المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ادارة الذات وصناعة الذات



ابومساعد
06-23-2008, 12:02
بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




ما المقصود بإدارة الذات؟

بجيبك عن ذلك الخبراءفيقولون:

إدارة الذات هي: قدرة الفرد على توجيه مشاعره وأفكاره وإمكانياته نحوالأهداف التي يصبو إلى تحقيقها، فالذات إذن هي ما يملكه الشخص من مشاعر وأفكاروإمكانات وقدرات، وإداراتها تعني استغلال ذلك كله الاستغلال الأمثل في تحقيق الأهداف والآمال، وهذه القدرات فيها ما هو موجود فيك بالفعل، ومنها ما تحتاج أن تكتسبه بالممارسة والمران لفنون الكفاءة والفاعلية والتي منها:
ـ كيف تحدد أهدافك؟
ـ كيف تنظم وقتك؟
ـ كيف تسيطر علىذاتك؟
ـ كيف تكتسب الثقة بنفسك؟
ـ كيف تتقن فن التركيز؟
ـ كيف تفكر بطريقةصحيحة؟
ـ كيف تتخذ قراراك؟
ـ كيف تقوي ذاكرتك؟
ـ كيف تحافظ على صحتك؟
ـكيف تكسب الآخرين وتقيم معهم علاقات ناجحة؟
ـ كيف تفهم الشخصيات؟
ـ كيف تديرعملك؟
ـ كيف تدير اجتماعاتك؟
ـ كيف تتعامل مع المشكلات؟
ـ كيف ترفعإنتاجيتك؟
ـ كيف تتقن فن التفاوض؟
ـ كيف تخطط لعملك؟
ـ كيف تطور عملك وتضعله رؤية مستقبلية؟
وغير ذلك من فنون إدارة الذات مما سنلتقي معه ـ إن شاءالله ـ على تلك الصفحات.





صناعة الذات قبل إدارةالذات:

وها هنا تبرز مشكلة ضخمة عند كثير ممن بدأوا مراراً في السير على درب إدارة الذات، وكلما حاولوا ممارسة بعض فنونها عادوا القهقرى بعد أن لم يظفروابنتيجة ملموسة مع نفوسهم، إنه من السهل جدًا ـ على سبيل المثال ـ أن أقول لك: إذاأردت أن تنظم يومك فعليك في كل صباح أن تدون أعمالك ومهماتك في ورقة، ثم توزع أوقات يومك على تلك الواجبات، وكلما أنجزت عملاً منها فقم بإسقاطه من تلك الورقة .. إلخ.
وكلنا حاولنا هذا من قبل وفشلنا في الاستمرار عليه بل تحقيقه لمرة واحدةفقط وقس على ذلك في سائر فنون الفاعلية وإدارة الذات.
ـ إن تحليل هذه الظاهرةلهو من الأهمية بمكان، إذ عليه تتوقف بداية الانطلاقة السليمة في سبيل الحصول على الشخصية الإدارية الفعالة، وفي تقديري أن ذلك يرجع أساسًا إلى معوقات وسلبيات متأصلة في نفوسنا، أفرزتها تربية مجتمعاتنا بعدما كشفت عنها شمس الإسلام، وإلا فلوترك الإنسان لينمو ويترعرع على فطرته لغدا شخصية سوية فعاله، قادرًا على إدارة ذاته وتحقيق أهدافه، ولعل هذا بعض ما نستنتجه من إشارة نبينا ـ صلى الله عليه وسلم :
'




كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أويمجسانه'.



ويؤيد علماء النفس ذلك فيقولون:

إن كل إنسان يولد وفي تكوينه بذور النبوغ والعبقرية، والكفاءة والفاعلية، ويتوقف نموهذه البذور أو موتها على نوع التربية والرعاية التي يتلقاها الإنسان من أسرته وبيئته ومجتمعه.
ـ ونلخص مما سبق أن حل هذه المشكلة يكمن أولاً في أن نعيد تلك النفوس إلى فطرتها ونزيح عنها ركام سنين من الصياغة السلبية التي تملأ طريقها نحوالإنجاز والفاعلية بالعوائق والعراقيل، وإلا فكيف نتقن فنون إدارة الذات ونحن أصلاًنفتقر إلى تلك الذات السوية، القادرة على تشرب تلك الفنون، ولهذا فلا بد أولاً من أن نرفع هذا الشعار: 'صياغة الذات قبل إدارة الذات'.





سبع خضر وأخر يابسات:

ولقد توصل أهل الاختصاص إلى عادات سبع تمثل المبادئ الأساسية للنجاح والفاعلية، إذا استطاع الفرد أن يكتسبها فإنه يخلع بإزائها من نفسه سبع عادات سلبية تمثل في مجموعها المعوقات الأساسية التي تعيق سيره في طريق الحصول على الشخصية الفعالة القادرة على إدارة ذاتها وتحقيق أهدافها.





منظومة النجاح والفاعلية




1. كنإيجابيًا وخذ بزمام المبادرة

2. ابدأ وأهدافك واضحة لك
3. رتب أولوياتك وقدم الأهم فالمهم
4. فكر في المنفعة المشتركة لجميع الأطراف
5. حاول أن تفهم الآخرين قبل أن تتحدث إليهم
6. اعمل للمجموع وتعاون مع الآخرين
7. جدد قدراتكباستمرار





منظومة الفشل والسلبية




1. كن سلبيًا متواكلاً عديم الشعور بالمسؤولية

2. قم بأعمال كثيرة لا تدري لهاهدفًا
3. كن فوضويًا واعمل ما تشاء وقتما يحلو لك
4. كن أنانيًا يهمه أن يكسب ولو خسر الآخرون
5. لا يهم أن تفهمهم بل المهم أن يسمعوك
6. اعمل لنفسك لا مع الآخرين
7. ارضَ بواقعك ولا تحاول أبدًا أن ترتقي بنفسك






يتبع >>>>

ابومساعد
06-23-2008, 12:02
تابع ماقبله :


هم وأنا ونحن:
وتقوم هذه العاداتالسبع على تصور واضح للشخصية الفعالة يتمشى تمامًا مع روح الفطرة وجوهر الشريعة،فالشخصية الناجحة هي التي قطعت مراحل النضج الثلاثة والتي تبدأ من مرحلة الاعتمادعلى الآخرين ثم مرحلة القدرة على الاستقلال الذاتي والاعتماد على النفس ثم نصل إلى قمة هرم النضج وهي مرحلة التعاون والتكامل مع الآخرين، ولنضرب هذا المثال ليوضح ذاكالمقال:
تأمل معنا واقع شباب الصحوة ممن يوصفون بأنهم أرباب الالتزام، كيف يتصرفون حيال قضية العمل لهذا الدين؟
كثير منهم لا يحمل القضية ويظن أن الدعوةأو حتى بناء نفسه وتربيتها هي مسئولية غيره ممن كان من الدعاة والعلماء، وهذا هوالعاجز الذي 'أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني' ومازال يعيش أسير مرحلة 'هم'.
ـ وصنف ثان قطع أولى مراحل النضج، وأدرك أن((كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة))المدثر:38



((وَلاتَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى))الأنعام:164 وأنه يمكن أن يقوم بنفسه بدور يعتمد فيه على ذاته في نصرة هذا الدين، ولكنه ما زال في دائرة 'أنا' ولما يصل بعد إلى ما وصل إليه الصنف الثالث ممن اعتمدوا على ذواتهم وقدراتهم في واجب الدعوة،ولكنهم أدركوا مع ذلك أن هناك أعمالاً يتطلبها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لايتم إلا من خلال عمل جماعي قوامه التعاون والتعاضد والتكامل، فاكتمل نضجهم لماامتثلوا ))وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاتَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَان((المائدة:2ووصلوا سالمين إلى نهاية رحلة النضج بعد أن استقروا في مرحلة 'نحن'.



ما لايُدرك كله لا يُترك جُلُّه:

وهذه العادات أيها الهمام لا يؤخذ كل منهاعلى حدة، بل هي منظومة متكاملة تتفاعل مع بعضها البعض لتضبط عجلات قطار ذاتك على قضبان الكفاءة والفاعلية، وترتقي بك عبر مراحل النضج الثلاثة، فالعادات الثلاثةالأولى تصنع منك شخصية قادرة على الاستقلال الذاتي والاعتماد على النفس من 'هم' إلى 'أنا' والعادات الثلاثة التالية تجعل منك شخصًا قادرًا على التعاون والتعاضد معالآخرين من 'أنا' إلى 'نحن', ثم العادة السابعة وهي الشحذ المستمر للقدرات الذاتيةتمثل الإطار العام الذي يجمع كل العادات السابقة، فكلما زادت قدراتك الذهنيةوالبدنية، والروحية والاجتماعية كلما وصلت إلى مستوى أعلم وارفع في ممارستك لبقيةالعادات السبع، لذلك أيها الحبيب فاعلم أن أي خلل في تحصيل أحد أركان هذه المنظومةالسباعية سوف يؤثر بالضرورة على بقية الأركان، ولعله يضعف ـ إلى حد بعيد ـ من الثمرة المرجوة منها.

نهاية البداية:
ولعلك الآن يا صاحبي قد أدركت تفاصيل رحلتنا المباركة في درب إدارة الذات، فلا بد أولاً أن نبدأ بإعادة صياغة ذواتنا وفق مبادئ الإنجاز والفاعلية ثم نرتاد بعد ذلك فنون إدارةالذات لنزيد من كفاءتنا وفاعليتنا.
فإن صح منك العزم أيها الهمام على السيربرفقتنا، فدونك الميدان، أثر نقعه، وتوسط جمعه, وأعلن أن ثمن السيادة هجر الوسادة, وأن منازل الكرام لا تنبغي لأهل المنام، واتبع سيرة سيد أولى العزم من الرسل لماتحمَّل االأمانة فدعي إلى الراحة، فقابلها بشعار: 'مضى عهد النوم يا خديجة' واسمع لتلك الفائدة من فوائد ابن القيم ينبيك فيها أنه: 'وإنما يقطع السفر ويصل المسافربلزوم الجادة وسير الليل، فإذا حاد المسافر عن الطريق ونام الليل كله فمتى يصل إلىمقصده؟!'

^^هبوب الجنوب^^
06-24-2008, 01:43
اخي ابو مساعد

لا عدمناك

دورة تدريبية تربوية في تطوير الذات

جزاك الله كل خير واثابك وزادك من نعيمه وعلمه

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

بركيه بقوة
07-03-2008, 06:23
بسم الله الرحمن الرحيم


معلومات رائعه ا لجنوبي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

زهرة الجنوب
07-08-2008, 03:46
بسم الله الرحمن الرحيم
ماشاء الله لاقوة الا بالله يابو مساعد ويعطيك الف الف عافيه:thumb::thumb: