المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرقابه الأسرية



ذات النطاقين
12-30-2008, 06:27
في الماضي كانت المجتمعات مختلفة ، وكانت الأسرة تحيط الأبناء بملاحظة ورقابة تختلف عن واقعنا اليوم ، حيث أصبحت المجتمعات أكثر تفتحا وأصبحت الثقة في سلوك الأبناء أساس يعتمد عليه الوالدين ، نعم نؤيد الثقة لكن أن تأخذ حيزا كبيرا ويترك الحبل على الغارب فهذا ما لا يقبل ...
الكثير من المآسي في يومنا حدثت بسبب قلة الرقابة على الأبناء وعدم متابعتهم وتركهم هكذا دون تفقد ... كثيرة هي القصص المأساوية التي حدثت في هذا الأمر وكلما بحثنا عن السبب كان إهمال مراقبة الأبناء سببا رئيسيا لها وعدم تتبع أصدقائهم ورفاقهم ...

لنرى مدى أثر هذا الموضوع من خلال إجابتنا عن هذه الأسئلة فهل نرى لأقلامكم الرائعة صدى هنا :

فلتتكرمو بالإجابة على سؤال واحد ومن يريد الزيادة فلا تثريب عليه ..
وأترك لكم حرية الإختيار



- هل تؤيد الرقابة والتشديد على الأبناء ؟
- في رأيك : هل الرقابة الأسرية اليوم كما هي في الماضي ؟
- ما هي أسباب ضعفها أو قوتها ؟
- هل توافق على استقلالية الأبناء في أمورهم ، ومتى في نظرك يجب على الوالدين التدخل فيما يخص أبناؤهما ؟
- اليوم نرى أن كل فرد من الأبناء له جهازه الخاص في غرفته كالتلفاز والكمبيوتر ؟ ما رأيك في هذا الأمر بخصوص من هم في مرحلة المراهقة ؟
- نسمع عن الكثير من القصص التي حدثت والسبب قلة الرقابة على الأبناء ، هل لك أن تذكر لنا قصة سمعتها تتعلق بهذا الموضوع ؟

- هل تعتبر منع بعض الأبناء من أمور مرغوبة ومحبوبة لديهم هو حجر على حرياتهم أم أن هذا الأمر ليس فيه أي شيء ؟
- ما أثر ترك الحبل على الغارب للأبناء ؟
- هل تؤيد كثرة خروج الفتيات وزياراتهن للصديقات ؟
- هل ينحصر دور الوالدين على المراقبة فقط أم ترى أن هناك أمور أخرى لابد منها ؟




شاروكني في إثراء الموضوع
أختكم
ذات النطاقين


منقول

أبو فهد
12-31-2008, 09:52
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ... تحيه طيبه وبعد

جزاك الله خير اختي الفاضله على هذا الموضوع واتمنى أن تسمحي لي بالمشاركه ولكن دون الاجابه على الاسئله لأنني اود ان أتحدث عن جانب مستقل ومهم يتعلق بالرقابه الاسريه واترك الاجابه على الاسئله للأعضاء وهذا الموضوع هو ( التفكك الاسري )

والتفكك الأُسري يمكن أن نُصفه بشكل مجمل بـ بُعد افراد الأُسره الواحده عن بعضهم البعض..

ويمكننا تقسيم التفكك إلى قسمين:
منه المباشر..
وأللامباشر..

الأول يتعلق بالأسر التي تعرضت الى التفكك المحسوس إما بالطلاق أو وفاة الوالدين وخلافهما..

أما الثاني فهو يُطلق على الأسر التي تجتمع تحت سقف واحد , ويكمن فيهم التفكك المعنوي ..

أسباب التفكك الأُسري :

هُناك عوامل كثيره تؤدي إلى التفكك خصوصاً مع مواكبة الأزمان وتغير مفهوم الأُسره على وجه الصحيح..

من هذه العوامل قلة الثقافه التي يتمتع بها الأبوان فيما يخُص كيفية إقامة أُسر ناجحه في بناءها وتقويمها والقيام على أمورها..

ومن العوامل أيضاً أنشغال الأب عن أُسرته بأي الحُجج كانت .. إما العمل و عدم التفرغ .. أو يُبدي بشكل غير مباشر رغبته في انتشال نفسه من مسئولية الأُسره..

وقد يكون متواجداً في نفس الحيز الذي تشغله أُسرته لكنه ينحني لينشغل راغباً في متابعة أحوال الأسهم وشاشات الانترنت ناسياً أو متناسياً واجبه كـ رب أُسره حياد أُسرته..

لا أُلقي باللوم الكامل على الأب .. فـ الأم تُشكل عاملاً مُهماً في بناء تلك اللبِنه ..
قد تكون هي أيضاً ممن لا يُعيرون أي اهتمام لمملكتها ..
فـ نراها تنهمك في الحياة دون أدنى إحساس بالمسئولية تجاه أُسرتها..


من الأسباب أيضاً ..
فقدان أحد الأبوين أو كلاهما مما يُسبب في نشوء أُسرة قاصرة في معناها المُتكامل..

وللفوارق الشاسعه في السِن وطبيعة البيئه ومراحل التعليم والجوانب الثقافيه أثرها الواضح في التأثير بين الزوجين مما يؤثر سلباً على كيان الأُسرة مُهدداً لها بالأنهيار !!




عواقب التفكك الأسري :

التفكك يؤدي إلى ضعف الرقابة الأُسريه والتي تُعتبر من أهم أنواع الرقابة الاجتماعيه..

فإن غاب جانب المتابعه والنقد والتوجيه أصبح من السهل على أفراد الأُسره الأنحراف واتباع طُرق غير سويه ..
وأُخص بالذكر هُنا الأبناء ..

فـ نُلاحظ أن الابن يبدأ تدريجاً بالتغيب عن المدرسه بصحبة غير سويه وتبعاً لذلك يتعدى المدرسه لـ يشمل المنزل بهذا الغياب دون مبالاة من الرقابة الأُسرية..

يجُره ذلك التغيب إلى الأنحراف بشتى وسائله , كأن يتجه إلى الأدمان والعياذ بالله فيفقد كيانه ويهِدم المُستقبل الذي ينتظره ..

بالنسبه للفتاة تجنج تلقائي إلى وسائل اللهو المتاحه لها في حيز محدود ..
كأن تخرج للترفيه دون رقيب أو مرافق..
أو أن تقضي العدد الكثير من الساعات أمام شاشات الأنترنت تعبث هُنا وهُناك مع ثقتها التامه بإنعدام الرقابه الاجتماعيه..

وتدفُن رقابة ذاتها لذاتها .. وتتناسى رقابة الخالق لها ..
أو تخضع للمعاكسات الهاتفيه..
وقد يؤدي هذا كله إلى الانحراف الاخلاقي والفكري ..
ويؤثر هذا كثيراً على مستواها الدراسي..


أما فيما يتعلق صغار السن - الأطفال - فأمرهم موكول إلى الخادمه ويشاركها أحياناً السائق..
فينشأون على أعراف غير مُعتاده..
ويتأثرون سلباً بأفكار وديانة من تولى أمرهم ..



كيفية علاج هذه الظاهره التي باتت تُهدد المجتمع واستقراره ؟؟

يجب تقويم الأفراد أولاً ..
أبتداءً من الوالدين وأنتهاءً بالأبناء ..
وذلك من خلال غرس المعنى الحقيقي للأُسره في نفوس النشئ..

يُحتم على كلا الوالدين أن يقوما بخطوات ملموسه لأنجاح أُسرهم وتفادي الخلل الذي حلّ ..

لعقد الجلسات العائليه تسعى لرسم خطوط غير مكتوبه تخدم الأُسرة أيجاباً دور كبير في أستمرارية هذا البناء على أكمل وجه ..
ولا بأس من تكرار تلك المراجعات بين ألحين والآخر حتى يتسنى لكل فرد من الأُسره تذكر ماله وماعليه..


التخلي عن المكابره وألقاء اللوم على الطرف الآخر من قبل الأبوين ..
فهذا يُعتبر إخلاء مسئوله بطريقة غير مباشره..
وللتنازل أحياناً فوائد جمه كما في هذه الحالة على سبيل المثال..
من أعظم تلك الفوائد العيش الرغد لأُسرة ما .. كادت أن تهدم آخر لبنة لها ...



للأبناء دور فعّال في تدارك العواقب الوخيمه لهذا التفكك..
فيجدر بالشاب أن يتواجد بشكل متوازن مع أُسرته ويُبدي لهم أنه عضو فيها ومسئول منها بشكل ثانوي..

وعلى الفتاة أيضاً أن تُثري وجودها بالتواجد أيجاباً ..
كأن تُصبح صديقة لمن يصغرها سناً ..
وأن تُشارك والدتها المسئولية كونها أُم المستقبل ..


