تأبط شعراً
07-21-2007, 12:11
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه مشاركة الشاعر محمد غرامة في حفل تخريج حفظة كتاب الله تعالى من المقراة القرانية الثانية بجدة
الحمد لله منزل الفرقان ومعلم البيان المعطي بلا امتنان والمتفضل بالنعم ويزيد بالشكران ذلكم الله الرحيم الرحمن جل في علاه وتقدس في سماه
والصلاة والسلام على النبي محمد ما جرى الماء أو تجمد صلى الله عليه ما غنى بلبل وغرد وصلى الله عليه ما وحد مو حد وفرد وعلى آله وصحبه وسلم وعظم وشرف وكرم
أما بعد : أحبتيأردت أن أنطق فضلا , فأبى علي اليراع إلا أن أزيد على القضل نبلا , فعاتبته في المديح معاتبة , فأبى علي إلا الماتبه , فانقدت لأمره , وما بي لهفة لشكره , ففكرت فيما أخوض , وأي مورد أورده في هذا الروض , فما رأيت من يستحق المديح سوى القران , لأنه كلام الرحمن , وإن كان بياني له لا يفي , إلا أنني لسلفي سأقتفي , لعلي أن أنال بهذه البنيات الشفاعة , يوم تقوم الساعة , فأٌول :
كتاب الله بين الخير والشر فاصل , ولا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه باطل , كل حرف فيه معجز , وهو مع ذلك موجز , أما قرأتم في السطر , " قل لو كان البحر ..."فيه بيان الحق بالتفصيل , وفيه تفنيد الأباطيل منه تستخلص الحكم , لتحيي قلوبا كما كما يحيا ناشق الأرض بالديم , قصصه عبر , نطثت به السسور , نبوءاته حق , شاهدها عيانا الخلق , حكمه بلا مرية عدل , ليس فيه حيف ولا مطل , حكم به الناس من زمن النبوة , فما زال صالحا من زمن الآبء إلى زمن البنوة , بنوره استضاء العباد , وبقوته عمرت البلاد , كلام كله جد , ليس له من كلام الخلق ند , قراءته عباده , ,لنوره هجر العباد الوسادة , فهو للقلوب حبيب , وللأبدان طبيب , شفاء من كل داء , لا يجاريه في الأرض دواء , يهز القلوب الحية , ويحيي ما مات من القلوب الغوية , كتاب كله هداية , فاقرؤوا إن شئتم من البداية " ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين "
أحبتي : قولوا لك الحمد يا ربنا , فقد حببت لنا القران ويسرته لنا , في هذه المقرأة المباركة , ولغيرها من بقاع الله المشاركة , وإني لعمر الله لها لطموح , وإنها وربك لفرس جموح , فهي للإقتراحات سامعة , ولقد تمنيت أن تكون جامعة , أما سمعتم قولي :
وددت لو أن هذا الصرح جامعة *** بها الألوف تروى من مباديها
والله إن فيها قوم لهم شرف لا يدانيه شرف , ولا يتصور في المغالاة لوصفهم سرف , كواكب مجد مأمونة الطمس , فهم شمس الشرف وشرف الشمس , ما خرج منهم إلا سيد جم الشيم , فضائله تقل عندها قطرات الديم , وقد اتسع ذكرهم وجالا , وخير الذكر أشرفه رجالا .
أحبتي : نهاية كل عظيم مؤلمة , ولي في نهاية هذه الدورة كلمة , فليس الفراق للمحسوسات , ولكن تلاوة القران في هذه الجلسات , فلا حق لنا أن نشكي , ولكن حق لنا أن نبكي , كيف لا والملائكة الذين كانوا يحفوننا بأجنحتها لن تحفنا إلا في مثل هذه الجلسات , ولعمر الله إنها لعزيزة في زمن كثرت فيه الفتن والملهيات , وتعددت فيه المغريات .
أيا عين لا تبكي على موت صاحب *** ففي الأرض إلف للحزين وصاحب
ولكن على فرقى حبيب ملازم *** لقرانه يتلوه ما ناب نائب
وفي هذه الفرقى أقول :
فؤادي لا يسليه الغرام *** وحزني لا يجليه الهايام
ودمعي سائل كالسيل يجري *** كطفل حين يبلغه الهيام
أحس بأضلعي فيها دبيب ** من الفرقى وليس بها سقام
عشقنا جلسة القران حتى *** عشقنا من بكفيه الزمام
تصادفنا الحوادث مهلكات *** تحيط بنا كما حاط الحزام
فننفض روعها ونقوم نشدوا *** بآيات الكتاب ولا نلام
*كيوم نجاة سامي من هلاك *** يعود لورده البط الهمام
ليطرب في تفانيه مثالا *** يسطره ليقرأه الأنام
اتينا نحفظ القران طرا *** فذاك مرامنا نعم المرام
فنجلس جلسة فيها نعيم *** من الايمان خالطه السلام
رعانا لتلاوات أباة *** شيوخ العلم حفاظ ثقات
بمقرأة وردناها جميعا *** فكنا زرعها وهي الغمام
وطلاب لهم فيها دوي *** كنحل لا يكل ولا ينام
فكنا نقرأ القران حتى *** يحيط بنا ملائكة كرام
فنختم ختمة ونزيد أخرى *** نثنيه وليس لنا ختام
لنا في كل يوم منه حظ *** ليشدو العام حتى يأتي عام
نجوده نرتله بصوت *** رخيم حين يكسونا الظلام
فنحيا في جنان الذكر نرقى *** مع الحفاظ من صلوا وصاموا
فلو في الأرض جنات وسعد *** وورد فاح خالطه الخزام
لكان جنانها في الأرض طه *** وص والمعارج والانعام
أحبتي : هذا ما فاض به القلم , وما جاد به الكلم , فإن كان فيه زلل ,فاعذروني فكلنا ذوو علل , وما أصبت في بياني , فإن الله أجراه على لساني
وصلى الله على محمد وأله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قاله : محمد عبد الله غرامة الغامدي
هذه مشاركة الشاعر محمد غرامة في حفل تخريج حفظة كتاب الله تعالى من المقراة القرانية الثانية بجدة
الحمد لله منزل الفرقان ومعلم البيان المعطي بلا امتنان والمتفضل بالنعم ويزيد بالشكران ذلكم الله الرحيم الرحمن جل في علاه وتقدس في سماه
والصلاة والسلام على النبي محمد ما جرى الماء أو تجمد صلى الله عليه ما غنى بلبل وغرد وصلى الله عليه ما وحد مو حد وفرد وعلى آله وصحبه وسلم وعظم وشرف وكرم
أما بعد : أحبتيأردت أن أنطق فضلا , فأبى علي اليراع إلا أن أزيد على القضل نبلا , فعاتبته في المديح معاتبة , فأبى علي إلا الماتبه , فانقدت لأمره , وما بي لهفة لشكره , ففكرت فيما أخوض , وأي مورد أورده في هذا الروض , فما رأيت من يستحق المديح سوى القران , لأنه كلام الرحمن , وإن كان بياني له لا يفي , إلا أنني لسلفي سأقتفي , لعلي أن أنال بهذه البنيات الشفاعة , يوم تقوم الساعة , فأٌول :
كتاب الله بين الخير والشر فاصل , ولا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه باطل , كل حرف فيه معجز , وهو مع ذلك موجز , أما قرأتم في السطر , " قل لو كان البحر ..."فيه بيان الحق بالتفصيل , وفيه تفنيد الأباطيل منه تستخلص الحكم , لتحيي قلوبا كما كما يحيا ناشق الأرض بالديم , قصصه عبر , نطثت به السسور , نبوءاته حق , شاهدها عيانا الخلق , حكمه بلا مرية عدل , ليس فيه حيف ولا مطل , حكم به الناس من زمن النبوة , فما زال صالحا من زمن الآبء إلى زمن البنوة , بنوره استضاء العباد , وبقوته عمرت البلاد , كلام كله جد , ليس له من كلام الخلق ند , قراءته عباده , ,لنوره هجر العباد الوسادة , فهو للقلوب حبيب , وللأبدان طبيب , شفاء من كل داء , لا يجاريه في الأرض دواء , يهز القلوب الحية , ويحيي ما مات من القلوب الغوية , كتاب كله هداية , فاقرؤوا إن شئتم من البداية " ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين "
أحبتي : قولوا لك الحمد يا ربنا , فقد حببت لنا القران ويسرته لنا , في هذه المقرأة المباركة , ولغيرها من بقاع الله المشاركة , وإني لعمر الله لها لطموح , وإنها وربك لفرس جموح , فهي للإقتراحات سامعة , ولقد تمنيت أن تكون جامعة , أما سمعتم قولي :
وددت لو أن هذا الصرح جامعة *** بها الألوف تروى من مباديها
والله إن فيها قوم لهم شرف لا يدانيه شرف , ولا يتصور في المغالاة لوصفهم سرف , كواكب مجد مأمونة الطمس , فهم شمس الشرف وشرف الشمس , ما خرج منهم إلا سيد جم الشيم , فضائله تقل عندها قطرات الديم , وقد اتسع ذكرهم وجالا , وخير الذكر أشرفه رجالا .
أحبتي : نهاية كل عظيم مؤلمة , ولي في نهاية هذه الدورة كلمة , فليس الفراق للمحسوسات , ولكن تلاوة القران في هذه الجلسات , فلا حق لنا أن نشكي , ولكن حق لنا أن نبكي , كيف لا والملائكة الذين كانوا يحفوننا بأجنحتها لن تحفنا إلا في مثل هذه الجلسات , ولعمر الله إنها لعزيزة في زمن كثرت فيه الفتن والملهيات , وتعددت فيه المغريات .
أيا عين لا تبكي على موت صاحب *** ففي الأرض إلف للحزين وصاحب
ولكن على فرقى حبيب ملازم *** لقرانه يتلوه ما ناب نائب
وفي هذه الفرقى أقول :
فؤادي لا يسليه الغرام *** وحزني لا يجليه الهايام
ودمعي سائل كالسيل يجري *** كطفل حين يبلغه الهيام
أحس بأضلعي فيها دبيب ** من الفرقى وليس بها سقام
عشقنا جلسة القران حتى *** عشقنا من بكفيه الزمام
تصادفنا الحوادث مهلكات *** تحيط بنا كما حاط الحزام
فننفض روعها ونقوم نشدوا *** بآيات الكتاب ولا نلام
*كيوم نجاة سامي من هلاك *** يعود لورده البط الهمام
ليطرب في تفانيه مثالا *** يسطره ليقرأه الأنام
اتينا نحفظ القران طرا *** فذاك مرامنا نعم المرام
فنجلس جلسة فيها نعيم *** من الايمان خالطه السلام
رعانا لتلاوات أباة *** شيوخ العلم حفاظ ثقات
بمقرأة وردناها جميعا *** فكنا زرعها وهي الغمام
وطلاب لهم فيها دوي *** كنحل لا يكل ولا ينام
فكنا نقرأ القران حتى *** يحيط بنا ملائكة كرام
فنختم ختمة ونزيد أخرى *** نثنيه وليس لنا ختام
لنا في كل يوم منه حظ *** ليشدو العام حتى يأتي عام
نجوده نرتله بصوت *** رخيم حين يكسونا الظلام
فنحيا في جنان الذكر نرقى *** مع الحفاظ من صلوا وصاموا
فلو في الأرض جنات وسعد *** وورد فاح خالطه الخزام
لكان جنانها في الأرض طه *** وص والمعارج والانعام
أحبتي : هذا ما فاض به القلم , وما جاد به الكلم , فإن كان فيه زلل ,فاعذروني فكلنا ذوو علل , وما أصبت في بياني , فإن الله أجراه على لساني
وصلى الله على محمد وأله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قاله : محمد عبد الله غرامة الغامدي