المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابدؤوا المهمة من البيت



COMMODORE
06-22-2007, 11:47
تريدون ابنا ناجحاً ؟.. ابدؤوا المهمة من البيت

التفوق والنجاح أمنية تشغل بال كل أب وأم حيال أبنائهما، ذلك أن مستقبل البناء يشغل تفكير الوالدين فلا تجلس مع أحد منهما إلا وتسمع الشكوى من ضعف عزيمة ابنه ودنو آماله وأمانيه. إذا كانت الهمة العالية غرساً كيف نغرسه؟

وإن كان الطموح صرحاً فكيف نبنيه؟

وإن كان النبوغ موهبة فكيف ننميها ؟

باختصار كيف نجعل أبناءنا ناجحين ؟

للبيئة دور مهم في غرس حب المعرفة والسمو الروحي عند الطفل حيث تتفتح أول مداركه على أفراد أسرته ونهجهم وطريقة نظرتهم للحياة، فيرسم خطواته مقتفياً آثارهم، فلا عجب أن كانت الأسرة أهم عناصر البيئة تأثيراً في زرع الهمة العالية في قلوب الأطفال.

فالتربية من أم صالحة وأب عالم توفر للطفل أهم أسباب النبوغ، فكم من العلماء والعظماء من كان للبيت والأسرة خاصة الأم– أكبر الأثر في تنمية طموحهم فهناك ارتباط قوي بين توقعات الأم وذكاء طفلها، والتفاعل بين الأم والطفل يلعب دوراً كبيراً في تربية الموهبة لدى الطفل فالأم تملك توقعات عالية لطفلها وأقدر على توفير بيئة غنية ميسرة لتنمية موهبته .

هذه هند بنت عتبة قيل ومعاوية ابن أبي سفيان ابنها يلعب بين يديها : (هذا الغلام سيسود قومه) قالت بنبرة الأم الواثقة من موهبة ابنها وطموحه:

(ثكلته إذا لم يسد إلا قومه) وهذه أم سفيان الثوري تتعهده بالرعاية وتحوطه بالعناية وتوجهه لطلب العلم وهو صغير قائلة له: (يا بني اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي).

ومع أهمية البيت في تنمية مواهب الأبناء إلا أن غياب دور المدرسة في اكتشاف الموهوبين وتنميتهم أو قهر المواهب بإتباع أساليب تربوية خاطئة يؤدي إلى إعاقة دور الأسرة، فكم من ناجح كان معلمه سبب نجاحه وأيضاً كم من فاشل كان للمعلم دور في فشله، فرب كلمة من معلم رفعت من همة طالبه حتى بلغت بها الثريا.

كان الشيخ \"آق شمس الدين\" الذي تولى تربية السلطان محمد الفاتح العثماني يأخذ بيده ويمر به على الساحل ويشير إلى أسوار القسطنطينية التي تلوح من بعيد شاهقة حصينة، ثم يقول له: أترى إلى هذه المدينة التي تلوح في الأفق إنها القسطنطينية، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً من أمته سيفتحها بجيشه ويضمها إلى أمة التوحيد فقد روي عنه: (لتُفتحن ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش). ومازال يكرر هذه الإشارة على مسمع الأمير الصبي إلى ان تشربت نفسه البشارة وعقد العزم على أن يكون هو الأمير والفاتح وقد كان.

ونسمع من بعض الآباء والأمهات كلمة كثيراً ما تتردد: لقد تكلمت وأرشدت ووجهت وبذلت جهدي ولم أرى نفعاً أو أسمع صدى، فأبنائي برغم جهدي أبعد ما يكونون عن الطموح وأرغب ما يكونون عن النجاح.

لهؤلاء اخترنا هذه التوجيهات نسير بها معاً في درب النبوغ ونبني الطموح خطوة خطوة:

الدعاء: وهو خير ما يستعان به في قضاء الحوائج، وسهام نافذة لا تخطئ، تقول إحدى الأمهات: (أعرف امرأة كل أبنائها ناجحون: هذا طبيب وآخر جامعي وثالث ضابط عسكري والبنات حدث ولا حرج، وكلهم في غاية البر والإحسان بها، سألتها يوماً عن السر فيما أرى وكيف نجحت في تربيتهم هكذا؟ قالت بكل بساطة: تريدين أن تعرفي؟ كل ما فعلت نصف ساعة قبل صلاة الفجر جعلتها للدعاء لهم، وقد أراني الله ما أقر عيني). التشجيع: يمكن تربية الموهبة حتى في السر التي تعيش في ظروف سيئة إذا ما توافر الدعم المعنوي الكافي وشعر الطفل بالتقدير للعلم والعمل وإذا وجد على الأقل شخص واحد راشد في البيت يوفر التشجيع والتوجيه للطفل الموهوب، قال الذهبي -رحمه الله-: إن الحافظ القاسم بن محمد البرزالي هو الذي حبب إلي طلب الحديث فإنه رأى خطي فقال: خطك يشبه خط المحدثين، فأثر قوله فيّ وسمعت منه وتخرجت به في أشياء. فكلمة التشجيع تدفع المرء حتى يمضي للأمام وتقعد به كلمة التثبيط عن المسير. توفير الجو العلمي:

تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يعيشون بيئة أسرة ثرية ثقافياً: توفر الكتب والمجلات والرحلات والتواصل الثقافي مع الأبوين، وإن كانت إمكاناتها المادية متواضعة كانوا أميل إلى امتلاك القدرة على حل المشكلات والمهارات العقلية العالية. أساليب التنشئة الأسرية: تلعب الأسرة دوراً في تنمية الموهبة والإبداع لدى الأطفال، وأهم عوامل البيئة الأسرية المشجعة للإنجاز العالي توافر الحرية وتضاؤل العقاب والتشجيع المستمر من الآباء لأبنائهم.

ومنها إعطاؤهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم من خلال الكلام والإجابة على أسئلتهم مع تعليمهم كيفية السؤال وحسن اختياره.

تعليم الوالدين وحماسهم: الأطفال العباقرة يأتون من أسر يتمتع فيها أحد الوالدين أو كلاهما بمستوى عال من التعليم ويشعر بتقدير وحماس شديدين للعلم ويصر على دفع طفله منذ الصغر إلى التحصيل العلمي والتفوق الدراسي. قال الإمام أبو الوقت عبد الأول بن الشيخ المحدث أبي عبد الله عيسى بن شعيب السجزي: رحلت لسماع الحديث ماشياً مع والدي من هراة إلى الداوودي ببوشنج ولي من العمر دون عشر سنين وكنا نلتقي الفلاحين وغيرهم فيقولون: يا شيخ عيسى ادفع إلينا هذا الطفل نركبه وإياك إلى بوشنج، فيقول والدي: معاذ الله أن نركب في طلب أحاديث رسوا الله صلى الله عليه وسلم بل نمشي وإذا عجز أركبته على رأسي إجلالاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان ثمرة ذلك من حسن نيته أني انتفعت بسماع هذا الكتاب وغيره، ولم يبق من أقراني أحد سواي صارت الوفود ترحل إليّ من الأمصار. معرفة القدرات: الطفل الموهوب ليس بالضرورة

موهوباً في كل المجالات وفي كل الأوقات فقد يبرع في علم ويكون عادياً أو ضعيفاً في غيره والنظر له على أنه متفوق في كل شيء وناجح في كل شيء نظر خاطئ، وليكن شعار الأبوين: (إذا لم تستطع شيئاً فدعه، وجاوزه إلى ما تستطيع) تشجيع الطفل على التميز لا الكمال: يجب أن يشجع الوالدان الطفل على السعي للتميز وذلك بمساعدته للوصول إلى أقصى ما تسمح به دراته دون ضغط أو وضع توقعات عالية جداً.

مراعاة الفروق الفردية: خلق الله الناس بقدرات متفاوتة منهم سريع الفهم حاد الذكاء ومنهم قليل الإدراك، وأكثرهم المتوسطون المعتدلون، فالفروق الفردية بين الأطفال موجودة ولا يجوز إهمالها بحال فهذا له أسوأ الأثر على الطفل وعلى الأسرة من الإحساس بالإخفاق في التربية ودفع الطفل لأكبر من جهده .

وفي النهاية نقول: ما أقبح ان يكون هم الوالدين الدنيا فقط وأن يسعيا للنجاح الدنيوي فحسب ، وكفى بقوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً)(الاسراء:18). قاطعاً طمع المرء

أن ينال في هذه الدنيا جميع ما يبتغي.

والسعادة الحقة والنجاح الذي لا يضاهى هو الفوز برضى الله ودخول جنات النعيم، والمرء في هذه الحياء دائر وفق قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)(الفرقان:74)

البتاري
06-23-2007, 09:18
مشكور أخوي على طرح الموضوع الجميل

و أنا أتفق معك فيه

ولكن هناك ملاحظة

لا تنسى القدرات الشخصية و الموهبة فهي من عند الله فإذا استغلت الاستغلال الأمثل و وجدت البيئة المناسبة تتطور و تزيد

و لكن إذا كان للطفل أو الولد ضعف في هذا الجانب فحتى مع البيئة المناسبة لن تفيد

و هذا رأيي الشخصي

نبضُ قلم
06-23-2007, 01:56
بسم الله الرحمن الرحيم


الأبناء منذ القديم هم أكثر ما يشغل الأباء ,,

فليكون الله بعون الجميع على المحاولات

هدى الله شباب المسلمين

موضوع مفيد كتب الله لك الأجر
،،،’’’،،، نبض

خالد بن أحمد داحش
01-17-2008, 10:53
نُقل

بارك الله فيكم ونفع بكم..

الجواد الابيض
01-25-2008, 08:27
مشكور على الموضوع

COMMODORE
02-22-2008, 03:02
البتاري،نبض القلم،خالد،الجواد الأبيض شكرا على مروركم

لاحزن يدوم ولاسرور
02-23-2008, 05:17
مشكور أخوي على طرح الموضوع الجميل