حبر على ورق
05-10-2007, 03:13
http://www.barakh.com/up/folder1/elite_gZ3qVLNWSX.gif
قال الشيخ خالد بن علي الحيان* وفقه الله تعالى :
( انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم : " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " متفق عليه , وحفاظاً على مكانة من عرف بالإسلام والصلاح وإدراك القرون المفضلة .
أقول : إن ( جحا ) ليس أسطورة , بل هو حقيقة , واسمه ( دجين بن ثابت الفزاري – رحمه الله - ) أدرك ورأى أنس بن مالك رضي الله عنه , وجحا لقب له , عُرف بالظرافة , يقول مكي بن إبراهيم – رحمه الله – ( رأيت جحا الذي يقال فيه : كذب وكان فتى ظريفاً )
ولقد ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 8/172 , والزركلي في الأعلام 2/112 .
وإن شخص ( جحا ) معروف لدى الكثير من الناس وعلى جميع المستويات فضلاً عن الأطفال .
وما إذ تذكر الحماقة والنكت والغباوة إلا ويذكر – رحمه الله - .
والسؤال :
هل يا ترى أما وجد من اتصف بهذه الصفات غيره ؟.
وهل الأمر مقصود ؟.
ولماذا يجعلون معه حماراً ؟.
ثم لماذا إذا ذكر كان ذلك في معرض قصص الكذب والخداع و ... و ... ؟.
إلى آخر الأسئلة التي يجب أن يوجد لها جواب , بل لم يعد الأمر قاصراً على أن يُؤلف في نكته مؤلفاً , بل تعدى الشأن إلا أن سميت بعض منتجات الأطفال ( ببفكي الخليج " جحا وحماره ) وأنشودة تعرض بين الحين والآخر في قناة المجد ( أهلً جحا أهلاً جحا ) وفي كليهما مصوراً مع حماره ؟.
وعليه أقول :
- إن كان جحا صالحاً وأدرك بعض الصحابة ويخرج بهذه الصورة فهذا منكر وجرم كبير .
- وإن كان من عامة المسلمين فلماذا الكلام فيه , والكذب عليه , وتصويره بصورة خيالية ؟ كيف وهو متوفى ؟ وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم " أذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم " رواه الترمذي .
- وإن كان جحا أسطورة فكيف يحدث الناس بخيال ؟ فأين هم من النافع والمفيد ؟ وهذه دعوة للجميع بالحرص والاعتناء والدقة والتأمل فيما يعرض أو يسمى أو يقال , وفق الله الجميع لخيري الدنيا والآخرة (1).
----
(1) مجلة الدعوة 02023 ص 70 .
(*)عضو دعوة في الشؤون الدينية للقوات البحرية .
قال الشيخ خالد بن علي الحيان* وفقه الله تعالى :
( انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم : " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " متفق عليه , وحفاظاً على مكانة من عرف بالإسلام والصلاح وإدراك القرون المفضلة .
أقول : إن ( جحا ) ليس أسطورة , بل هو حقيقة , واسمه ( دجين بن ثابت الفزاري – رحمه الله - ) أدرك ورأى أنس بن مالك رضي الله عنه , وجحا لقب له , عُرف بالظرافة , يقول مكي بن إبراهيم – رحمه الله – ( رأيت جحا الذي يقال فيه : كذب وكان فتى ظريفاً )
ولقد ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 8/172 , والزركلي في الأعلام 2/112 .
وإن شخص ( جحا ) معروف لدى الكثير من الناس وعلى جميع المستويات فضلاً عن الأطفال .
وما إذ تذكر الحماقة والنكت والغباوة إلا ويذكر – رحمه الله - .
والسؤال :
هل يا ترى أما وجد من اتصف بهذه الصفات غيره ؟.
وهل الأمر مقصود ؟.
ولماذا يجعلون معه حماراً ؟.
ثم لماذا إذا ذكر كان ذلك في معرض قصص الكذب والخداع و ... و ... ؟.
إلى آخر الأسئلة التي يجب أن يوجد لها جواب , بل لم يعد الأمر قاصراً على أن يُؤلف في نكته مؤلفاً , بل تعدى الشأن إلا أن سميت بعض منتجات الأطفال ( ببفكي الخليج " جحا وحماره ) وأنشودة تعرض بين الحين والآخر في قناة المجد ( أهلً جحا أهلاً جحا ) وفي كليهما مصوراً مع حماره ؟.
وعليه أقول :
- إن كان جحا صالحاً وأدرك بعض الصحابة ويخرج بهذه الصورة فهذا منكر وجرم كبير .
- وإن كان من عامة المسلمين فلماذا الكلام فيه , والكذب عليه , وتصويره بصورة خيالية ؟ كيف وهو متوفى ؟ وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم " أذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم " رواه الترمذي .
- وإن كان جحا أسطورة فكيف يحدث الناس بخيال ؟ فأين هم من النافع والمفيد ؟ وهذه دعوة للجميع بالحرص والاعتناء والدقة والتأمل فيما يعرض أو يسمى أو يقال , وفق الله الجميع لخيري الدنيا والآخرة (1).
----
(1) مجلة الدعوة 02023 ص 70 .
(*)عضو دعوة في الشؤون الدينية للقوات البحرية .