المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السوق السعودية لا تعاني من فقاعة العقار وما يحدث مجرد هلع



المهاجر_105
12-12-2008, 03:47
الدكتور القنيبط يحلل أسباب الأزمة المالية العالمية وأثرها على الاقتصاد السعودي
السوق السعودية لا تعاني من فقاعة العقار وما يحدث مجرد هلع

http://www.ecoworld-mag.com/Images/ecoworld/202/p16_01_01.jpg
الدكتور محمد حمد القنيبط استضاف منتدى معتوق عبدالرحمن شلبي، منتدى الجمعة، يوم الرابع والعشرين من أكتوبر 2008م الماضي الدكتور محمد حمد القنيبط، أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك سعود سابقاً، عضو مجلس الشورى السعودي، وعضو هيئة حقوق الانسان، في أمسية تم خلالها مناقشة أثر الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السعودي. حضر الأمسية نخبة من المختصين والمهتمين بالشأن الاقتصادي، وأدارها مدير المنتدى الدكتور عبدالعزيز إسماعيل داغستاني، رئيس دار الدراسات الاقتصادية.
وخلال الأمسية، استعرض الأستاذ الدكتور محمد حمد القنيبط أسباب الأزمة المالية العالمية الحالية مستعرضاً مشاهد من التاريخ الاقتصادي الأمريكي بدءاً من عام 1929م الذي شهد حدوث ما سمي بالكساد العظيم واستمر عشر سنوات كاملة عانى فيها العالم الأمرين، ومروراً بالتطورات الاقتصادية التي جاءت بعد ذلك وولادة نظريات اقتصادية وموتها، وصولاً إلى فقاعة العقار الحالية التي أطاحت بالبنوك التجارية وبأسواق المال وباتت تهدد جميع دول العالم.
وفي ختام الأمسية تفاعل الحضور مع الأستاذ الدكتور القنيبط الذي أجاب على أسئلتهم حول الأزمة المالية العالمية وكيفية الخروج منها. وفيما يلي نستعرض موضوع الأمسية كما قدمه الأستاذ الدكتور القنيبط، والذي طرح من خلاله رؤيته للحلول المقترحة للخروج بأقل الخسائر من الأزمة.
الكساد العظيم

