل بالإضافة إلى إشباع الحاجات الفسيولوجية فإنه يحتاج إلى الأمومة.
وإذا تساءلنا: ما الآثار المترتبة على الحرمان من الأم؟!
يؤكد خبراء التربية وعلم النفس على أن الحرمان من الأم يؤدي إلى:
1- اضطراب في شخصية الطفل.
2- الحرمان من الأم في سنوات الأولى يُعد من أسباب الشخصية الجانحة.
3- بعض المظاهر السلوكية السلبية كالخوف والعدوان وعدم الشعور بالأمن.
4- ظهور الانطواء والعزلة والخوف والخجل.
5- ظهور القلق وقلة التوافق النفسي والاجتماعي.
وبضدها تتميز الأشياء:
أما في وجود الأم فإن الحال مختلف، ومن المعروف اجتماعيًا أنه إذا مات الأب فإن المركب تسير، إما إذا ماتت الأم أو غابت بسبب من الأسباب فإن المركب طبعًا تقف وتتعسر، وبالمثال يتضح المقال. فنحن نجد من الأمثلة التي زفر بها التاريخ ما يؤكد عظمة الأم وأثرها الواضح وبراعتها في نجاح أولادها؛ من ذلك نستقي هذه الأمثلة:
· الزبير بن العوام, مدين بعظمته لأمه صفية بنت عبد المطلب.
· عبد الله والمنذر وعروة أبناء الزبير, ثمرات غرس أمهم أسماء بنت أبي بكر.
· علي بن أبي طالب, لقن الحكمة والفضل ومكارم الأخلاق من صدر أمه الحافل بالحكمة فاطمة بنت أسد.
· عبد الله بن جعفر, الذي حُرم من أبيه صغيرًا فتعاهدته أمه أسماء بنت عميس.
· معاوية بن أبي سفيان, ورث عن أمه هند بنت عتبة من قوة الشخصية وألمعية الذهن ما لم يرثه عن أبيه أبي سفيان.
· عمر بن عبد العزيز, أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب, وأمها المرأة التقية التي اتخذها عمر زوجة لابنه عاصم؛ إذ رأى فيها الصدق مجسدًا والاستقامة ناطقة عندما لم ترضَ أن تمزج اللبن بالماء كما طلبت منها أمها لأن الله يراها.
· وهذه أم الإمام الشافعي, الذي لم ير أباه؛ إذ مات وهو رضيع، وتولت أمه تربيته والعناية به.
كل هؤلاء كانوا ثمارًا لغرس أمهات عظيمات كانت بارعة في تكوين الرجال والتأثير فيهم وصُنْع عظيم من العظماء الذين تحدث عنهم التاريخ.
منقووووووووول وشكرا لكم

الخاطرة
01-01-2008, 01:27
السلام عليكم ورحمة الله

والله إن هذه المرأة هب بابٌ للخير والعدل والرحمة والبركة ...!!

متى صلُحت ،،

وهي بابٌ للشر والفتنةِ !!

متى فسُدت ..

إن سألنا المرأة اليوم عن عملها ،، سنجدُ الموظفة تتشدقُ بوظيفتها ومركزها وما تقوم به
وإن كانت ربةُ بيت ..سنسمع عباراتها المنكسرة الذليلة بأنها لا تعمل !!

إلا من رحم الله ،،

قليلٌ هن النساء الآتي أمسكن المهد بيمناهن ،، وهززن العالم بالأخرى ،،!!

لكن ...لدينا أمل ...متى إفتخر الرجل بهذا العقل ،، متى أعتز بزوجته وأمه وأخته ،، متى قال أنا أخو فُلانة وابن فلانة وزوجُ فلانة ...متى أشاد بها وبتربيتها وأخلاقها ..

بإذن الله سنشعر بإهتزازات العالم ..!!

الفاضل كوميدور ...مقال رائع ،، وإختيار موفق

وفقك الله ونفع بك

كلمه حلوه
01-01-2008, 09:46
بارك الله فيك.. الفاضل كوميدور...

والامثلة على وجود امهات عظيمات كثيره...

الام هي صانعة الرجال الابطال ...

كيف لا.. وهي التي انجبته ابتداءاً ..حملته في بطنها تسعة اشهر ... يتغذى من عذائها .. ويتنفس من هوائها..

يسمع تلاوتها لكتاب ربها وهو في احشائها... يحس بحركاتها وهي تقوم وتقعد للصلاة... يشعر بطمئنينة قلبها وهي تذكر ربها..

حتى اذا ما وضعته.. ورأت عينيه نور الحياة ..ضمته الى صدرها..وارضعته مع حليبها توحيد ربها الذي قد فطره الله عليه ابتداءاً..

تمضي الايام والاعوام .. وينشاء الصغير في كنف أم رؤم...

حتى اذا ما اشتد عوده... انتقل من مرافقة امه ... الانثى... الى زوجته... الانثى ايضاً...

لتكمل معه المسير.. وتأخذ بيده الى طريق الهدى والصلاح ...

وبهذا يصبح بطلاً ...

وياليت كل الامهات يكن صانعات ابطال....

.........................
تحياتي لك على النقل الرائع..

COMMODORE
01-02-2008, 12:16
شكرا للخاطرة وكلمة حلوة على المرور