المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحذير من الكذب في المشاركات أو نقل الكذب من مواقع الانتر نت



خالد بن عمر
06-20-2007, 01:25
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الحمد لله رب العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد :
فإن من المظاهر المنتشرة في عالم الانترنت وفي المجالس الَّتِيْ يجتمع فيها النَّاس أن يقوم البعض ببثِّ بعض الأحاديث أو الروايات أو القصص الَّتِيْ لا يعرف صحتها من كذبها ، يريد بذلك أن يرغِّبَ النَّاسَ في فعل خير أو يحذِّرهم من فعل شرٍّ أو منكر ، وهذه نيَّة صحيحة يحمد عليها ، لكن البعض يقع في ذنب كبير وهو لا يدري أو يدري لكنه يظن أن الأمر الَّذِيْ يريد أن يقوم به من ترغيب الناس أو ترهيبهم يبرر له هَذَا الفعل الَّذِيْ يقوم به ، ألا وهو الكذب في الحديث أو رواية الأحاديث والقصص المكذوبة


قَالَ الله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } [التوبة : 119 ]

وقد تواتر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ (( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ))

وأخرج البخاري في صحيحه ، وغيره أيضا ، وهذا لفظ البخاري

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ
(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَالَ فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا قُلْنَا لَا قَالَ لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى إِنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ قُلْتُ مَا هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ أَوْ صَخْرَةٍ فَيَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهَرِ
قَالَ يَزِيدُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ قُلْتُ طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ قَالَا نَعَمْ أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْبِ فَهُمْ الزُّنَاةُ وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُوا الرِّبَا وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلَادُ النَّاسِ وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ قَالَا ذَاكَ مَنْزِلُكَ قُلْتُ دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي قَالَا إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ ))

وأخرج الإمامان البخاريُّ و مسلم من طريق عثمان بن أبي شيبة
قال حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا ))

وفي لفظ عند مسلم (( عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ))

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت عن رافع بن أشرس قال : « كان يقال : إن من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه »

وقد قال بعضهم :

لا يكذبُ المرءُ إلاَّ مِنْ مَهَانَته = أو عادة السوء، أو مِنْ قِلَةِ الأدَبِ

وقال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله

تعاهد لسانك إن اللسان = سريع إلى المرء في قتله
وهذا اللسان بَريِدُ الفؤاد = يدلُّ الرجال على عقله

وكثير ممن ينقلون الكذب ولا ينبهون عليه ، يدخلون في الإثم ، لأنهم لا يتحرون الصدق في حديثهم ، ولا فيما ينقلون ، والكتابة كالقول ، فلا يعتذر أحد بأنه كتب بيده ولم يقل بلسانه ، فقد قيل : (( القَلَمُ أحدُ اللسانَين))

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلَّم (( مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ ))
قال الترمذي رحمه الله : وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَمُرَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ
وَرَوَى الْأَعْمَشُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَكَأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَمُرَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَصَحُّ
قَالَ سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ قُلْتُ لَهُ : مَنْ رَوَى حَدِيثًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ إِسْنَادَهُ خَطَأٌ أَيُخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ إِذَا رَوَى النَّاسُ حَدِيثًا مُرْسَلًا فَأَسْنَدَهُ بَعْضُهُمْ أَوْ قَلَبَ إِسْنَادَهُ يَكُونُ قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
فَقَالَ لَا ، إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا رَوَى الرَّجُلُ حَدِيثًا وَلَا يُعْرَفُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلٌ فَحَدَّثَ بِهِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

وقال الإمام مسلم بن الحجَّاج القشيري رحمه الله في مقدّمة صحيحه :
(( ... فَإِذَا كَانَ الرَّاوِي لَهَا لَيْسَ بِمَعْدِنٍ لِلصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ ثُمَّ أَقْدَمَ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْهُ مَنْ قَدْ عَرَفَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا فِيهِ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ جَهِلَ مَعْرِفَتَهُ كَانَ آثِمًا بِفِعْلِهِ ذَلِكَ غَاشًّا لِعَوَامِّ الْمُسْلِمِينَ إِذْ لَا يُؤْمَنُ عَلَى بَعْضِ مَنْ سَمِعَ تِلْكَ الْأَخْبَارَ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا أَوْ يَسْتَعْمِلَ بَعْضَهَا وَلَعَلَّهَا أَوْ أَكْثَرَهَا أَكَاذِيبُ لَا أَصْلَ لَهَا مَعَ أَنَّ الْأَخْبَارَ الصِّحَاحَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ وَأَهْلِ الْقَنَاعَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى نَقْلِ مَنْ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَقْنَعٍ وَلَا أَحْسِبُ كَثِيرًا مِمَّنْ يُعَرِّجُ مِنْ النَّاسِ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الضِّعَافِ وَالْأَسَانِيدِ الْمَجْهُولَةِ وَيَعْتَدُّ بِرِوَايَتِهَا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِمَا فِيهَا مِنْ التَّوَهُّنِ وَالضَّعْفِ إِلَّا أَنَّ الَّذِي يَحْمِلُهُ عَلَى رِوَايَتِهَا وَالِاعْتِدَادِ بِهَا إِرَادَةُ التَّكَثُّرِ بِذَلِكَ عِنْدَ الْعَوَامِّ وَلِأَنْ يُقَالَ مَا أَكْثَرَ مَا جَمَعَ فُلَانٌ مِنْ الْحَدِيثِ وَأَلَّفَ مِنْ الْعَدَدِ وَمَنْ ذَهَبَ فِي الْعِلْمِ هَذَا الْمَذْهَبَ وَسَلَكَ هَذَا الطَّرِيقَ فَلَا نَصِيبَ لَهُ فِيهِ وَكَانَ بِأَنْ يُسَمَّى جَاهِلًا أَوْلَى مَنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى عِلْمٍ ))

وجاء في الأمثال : (( أَفْرَطَ فَأَسْقَطَ ))
أي أنه أفرط في الكلام فدخل في كلامه الكذب والخطأ وغيرهما
وهذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلَّم في حديث مرفوع هو (( مَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ ، وَمَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ))
وهو حديث لا يصح عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والصواب أن هذا القول من كلام عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أو من دونه

فيا أصحاب القصِّ واللصقِ للأحاديث المكذوبة ، والقصص الموضوعة ، والحكايات المزورة الَّتِيْ لا يُعرف مصدرها ، احذروا من الكذب على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى من دونه ، و تذكروا أنكم محاسبون على ما تنقلونه إلى المنتديات وغيرها ، ولا يقل أحدكم وجدته منتشرا في الانترنت فنشرته ، أو بين النَّاس فقلته ، لأنك ستدخل في زمرة الكذَّابين الذين نشروا هَذَا الكذب



وفقني الله وإيَّاكم لقول الصِّدق والبعد عن الكذب
وكتب
أبو عبد الرَّحمن
ذو الحجَّة 1427 هـ

خالد بن محمد
06-20-2007, 09:58
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
===========
أخي الفاضل : حلق الصار
جزاك الله خيراً ورفع قدرك ، وما ذكرته صحيح وهو مشاهد ، فالكذب آفة وعقابها عظيم عند الله تعالى
كما دلت النصوص من القرآن والسنة النبوية ، ومما يحزن أنك ترى فشو ذلك فلا تدخل موقعاً
أو منتدى إلا وترى المواضيع والقَّصَص المكذوبة منتشرة وبكثرة ( إلا ما رحم ربي ) .
قال صلى الله عليه وسلم :
"أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل و لا يستحلف و يشهد الشاهد و لا يستشهد "
قطعة من حديث أخرجه ( أحمد ، والترمذي ، والحاكم ) من حديث ابن عمر.
وهو صحيح

وفشو الكذب يدل على عدة أمور من أهمها :
1- الجهل بالعلم الشرعي.
2- عدم معرفة العواقب المترتبة على الكذب.
3- حب الظهور والسطوع.
4- دسيسة يدس بها صاحب الموضوع موضوعه.
وغيرها كثير ...

وعلى المسلم قبل أن يذكر حديثاً أو فائدة أو موضوعاً أو قصةً أن يتأكد من مصدرها أولاً
ثانياً عليه أن يسأل أهل العلم عن ذلك قبل نشر مثل هذا
ويكفي أن الوقوع في الكذب يقود إلى الفجور فإنه يلازمه ثم بعد ذلك إلى النار
وهي آفة عظيمة ، والعياذ بالله
قال صلى الله عليه وسلم :" عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة و إياكم و الكذب فإنه مع الفجور وهما في النار"
قطعة من حديث أخرجه (أحمد ، وابن ماجة) من حديث أبي بكر .
وهو صحيح

ويكفي أن الكذب من أبغض الخلق فصاحبه سيء الخلق
قال صلى الله عليه وسلم :" كان أبغض الخُلُق إليه الكذب "
أخرجه( البيهقي ) من حديث عائشة .
وهو صحيح

بل إن صاحب الكذب يعجل الله عقوبته في الدنيا كما جاء في الحديث
قال صلى الله عليه سلم :" ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من قطيعة الرحم و الخيانة و الكذب"
أخرجه ( الطبراني )من حديث أبي بكرة .
وهو صحيح

كتبه أخوكم / رهوان ، إضافة لأخي الفاضل حلق الصار
وبما أن الموضوع مهم ، فلقد رأيت تثبيته للأهمية .

هذا والله أعلم وأحكم .

الجنوبي
06-20-2007, 10:12
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
و بارك الله فيك أخي أبو عبدالرحمن و فيك أخي رهوان
و لعل من جرائم الكذب و موبقاته
أنه يربي في الإنسان الآنفة عن قبول الحق و الرجوع إلى الصواب
ناهيك عن كونه عامل مهم في إندثار السنة و إحياء البدعة
و قد يريد البعض أن ينقل هذه القصة أو تلك الموعظة و يقول نيتي حسنة
فهنا لا مكان للنية الحسنة فهذا دين فلا يعذر أحد بنيته الحسنة و حبه للخير مع تقصيره في البحث و التنقيح، فإن الصحابة رضوان الله عليهم أعبد الناس لله بعد نبيهم و أخلصهم لله في ذلك، و لم يكن ليغني عنهم صلاح نيتهم من الله شيئا، و لم يكن ذلك ليثنيهم عن التثبت و الورع في نقل الخبر، فالكذب على النبي ليس كالكذب عن من سواه.
عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال قلت للزبير بن العوام ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أسمع ابن مسعود وفلانا وفلانا قال أما إني لم أفارقه منذ أسلمت ولكني سمعت منه كلمة يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. صحيح ابن ماجة 34

خالد بن عمر
06-22-2007, 03:30
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم
وتنبيه الإخوة الذين يكثرون من النسخ واللصق وتزويد عدد مشاركاتهم بكل ما هبَّ ودبَّ من مواقع الانترنت من الضرورة بمكان لأن البعض لا يعلم خطورة الأمر
وَطَرْقُ مثل هذا الموضوع مرارا للتنبيه على خطورتة لا بد منه ، لأن المشاركين يتجددون في المواقع فكل فترة يدخل أعضاء غير السابقين

خالد بن محمد
06-23-2007, 02:13
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
و بارك الله فيك أخي أبو عبدالرحمن و فيك أخي رهوان
و لعل من جرائم الكذب و موبقاته
أنه يربي في الإنسان الآنفة عن قبول الحق و الرجوع إلى الصواب
ناهيك عن كونه عامل مهم في إندثار السنة و إحياء البدعة
و قد يريد البعض أن ينقل هذه القصة أو تلك الموعظة و يقول نيتي حسنة
فهنا لا مكان للنية الحسنة فهذا دين فلا يعذر أحد بنيته الحسنة و حبه للخير مع تقصيره في البحث و التنقيح، فإن الصحابة رضوان الله عليهم أعبد الناس لله بعد نبيهم و أخلصهم لله في ذلك، و لم يكن ليغني عنهم صلاح نيتهم من الله شيئا، و لم يكن ذلك ليثنيهم عن التثبت و الورع في نقل الخبر، فالكذب على النبي ليس كالكذب عن من سواه.
عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال قلت للزبير بن العوام ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أسمع ابن مسعود وفلانا وفلانا قال أما إني لم أفارقه منذ أسلمت ولكني سمعت منه كلمة يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. صحيح ابن ماجة 34


إضافة قيمة أخي الجنوبي
وأذكر لك وللإخوة من باب الفائدة كلام مهم في بابه عليكم بقراءته وتدبره
فقد قال ابن صلاح في كتابه القيم ( علوم الحديث) وهو مشهور أيضا بـ"مقدمة ابن الصلاح".
الواضعون أقسام كثيرة: منهم زنادقة.
ومنهم متعبدون يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، يضعون أحاديث فيها ترغيب وترهيب، وفي فضائل الأعمال، ليعمل بها.
وهؤلاء طائفة من الكرَّامية وغيرهم، وهم من أشر ما فعل هذا، لما يحصل بضررهم من الغرر على كثير ممن يعتقد صلاحهم، فيظن صدقهم، وهم شر من كل كذاب في هذا الباب.
وقد انتقد الأئمة كل شيء فعلوه من ذلك، وسطروه عليهم في زُبرهم، عراً على واضعي ذلك في الدنيا، وناراً وشناراً في الآخرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كذب عليَّ متعمداً فلينبوا مقعده من النار " . وهذا متواتر عنه.
قال بعض هؤلاء لجهلة: نحن ما كذبنا عليه، إنما كذبنا له! وهذا من كمال جهلهم، وقلة عقلهم، وكثرة فجورهم وافترائهم، فإنه عليه الصلاة والسلام لا يحتاج في كمال شريعته وفضلها إلى غيره.

خالد بن محمد
06-23-2007, 02:17
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم
وتنبيه الإخوة الذين يكثرون من النسخ واللصق وتزويد عدد مشاركاتهم بكل ما هبَّ ودبَّ من مواقع الانترنت من الضرورة بمكان لأن البعض لا يعلم خطورة الأمر
وَطَرْقُ مثل هذا الموضوع مرارا للتنبيه على خطورتة لا بد منه ، لأن المشاركين يتجددون في المواقع فكل فترة يدخل أعضاء غير السابقين





وإياك وفقك الله وبارك فيك
وما ذكرته صحيح ، والأعتى من ذلك من يكتب ويعتقد ما يكتبه وأنه هو الصحيح
وإن كان مخالفاً للعقدية .

COMMODORE
06-23-2007, 03:20
أحسنتم وجزاكم الله خير ولكن يأتي هنا دور المشرفين على المنتدى فهم ايضا على دراية بالمواضيع الخداعة أو الغير صحيحة أو قد تمس بالعقيدة أو خبر ليس له اساس من الصحة،فعليهم حذفها وبلاغ صاحب الموضوع برسالة خاصة في التوخي مستقبلا في كتابة المواضيع أوالنقل وشكرا لكم

بركي
06-23-2007, 03:57
السلام عليكم


يا حلق الصار الكذب الوان فأي منها مسموح لنا بإستخدامه في هذا المنتدى؟

سؤال للفائدة

خالد بن محمد
06-23-2007, 07:45
السلام عليكم


يا حلق الصار الكذب الوان فأي منها مسموح لنا بإستخدامه في هذا المنتدى؟

سؤال للفائدة



وعليكم السلام رحمة الله وبركاته
========
أجيب عن أخي حلق الصار ، فلعله لم يرَ السؤال ، واعتذر لأخي مقدماً وللسائل البركي
فهدفنا هو الإجابة والإفادة .
========
عن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" لا يصلح الكذب إلا في ثلاث : كذب الرجل مع امرأته لترضى عنه
أو كذب في الحرب ، فإن الحرب خدعة أو كذب في إصلاح بين الناس " . أخرجه أحمد
( 6 / 459 ، 461 ) و الترمذي ( 3 / 127 - تحفة ) و قال : " حديث حسن " .

========
وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
" ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا وينمي خيرا " . متفق عليه .
وزاد مسلم قالت : ولم أسمعه - تعني النبي صلى الله عليه و سلم - يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث:
" الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها ".

========

ما يستفاد مما ذكر :
فقه الحديث :
بعد أن فرغنا من تحقيق القول في صحة الحديث و دفع إعلاله بالإدراج أنقل إلى
القارىء الكريم ما ذكره النووي رحمه الله في شرح الحديث : " قال القاضي لا خلاف
في جواز الكذب في هذه الصور و اختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ما هو ؟
فقالت طائفة : هو على إطلاقه و أجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضيع للمصلحة
و قالوا : الكذب المذموم ما فيه مضرة و احتجوا بقول إبراهيم صلى الله عليه
وسلم : *( بل فعله كبيرهم )* و *( إني سقيم )* و قوله " إنها أختي " ، و قول
منادي يوسف صلى الله عليه وسلم *( أيتها العير إنكم لسارقون )* . قالوا : و لا
خلاف أنه لو قصد ظالم قتل رجل هو عنده مختف وجب عليه الكذب في أنه لا يعلم أين
هو . و قال آخرون منهم الطبري : لا يجوز الكذب في شيء أصلا ، قالوا : و ما جاء
من الإباحة في هذا المراد به التورية و استعمال المعاريض لا صريح الكذب مثل أن
يعد زوجته أن يحسن إليها و يكسوها كذا و ينوي : إن قدر الله ذلك .
و حاصله أن يأتي بكلمات محتملة يفهم المخاطب منها ما يطيب قلبه و إذا سعى في
الإصلاح نقل عن هؤلاء إلى هؤلاء كلاما جميلا و من هؤلاء إلى هؤلاء كذلك و ورى ،
و كذا في الحرب بأن يقول لعدوه : مات إمامكم الأعظم و ينوي إمامهم في الأزمان
الماضية أو غدا يأتينا مدد . أي طعام و نحوه ، هذا من المعاريض المباحة ، فكل
هذا جائز . و تأولوا في قصة إبراهيم و يوسف و ما جاء من هذا على المعاريض .
و الله أعلم " .
قلت : و لا يخفى على البصير أن قول الطائفة الأولى هو الأرجح و الأليق بظواهر
هذه الأحاديث و تأويلها بما تأولته الطائفة الأخرى من حملها على المعاريض مما
لا يخفى بعده ، لاسيما في الكذب في الحرب .
فإنه أوضح من أن يحتاج إلى التدليل على جوازه و لذلك قال الحافظ في " الفتح "
( 6 / 119 ) : " قال النووي : الظاهر إباحة حقيقة الكذب في الأمور الثلاثة لكن
التعريض أولى . و قال ابن العربي : الكذب في الحرب من المستثنى الجائز بالنص
رفقا بالمسلمين لحاجتهم إليه و ليس للعقل فيه مجال و لو كان تحريم الكذب بالعقل
ما انقلب حلالا انتهى . و يقويه ما أخرجه أحمد و ابن حبان من حديث أنس في قصة
الحجاج بن علاط الذي أخرجه النسائي و صححه الحاكم في استئذانه النبي صلى الله
عليه وسلم أن يقول عنه ما شاء لمصلحته في استخلاص ماله من أهل مكة و إذن النبي
صلى الله عليه وسلم و إخباره لأهل مكة أن أهل خيبر هزموا المسلمين و غير ذلك
مما هو مشهور فيه " .
السلسلة الصحيحة للألباني - رحمه الله - ( 2/44)

بركي
07-07-2007, 06:12
السلام عليكم

شكرا أخي رهوان على التوضيح وكان سؤالي للفائدة.

البتاري
07-08-2007, 12:17
بارك الله فيك أخي حلق الصار على هذا الكلام الوافي بإذن الله تعالى و كتب الله لك الأجر

كما أثني بالشكر لأخي رهوان و أخي الجنوبي على الإضافة

و الله يسدد على دروب الحق خطاكم

ولد الفقيه
07-08-2007, 04:27
شكرا لك على الموضوع

$ برنس غـــــامد $
07-10-2007, 10:49
جزاك الله خير ويعطيك العافيه على هذا الموضووع

بركي
08-07-2007, 03:25
السلام عليكم

الرجاء من الجميع إعادة قراءة الموضوع والتبصر فيه عسى الله أن يأخذ بأيدينا إلى النجاة من الكذب.

خالد بن عمر
10-03-2007, 08:49
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم جميعا
وبارك الله في أخي الشيخِ رهوانَ أبي أحمدَ البركيِّ على إفادته

خالد بن عمر
11-24-2007, 01:23
للتذكير والفائدة

ولد معاويه
11-28-2007, 04:12
الله يوفقك يا خالد

خالد بن عمر
12-14-2007, 04:27
ووفقك ووفقنا جميعا
وأسأله أن يحفظنا من قول الكذب أو نقله وترويجه بين المسلمين

خالد بن عمر
02-21-2008, 12:30
للفائدة والتنبه

الخاطرة
02-21-2008, 12:07
السلام عليكم ورحمة الله

شيخنا الفاضل خالد ..بارك الله فيك وفي علمك

ما طرحته نعاني منه كثيرًا في المنتديات بشكل عام وفي منتدانا أيضًا

النقل بغير توثيق ،، الاحاديث الضعيفة ،، المواضيع البدعية

فعلينا التنبه والحذر من النقل العشوائي بغير علم

نفع الله بك ..

الصقر
02-23-2008, 02:56
جزاكم الله كل خير

جنوبي الله يغفر ذنوبي
02-23-2008, 04:22
جزاك الله خير

أحمد
03-01-2008, 03:20
جزاك الله خيراً ياشيخنا

جــبل حـزنه
03-11-2008, 12:00
جزاك الله خيرا أخي خالد

لاحزن يدوم ولاسرور
03-11-2008, 06:08
بارك الله فيك أخي حلق الصار على هذا الكلام الوافي بإذن الله تعالى و كتب الله لك الأجر

ابو سعيد
04-16-2008, 09:26
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

خالد بن عمر
06-19-2008, 05:07
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم

خالد بن عمر
09-21-2008, 11:40
للتذكير والفائدة

خالد بن عمر
02-11-2010, 08:09
يرفع للفائدة