استهل الدكتور القنيبط الأمسية باستعراض مشاهد من تاريخ الأزمات في الاقتصاد الأمريكي، حيث انطلق من عام 1929م الذي شهد بداية الكساد العظيم والذي نتج عن انهيار البنوك التجارية بسبب دخولها في مضاربات أو في استثمارات وقروض خطرة مما أدى لانهيار سوق الأسهم تماماً. وتمخض عن الكساد العظيم ظهور قانون البنوك، المعروف باسم قانون جلاس، الذي نظم عمل البنوك وقسمها إلى نوعين، بنوك تجارية وبنوك استثمارية، ومنع التداخل بينها. وفي عام 1933م ظهرت المؤسسة الفيدرالية لضمان القروض (إف دي أي سي) وبدأت عملها في 1 يناير 1934م، وكانت تضمن 2500 دولار أمريكي لكل مودع، ثم زادت الضمان إلى 100 ألف دولار أمريكي لكل حساب بنكي لكل شخص في أي بنك، وتم خلال الأزمة الحالية رفع الضمان إلى 250 ألف دولار أمريكي لكل حساب بنكي لكل شخص.
وعندما جاءت الحرب العالمية الثانية خرجت منها أمريكا وهي تملك نصف اقتصاد العالم تقريباً، وتسنى لها أن تضع الأنظمة كما تشاء، وظهر ما يسمى بنظام بريتون وودز المالي الذي ربط عملات العالم كله بالدولار الأمريكي. وتمخض عن هذا النظام إنشاء صندوق النقد الدولي. ويحدد نظام بريتون وودز سعر صرف كل عملة مقابل الدولار الأمريكي.
وفي عام 1971م تخلت أمريكا عن نظام بريتون وودز وعوَّمت الدولار الأمريكي بسبب معدلات التضخم الكبيرة التي كانت سائدة حينذاك في أمريكا ، كما ارتفع العجز المالي بنسبة كبيرة مما دفعها إلى خطوة تعويم الدولار الأمريكي، حتى ينخفض أمام العملات الأخرى وبالتالي تزداد الصادرات ويقل العجز.
وفي عام 1980م، فاز رونالد ريجان برئاسة أمريكا، وهو الذي تبنى مفهوم اقتصاد السوق، وهيمنت جماعات اقتصادية بجامعة شيكاغو بقيادة ملتون فريدمان الفائز بجائزة نوبل عام 1976م على السياسة الاقتصادية. وبدأ مفهوم اقتصاد السوق يهيمن على القرار الاقتصادي الأمريكي. وتقوم نظرية اقتصاد السوق على أساس أن السوق أدرى بظروفه وبالتالي هو الأولى بوضع أنظمته.
ولم تظهر عيوب هذا النظام إلا في عام 2000م عندما حدثت فقاعة الانترنت، ولم يتنبه لها آلان جرينسبان، مدير بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي لمدة 17 عاماً، ثم حدثت فقاعة العقار الحالية التي جاءت مثل القشة التي قصمت ظهر البعير.
وفي عام 1987م انهارت سوق الأسهم واهتزت أمريكا. وفي نهاية عقد الثمانينات من القرن العشرين الميلادي أفلست مؤسسات التوفير والادخار وتدخلت الدولة آنذاك وضخت في هذه المؤسسات 260 مليار دولار أمريكي لإنقاذ الموقف. وفي عام 1997م حدثت الأزمة المالية الآسيوية وانهارت اقتصادات دول نمور آسيا.
وفي عام 1999م تم إلغاء نظام البنوك الذي ولد عام 1933م والذي سمح للبنوك التجارية بمزاولة الاستثمار والتمويل في الوقت نفسه في ازدواجية واضحة. ولذلك رأينا سيتي بنك يستحوذ على ترا?لرز إنشورنس ويصبح سيتي جروب، أي أنه يمارس نشاطين متضادين. وهذه نقطة يراجعها الاقتصاديون حالياً لمعرفة الخلل الذي حدث في هذا الموضوع.
ومنذ عام 1999م صار بإمكان البنوك إصدار السندات والصكوك الاستثمارية وبيعها ورهنها، حيث كان يبيع السندات ويرهنها للعميل نفسه، وهو ما يعد تضارباً في المصالح.
وأدى السماح بعودة البنوك التجارية والاستثمارية إلى ظهور عمالقة في السوق عبر اندماجات كبيرة مثل سيتي بنك مع ترا?لرز إنشورنس، وچي بي مورجان مع تشيس.
وخلال الفترة ما بين 1995م إلى 2000م ظهرت فقاعة الإنترنت، وسببت خسائر بقيمة تريليون دولار أمريكي.
ومنذ فقاعة الإنترنت حاولت السلطات المالية تخفيف آثار هذه الفقاعة بخفض تدريجي في أسعار الفائدة حتى وصلت إلى 1% تقريباً، وأدى ذلك إلى تشجيع الإقتراض مع شبه انعدام للرقابة، مما أدى لظهور فقاعة العقار وانفجارها. وزاد استخدام المشتقات Dirivitaves التي وصفها الملياردير الأمريكي وارين بافيت بأنها أسوأ من الشيطان.
وعقب انهيار بنك ليمان براذرز وبدء الأزمة المالية العالمية الحالية اعترف آلان جرينسبان بأنه أفرط في الثقة في قدرة الأسواق على تصحيح أخطائها.
وقال پول كروغمان، الفائز بجائزة نوبل في الاقتصاد 2008م؛ إن البنك الفيدرالي ليس لديه خيار سوى توفير السيولة من خلال بيع السندات وتخفيض معدلات الفائدة. وأكد كروغمان أن الأولوية هي إعادة الثفة للاقتصاد وذلك بضخ السيولة في السوق، أما معالجة التضخم فتأتي في المرتبة الثانية.
أثر الأزمة المالية على السعودية

