خالد بن محمد
06-12-2007, 07:34
كتبت لكم هذه الفائدة عن الانفتال والانصراف بعد الصلاة
هل الأفضل على اليمين أم على الشمال
تمعنوا في قراءتها وسوف تجدون الفائدة بإذن الله تعالى .
(بَاب الِانْفِتَالِ وَالِانْصِرَافِ عن الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ )
وكان أَنَسُ يَنْفَتِلُ عن يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَيَعِيبُ على من يَتَوَخَّى أو من يَعْمِدُ الِانْفِتَالَ عن يَمِينِهِ
- حدثنا أبو الْوَلِيدِ قال حدثنا شُعْبَةُ عن سُلَيْمَانَ عن عُمَارَةَ بن عُمَيْرٍ عن الْأَسْوَدِ قال قال عبد اللَّهِ لَا يَجْعَلْ أحدكم لِلشَّيْطَانِ شيئا من صَلَاتِهِ
يَرَى أَنَّ حَقًّا عليه أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إلا عن يَمِينِهِ لقد رأيت النبي صلى الله عليه سلم
كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عن يَسَارِهِ.
صحيح البخاري (1/291)
- قال ابن حجر في الفتح : قوله: "باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال"
قال الزين بن المنير: جمع في الترجمة بين الانفتال والانصراف للإشارة إلى أنه لا فرق في الحكم بين الماكث في مصلاه إذا انفتل لاستقبال المأمومين
وبين المتوجه لحاجته إذا انصرف إليها.
- وظاهر هذا الأثر عن أنس يخالف ما رواه مسلم من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السدي
قال: "سألت أنسا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه "
ويجمع بينهما بأن أنسا عاب من يعتقد تحتم ذلك ووجوبه، وأما إذا استوى الأمران فجهة اليمين أولى.
- قوله: "كثيرا ينصرف عن يساره" في رواية مسلم: "أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله "
فأما رواية البخاري فلا تعارض حديث أنس الذي أشرت إليه عند مسلم، وأما رواية مسلم فظاهرة التعارض لأنه عبر في كل منهما بصيغة أفعل
قال النووي: يجمع بينهما بأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا، فأخبر كل منهما بما اعتقد أنه الأكثر، وإنما كره ابن مسعود أن يعتقد وجوب الانصراف عن اليمين.
- ثم ظهر لي أنه بمكن الجمع بين الحديثين بوجه آخر، وهو أن من قال كان أكثر انصرافه عن يساره نظر إلى هيئته في حال الصلاة، ومن قال كان أكثر انصرافه عن يمينه نظر إلى هيئته في حالة استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة، فعلى هذا لا يختص الانصراف بجهة معينة، ومن ثم قال العلماء. يستحب الانصراف إلى جهة حاجته. لكن قالوا: إذا استوت الجهتان في حقه فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل التيامن كحديث عائشة المتقدم في كتاب الطهارة.
قال ابن المنير: فيه أن المندوبات قد تنقلب مكروهات إذا رفعت عن رتبتها، لأن التيامن مستحب في كل شيء أي من أمور العبادة، لكن لما خشي ابن مسعود أن يعتقدوا وجوبه أشار إلى كراهته، والله أعلم.
فتح الباري (2/ 338)
-------------------------------------------------------
وقال ابن رجب في فتح الباري
وخرّج الإمام أحمد والنسائي من حديث عائشة
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمينه وشماله .
وهو من رواية بقية ، عن الزبيدي ، أن مكحولاً حدثه ، إن مسروق بن الاجدع حدثه ، عن عائشة .
وهذا إسنادٌ جيدٌ .
لكن رواه عبد الله بن سالمٍ الحمصي -وهو ثقةٌ ثبتٌ- ، عن الزبيدي ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحولٍ بهذا الإسناد .
قالَ الدارقطني : وقوله أشبه بالصواب .
وسليمان بن موسى ، مختلفٌ في أمره .
وروى قبيصة بن الهلب ، عن أبيه ، قالَ : كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا
فينصرف على جانبيه جميعاً ، عن يمينه وشماله .
خَّرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي .
وقال : حديثٌ حسنٌ ، وعليه العمل عندَ أهل العلم .
قالَ وصح الأمران عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم .
فتح الباري لابن رجب (6/121)
كتبه أخوكم / رهوان
هل الأفضل على اليمين أم على الشمال
تمعنوا في قراءتها وسوف تجدون الفائدة بإذن الله تعالى .
(بَاب الِانْفِتَالِ وَالِانْصِرَافِ عن الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ )
وكان أَنَسُ يَنْفَتِلُ عن يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَيَعِيبُ على من يَتَوَخَّى أو من يَعْمِدُ الِانْفِتَالَ عن يَمِينِهِ
- حدثنا أبو الْوَلِيدِ قال حدثنا شُعْبَةُ عن سُلَيْمَانَ عن عُمَارَةَ بن عُمَيْرٍ عن الْأَسْوَدِ قال قال عبد اللَّهِ لَا يَجْعَلْ أحدكم لِلشَّيْطَانِ شيئا من صَلَاتِهِ
يَرَى أَنَّ حَقًّا عليه أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إلا عن يَمِينِهِ لقد رأيت النبي صلى الله عليه سلم
كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عن يَسَارِهِ.
صحيح البخاري (1/291)
- قال ابن حجر في الفتح : قوله: "باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال"
قال الزين بن المنير: جمع في الترجمة بين الانفتال والانصراف للإشارة إلى أنه لا فرق في الحكم بين الماكث في مصلاه إذا انفتل لاستقبال المأمومين
وبين المتوجه لحاجته إذا انصرف إليها.
- وظاهر هذا الأثر عن أنس يخالف ما رواه مسلم من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السدي
قال: "سألت أنسا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه "
ويجمع بينهما بأن أنسا عاب من يعتقد تحتم ذلك ووجوبه، وأما إذا استوى الأمران فجهة اليمين أولى.
- قوله: "كثيرا ينصرف عن يساره" في رواية مسلم: "أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله "
فأما رواية البخاري فلا تعارض حديث أنس الذي أشرت إليه عند مسلم، وأما رواية مسلم فظاهرة التعارض لأنه عبر في كل منهما بصيغة أفعل
قال النووي: يجمع بينهما بأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا، فأخبر كل منهما بما اعتقد أنه الأكثر، وإنما كره ابن مسعود أن يعتقد وجوب الانصراف عن اليمين.
- ثم ظهر لي أنه بمكن الجمع بين الحديثين بوجه آخر، وهو أن من قال كان أكثر انصرافه عن يساره نظر إلى هيئته في حال الصلاة، ومن قال كان أكثر انصرافه عن يمينه نظر إلى هيئته في حالة استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة، فعلى هذا لا يختص الانصراف بجهة معينة، ومن ثم قال العلماء. يستحب الانصراف إلى جهة حاجته. لكن قالوا: إذا استوت الجهتان في حقه فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل التيامن كحديث عائشة المتقدم في كتاب الطهارة.
قال ابن المنير: فيه أن المندوبات قد تنقلب مكروهات إذا رفعت عن رتبتها، لأن التيامن مستحب في كل شيء أي من أمور العبادة، لكن لما خشي ابن مسعود أن يعتقدوا وجوبه أشار إلى كراهته، والله أعلم.
فتح الباري (2/ 338)
-------------------------------------------------------
وقال ابن رجب في فتح الباري
وخرّج الإمام أحمد والنسائي من حديث عائشة
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمينه وشماله .
وهو من رواية بقية ، عن الزبيدي ، أن مكحولاً حدثه ، إن مسروق بن الاجدع حدثه ، عن عائشة .
وهذا إسنادٌ جيدٌ .
لكن رواه عبد الله بن سالمٍ الحمصي -وهو ثقةٌ ثبتٌ- ، عن الزبيدي ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحولٍ بهذا الإسناد .
قالَ الدارقطني : وقوله أشبه بالصواب .
وسليمان بن موسى ، مختلفٌ في أمره .
وروى قبيصة بن الهلب ، عن أبيه ، قالَ : كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا
فينصرف على جانبيه جميعاً ، عن يمينه وشماله .
خَّرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي .
وقال : حديثٌ حسنٌ ، وعليه العمل عندَ أهل العلم .
قالَ وصح الأمران عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم .
فتح الباري لابن رجب (6/121)
كتبه أخوكم / رهوان