قبل أي شيء لا ننسى أن التقرب من الله له آثره اللامنتهي في بث الخير على تلك الأُسرة..
والإصلاح مطلب اجتماعي نابعٌ من الأفراد الذين يكونون تلك الأُسر..

وآسف على الإطاله

بركي
12-31-2008, 11:09
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع جدير بالقوف مليا حوله وطرح الأسئلة على الذات ومن ثم محاولة وضع بعض الخبرات أو المعالم التي تفيد وتتناسب مع هذا الموضوع الرائع،،

وأنا سأستسلم لطلب الكاتبة بالإجابة عن سؤال واحد فقط،،

- في رأيك : هل الرقابة الأسرية اليوم كما هي في الماضي ؟

رأئي الشخصي، الرقابة الأسرية ليست كما كانت في الماضي سواء القريب أو البعيد،
الرقابة في الماضي كانت محدودة في تهيئة الإبن لأن يكون رجلا في شتى ضروب الحياة أو جزء منها،وكذلك ليكون صاحب حرفة أو علم ما، وهذا كله كان كان يحدث بتفاوت في النجاحات فمنها النجاح الباهر والنجاح الأقل، والطبيعي ولايزال يبقى هناك فئة للكدح والتعب،
وكذلك البنت، أن تكون أمًّا تربي أهل البيت جميعا، وربة بيت متعهدة حماية أسرتها، وأيضا النجاحات بين ممتاز وجيد ولكن أسباب النجاح أكثر،،

أما الآن فالرقابة أصبحت بألوان عديدة منها ( رقابة من الأصحاب ورقابة من المدرسة والمجتمع،والأسواق، ولا ننسى الرقابة من التكنولوجيا التي إما خير وإما شر) وهذا ينطبق على الولد والبنت،

الموضوع شيق ويستحق الكثير ولكن هذا ما أعتقده،

ابومساعد
01-01-2009, 01:49
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بدايةً اشكر الفاضلة ذات النطاقين على طرح مثل هذه التساؤلات والحقيقة لم استطع التوقف او الاكتفاء بسؤال واحد فالموضوع مترابط .لذلك أرجو المعذرة على الإطالة


------------------------

- هل تؤيد الرقابة والتشديد على الأبناء ؟
الرقابة أمر ضروري جداً ولكن قد يختلف المفهوم من شخص إلى آخر وهذا يتوقف على أمور عديدة منها ثقافة الأسرة ودرجة التعليم ، البيئة التي تعيش فيها الأسرة
أما رأيي الشخصي فأرى أن الرقابة تبدأ منذ الصغر لأن ترك الأبناء في مرحلة الطفولة بدون رقابة يجعل الأمور لديه سواسية الخير والشر وبالتالي قد لا يفرق بين السلوك الايجابي والسلبي ولعل أول شيء يمكن محاسبة الطفل عليه هو ( الألفاظ والممتلكات )
وهنا قد يكون دور الأم أكثر ايجابية . أما التشديد فهو سلاح ذو حدين فعلينا أن نتعلم متى نشد ومتى نتسامح ؟ ( هذا باختصار وإلا الموضوع يحتاج إلى مجال أوسع )
- في رأيك : هل الرقابة الأسرية اليوم كما هي في الماضي ؟
هناك فرق في الرقابة بين الماضي والحاضر ففي الماضي الابن ليس بعيداً عن الأهل فهم في محيط وبيئة متقاربة وقد يشترك معك في الرقابة جميع أفراد القرية فهم أما في المنزل أو في المزرعة هذا إذا كنا نتكلم عن ماضينا نحن وإلا فالبيئات تختلف ولكل بيئة منهجها المستقل . أما في الحاضر فالوضع مختلف فشارع اليوم ليس كشارع الأمس وجار اليوم ليس كجار الأمس بل لا تكاد تتعرف عليه نا هيك عن أن يساعدك في تربية ابنك ولو بالملاحظة فقط. فأرى أن الرقابة اليوم أكثر صعوبة وتزداد الصعوبة مع التقدم في السن ففي سن المراهقة ليس كسن الطفولة .
- ما هي أسباب ضعفها أو قوتها ؟
أما أسباب ضعف الرقابة فيعود لأسباب كثيرة لعل من أهمها وأقواها تأثيراً هو التفكك الأسري وحالات الطلاق مما يجعل الأبناء في منأى عن أنظار الأبوين وشعور الابن أو البنت بفراغ اسري فلابد من التعويض وهنا تأتي الكارثة لو أن كل من الولد أو البنت استبدلا الأسرة بالشارع .
ومن الطبيعي أن العكس من ذلك وهو التفاهم بين الأب والأم والترابط بين الجميع والشعور بالمسؤولية كل ذلك يقوي الروابط بين الآباء والأبناء وبالتالي تكون الرقابة الأسرية أكثر سهولة وفاعلية . ( أيضاً باختصار شديد )
- هل توافق على استقلالية الأبناء في أمورهم ،ومتى في نظرك يجب على الوالدين التدخل فيما يخص أبناؤهما ؟
الاستقلالية المطلقة مرفوضة ولكن لابد من التقنين ، فعلى الأبناء إبداء الرأي وعليهم التفكير بحرية في بعض القضايا التي تهم الأسرة وعلى الآباء مناقشتهم والأخذ برأيهم إذا كان ذلك مناسب ، لكن علينا أن نتعلم نحن ثم نعلم الأبناء أن الشورى هو منهج إسلامي يجب أن نمارسه حتى تكون قراراتنا أكثر صحة .
- اليوم نرى أن كل فرد من الأبناء له جهازه الخاص في غرفتهكالتلفاز والكمبيوتر ؟ ما رأيك في هذا الأمر بخصوص من هم في مرحلة المراهقة ؟
أنا ارفض وبشدة وجود هذه الأجهزة في غرفهم حتى في وجود الثقة وتزداد الخطورة في سن المراهقة .
- نسمع عن الكثير من القصص التي حدثت والسببقلة الرقابة على الأبناء ، هل لك أن تذكر لنا قصة سمعتها تتعلق بهذا الموضوع ؟
طالب في المرحلة المتوسطة أوقف في دار الملاحظة والسبب هو امتهانه للسرقة من أقرانه وتعدى الأمر إلى أن قام بسرقة خزنة المدرسة التي كان يدرس بها وكنت في نفس المدرسة
بعد مرور فصل دراسي كامل شاء الله أن أتقابل مع أب هذا الطالب فدار بيني وبينه حديث مطول استنتجت منه انه كثير السفر بحكم عمله في مجال الطيران ولا يكاد أن يمكث أسبوع كامل في بيته وبالتالي لا يعرف عن أبنائه الكثير وترك التربية على الأم وللأسف لم تكن قادرة على تحمل المسؤولية ويحكي الأب وهو متأثر أن ابنه كان يقوم بالسرقة منذ الصغر وكانت امه على علم بذلك فلم تنكر عليه هذا التصرف ولم تخبرني بشيء من ذلك مما أدى إلى استفحال السرقة عنده لتصبح سلوك عادي بالنسبة له إلى أن حدث ما حدث .

- هل تعتبر منع بعض الأبناء من أمورمرغوبة ومحبوبة لديهم هو حجر على حرياتهم أم أن هذا الأمر ليس فيه أي شيء ؟
في رأيي أنه ليس كل ما يطلبه الابن أو البنت يجب أن ينفذ فالمنع هو رسالة خفية مفادها انه ليس كل ما تطلبه في الحياة ستجده وبالتالي يتعود على أن يتنازل عن بعض متطلباته وخاصةً إذا كانت ليست من الضروريات ، فمنعه من الذهاب أو السفر أو شراء شيء معين ليس حجرا على حرياتهم بقدر ما هو تجهيزهم للحياة وأن ليس كل ما يتمناه سيجده.ً
- ما أثر ترك الحبل على الغارب للأبناء ؟
الأثر سيء لا محالة والشواهد من الواقع الذي نعيشه كثيرة ومؤلمة أيضاً.
- هل تؤيد كثرة خروج الفتيات وزياراتهنللصديقات ؟
طبعاً لا وإن كان هناك إلحاح شديد فهناك أمور لابد وان تتم من أبرزها أن تتعرف الأم على أم صديقتها ويمكن أن تذهب معها وقد حدث أن رافقت إحدى الأمهات ابنتها لزيارة إحدى بناتي .
- هل ينحصر دور الوالدين علىالمراقبة فقط أم ترى أن هناك أمور أخرى لابد منها ؟
لا طبعاً الوالدان رسالتهما اكبر بكثير من المراقبة فقط فلابد من التوجيه والنصح والشدة في مواطن الشدة – التربية بالقدوة – إعداد الأبناء ذكوراً أو إناثا للحياة الاجتماعية
فالأم تُعد ابنتها لأن تكون زوجة وأم مثالية والأب يعد ابنه ليكون رجلا ًصالحاً يتحمل المسؤولية .

والله اعلى وأعلم ،،،،،،،،

عاشقة الضاد
01-01-2009, 03:18
قرأت الموضوع سريعا

ولي عودة بتريث للتعليق والاجابة مليا ..

وقفة شكر لك أيتها الفاضلة ..حفظكِ الرحمن ...

عاشقة الضاد
01-01-2009, 08:06
-
- هل تعتبر منع بعض الأبناء من أمور مرغوبة ومحبوبة لديهم هو حجر على حرياتهم أم أن هذا الأمر ليس فيه أي شيء ؟
-

منقول


أختي الفاضلة : كم أنا سعيدة بالتواجد في متصفحك ...


لدي قصة أتمنى التجاوب معها وهي واقعية حدثت أمامي في المدرسة :


** حضرت أحدى الأمهات لدينا في المدرسة وهي في حالة من الغضب والتوتر ، كانت تصرخ بصوت يسمعه
الكل : وين المرشة الطلابية ،، وين المديرة ،، وين المراقبات ؟؟


كانت المساعدة متواجد في تلك الساعة ، هدأت من روعها وتجاوبت مع الأم ..
قالت لها : ماذا بك ؟؟ وليه كل هالصراخ ؟؟
جاوبتها الأم : هناك من اتصل بي من المدرسة يخبرني عن بنتي أنها أمس كانت غايبة .. وأنا بنتي طلعت من البيت
أمس للمدرسة ؟؟ كيف ما حضرت ؟؟ ومين اتصل .. أنتم متأكدات أنها ما كانت موجوده ؟؟


انتظرت المساعدة حضورنا ... حضرنا مع والدة الطالبة وسألناها عن سبب مجيئها .. وروت لنا ما ذكرته ..
طلبنا حضور المراقبة وسألناها عن البنت .. أجابت :
البنت غايبة أمس وهذا مسجل في دفترالغائبات .. بس بصراحه أنا ما اتصلت بها أمس ... كنت مشغوله ؟؟
" وهذا خطأ في متابعة المراقبة طبعا "


المهم مين اتصل ؟؟ ما نعرف ... ؟؟ أكيد واحدة من المدرسات أو يمكن من الطالبات ؟؟


استدعينا البنت وهي في المرحلة الثانوية ، أخذتها المديرة ودخلت بها الغرفة بعيدة عن الجميع ..
سألتها : وين كنتِ أمس ؟؟ أنتِ ما حضرت للمدرسة في الصباح ؟؟


بكت البنت وقالت : أكره أمي يا أستاذة تحرمني من كل شي وتخلي أبوي بعد يحرمني ...
خليهم يضربوني .. يعاقبوني .. يقتلوني حتى .. أنا ما أبغى أعيش معهم ..
أيه أنا ما جيت المدرسة خرجت مع زميلاتي للسوق الفلاني ....." ............ " ...
علشان أعلمهم أنهم ما يقدرون يحرموني أبدا ...


بصمت رجعت المديرة لنا ... وطلبت منا مناقشة والدة الفتاة ...
وفعلا عرفنا منها أنها قاسية جدا في رقابتها ومن كلامها " أصلا أنا أحرمها من المكياج والكحل وكنت
أستغرب وجود " روج وكحل ومراية " في شنطتها .وأخاصمها لو شفتها " :cry:


بجد كان موقف مؤلم جدا ..


يا ترى هل هذه هي حدود الرقابة " التكتيف " في عصر الانفلات الحضاري ؟؟
على الأقل حكايات زميلاتها ... عن حياتهن .. ألم تفكر في ذلك ؟؟



آسفه على الإطالة ... ولكن يروق لي الحديث معك ِ ..

ذات النطاقين
01-02-2009, 08:22
الأخ الفاضل أبو فهد ..
نقدر لك جودة مداخلتك عن موضوع (التفكك الأسري )اللذي هو سبب حميم في غالب الأحوال لغياب الرقابة الأسرية أو الخلل في توجهاتها وأهدافها..


مداخلة مميزة للغاية ..
وفقك الله

ذات النطاقين
01-02-2009, 08:41
الأخ الفاضل ..بركي
نقدر لك مرورك الكريم.ونرحب بعودتك لإفراغ مافي جعبتك مما يخدم الموضوع ..


حقاُ إن رقابة الأمس كانت أقل عبئاً على الأهل من رقابة اليوم ..



مداخلة جيدة

وفقك الله

ذات النطاقين
01-02-2009, 08:48
الأخ الكريم ..أبو مساعد.
نشكرك على مشاركتك القيمة والمتميزة للغايه ..



بارك الله في فكرك وقلمك