حول أثر الأزمة على الاقتصاد السعودي، أعرب الأستاذ الدكتور القنيبط عن دهشته لموقف وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي حيال الأزمة، حيث لم يصدر أي موقف واضح يهدىء من روع الناس. وقد أدى ذلك إلى حالة هلع في السوق السعودية وأدى لانهيار سوق الأسهم السعودية بنسبة 10% لعدة أيام متتالية.
وحتى نص بيان المجلس الاقتصادي الأعلى لم يكن واضحاً، وفق قول الدكتور القنيبط، وجاءت كلماته مائعة مثل «سلامة البنوك» و«سلامة والوادئع» ولم يصدر التزام واضح بضمان الودائع. جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الإمارات العربية المتحدة ونيوزيلندا وأستراليا التعهد بضمان جميع الودائع في بنوكها التجارية لمدة ثلاث سنوات بأي مبلغ كان.
وقال القنيبط؛ إن الموقف الحكومي لم يكن على قدر الحدث، إذ تزامن الغياب الحكومي عن الإعلام مع حدوث قصور في السيولة سواء كمياً أو نفسياً، حتى بدأت البنوك التجارية تتخوف من الإقراض، فقد كانت الفائدة على الإقراض بين البنوك قبل الأزمة 1.75% واليوم وصلت إلى 2.5% مما يؤكد أن هناك تخوفاً في البنوك، علما بأن البنوك السعودية تقرض بضمانات تبلغ عشرة أضعاف القروض. ومع ذلك سيطر الخوف على البنوك السعودية بسبب عدم وضوح الموقف الحكومي.
كذلك انتقد الدكتور القنيبط موقف مؤسسة النقد العربي السعودي التي ضخت ثلاثة مليارات دولار أمريكي في السوق لدعم السيولة، مؤكداً أن المؤسسة قادرة على ضخ 100 مليار ريال سعودي في السوق لاستعادة الثقة.
فقاعة العقار في السعودية

أكد الدكتور القنيبط أن السوق السعودية لا تعاني من فقاعة العقار، حيث أن إقراض البنوك التجارية ضعيف وغالبية القروض مضمونة. وما يحدث بالسوق لا يعدو كونه مجرد هلع نفسي بسبب عدم ظهور المسؤولين قولاً وعملاً.
وأعرب القنيبط عن تشاؤمه حيال المستقبل ما لم تتخذ الحكومة موقفاً جدياً بتخفيض معدل الفائدة وتوفير السيولة وإعادة الثقة للسوق.
الحلول المقترحة للأزمة

اقترح الدكتور القنيبط اتخاذ إجراءات مهمة للتعامل مع الأزمة المالية مثل:
إعلان حكومي على أعلى مستوى بضمان جميع الودائع المالية لدى البنوك. ويجب صدور أمر ملكي بضمان ودائع البنوك المحلية كما حدث في الإمارات العربية المتحدة.
إعلان حكومي على أعلى مستوى باستمرار دعم الحكومة لمشاريع التنمية، حيث أن بيان المجلس الاقتصادي الأعلى كان غير واضح في ألفاظه.
دعم مؤسسة النقد العربي السعودي للبنوك التجارية المحلية بالسيولة، ولا يكفي ضخ 3 مليارات دولار أمريكي في السوق، خاصة أننا نتحدث عن أكبر اقتصاد عربي.
تخفيض نسبة الاحتياطي، فالحكومة كانت تأخذ من البنوك 7% وزادت النسبة إلى 13% عندما زاد التضخم، حيث تلجأ الحكومات عادة إلى رفع الفائدة وسحب السيولة من البنوك، ثم أعادتها إلى 10%. وأنا أرى أو أقترح أن تقل النسبة إلى 5% أو حتى صفر بالمائة. فنحن نحتاج إلى السيولة مع الرقابة بالطبع حتى لا يحدث فلتان مثل ما حدث في أمريكا.
خفض سعر الفائدة، فما قامت به مؤسسة النقد العربي السعودي غير كاف، ونحن نحتاج إلى المزيد. وكما قال پول كروغمان في أمريكا: انسوا التضخم وركزوا على زيادة السيولة وحفز الاقتصاد.
ضمان مؤسسة النقد العربي السعودي للقروض بين البنوك.
إنشاء صندوق التوازن الذي اقترحه مجلس الشورى السعودي ورفضته وزارة المالية من قبل. ومن شأن هذا الصندوق أن يمنع الهلع النفسي في السوق كما هو حادث حالياً.
السماح للشركات بشراء أسهمها، فالشركات لديها سيولة وأسهمها ممتازة. لكن القرار يدور بين وزارة التجارة وهيئة السوق المالية دون حسم، ولابد من حل هذه الجزئية.
توحيد الرقابة على البنوك التجارية والبنوك الاستثمارية حتى لا نقع في المأزق الذي وقع فيه الأمريكان.
أسئلة وإجابات

وفي نهاية الأمسية، تفاعل الحضور مع الدكتور القنيبط الذي أجاب على أسئلة الجميع وأوضح ما استشكل على المتسائلين:
أحمد علي مشهور: ما هو حجم الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية؟

احمد العجمه
12-12-2008, 06:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .